الجيش الأمريكي يحشد قواته حول النجف

نشر في:

حرك الجيش الأمريكي قوات "كبيرة" إلى مدينة النجف العراقية استعدادا لشن هجوم محتمل لاستعادة المدينة من مقاتلين شيعة وأسر أو قتل زعيمهم.

وقال البريجادير جنرال مارك كيميت نائب مدير العمليات بالقوات الأمريكية في العراق إن القوة التي يجري حشدها ستستخدم في عمليات تتراوح بين خوض قتال وتقديم مساعدات إنسانية.
وقال كيميت في مؤتمر صحفي عندما سئل بشأن حشد قوة حول النجف حيث يعتقد إن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يتحصن "من الواضح إننا نعيد توزيع مواقع القوات في هذا البلد حيث هناك حاجة لها."
من ناحية أخرى أفرج عن ثمانية عاملين بشركة روسية اختطفوا في العراق أمس الثلاثاء بعد أن علم خاطفوهم أن بعضهم من روسيا التي تعارض العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ورفضت إرسال قوات إلى هناك.
ورغم هذا نصح مسؤولو الكرملين الشركات الروسية في العراق بمغادرة البلاد فيما قالت شركتا مقاولات تمثلان غالبية الروس العاملين في العراق إنهما تخططان لمغادرة البلاد. كما عرض مسلحون أربعة إيطاليين وطالبوا روما بسحب قواتها من العراق. وانضم صحفي فرنسي إلى قائمة الذين يجري احتجازهم.
وقال مسؤولون أمريكيون في واشنطن إنه عثر على أربع جثث في العراق وأن وزارة الخارجية الأمريكية اتصلت الثلاثاء بأسر سبعة مدنيين أمريكيين مفقودين لكن ليس لديها تأكيد بخصوص هوية القتلى. وهناك سبعة مدنيين أمريكيين مفقودون وكذلك جنديان أمريكيان.
وهناك خطر بالغ يخيم على الطرق في العراق حتى أن الجيش الأمريكي قال إنه سيعطل بعض قوافل الإمدادات إلى أن تتحسن سلامة الطرق.
وارتفع عدد الجنود الأمريكيين الذين أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أنهم قتلوا منذ بداية الحرب إلى 484 أمس الثلاثاء وهو ما يزيد بواقع سبعة جنود عن اليوم السابق. وفي الأيام الثمانية الأخيرة قتل 65 جنديا على الأقل في أعنف قتال منذ سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وقال كيميت بشأن القوة التي يجري حشدها حول النجف ".. القوة التي يجري حشدها في المنطقة قوية ومنضبطة وستكون قادرة على القيام بمجموعة واسعة من العمليات العسكرية التي قد تتراوح بين العمليات القتالية الكاملة.. وبين الأنشطة الإنسانية."
وشن الصدر رجل الدين الشيعي انتفاضة في وقت سابق من الشهر الحالي من خلال الاستعانة بميليشياته التي تعرف باسم "جيش المهدي" التي يقدر قوامها بنحو خمسة آلاف رجل.
واستولت الميليشيات على مبان حكومية ومراكز شرطة في الضواحي الشيعية في بغداد وعدة مدن وبلدات في أنحاء الجنوب الذي يهيمن عليه الشيعة.
وقال كيميت "في الوقت الراهن نرى تهديدا خطيرا في منطقة النجف اسمه مقتدى الصدر وميليشياته."
وقال متحدث باسم الصدر في النجف إنه إذا دخلت القوات الأمريكية المدينة فإنها ستثير أعمال عنف حاشدة في أنحاء العراق.
وقال قيس الخزعلي المتحدث باسم الصدر في مؤتمر صحفي إنه إذا مست القوات الأمريكية مقتدى الصدر فإنه ستنشأ أزمة وأنها في الوقت الراهن تواجه انتفاضة لكن إذا ألحقت به ضررا فإن "ثورة حاشدة" ستندلع في أنحاء العراق وسيتحولون إلى قنبلة موقوتة.
لكن وفدا من رجال الدين الشيعة اجتمع مع الصدر قال إنه لمح إلى أنه سيحل ميليشياته إذا أصدرت السلطات الدينية تعليمات إليه بذلك.
وفي روما قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إن المهمة التي تقوم بها إيطاليا في العراق "ليست مطروحة للنقاش على الإطلاق" بعد خطف أربعة إيطاليين. وقال برلسكوني في بيان "ستبذل الحكومة كل ما بوسعها للإفراج في أقرب وقت ممكن عن المواطنين الإيطاليين الأربعة المحتجزين في العراق."
من ناحية أخرى تصاعدت أعمدة الدخان في الكرما قرب مدينة الفلوجة أمس الثلاثاء بعدما أطلقت طائرات هليكوبتر أمريكية صواريخ على أهداف في البلدة الواقعة غربي بغداد. وتهدمت عدة منازل في الهجوم وأصيب بعض الأفراد.
وتعهد ملثمون يحملون قاذفات صواريخ على الكتف بتلقين القوات الأمريكية ما قالوا إنه درس لن تنساه. ولوح المسلحون بعلامة النصر وهم يهتفون "الله أكبر" قرب عربة عسكرية أمريكية تحترق على جانب طريق.
ويقول سكان المنطقة إن القوات الأمريكية تستهدف عائلات غير مسلحة. ونقل عدد من المصابين إلى مسجد الكرما الذي تحول إلى مستشفى مؤقت.
وكان سكان قالوا في وقت سابق إن الهدنة الهشة متماسكة في الفلوجة التي شهدت اشتباكات شرسة بين مشاة البحرية الأمريكية ومقاومين الأسبوع الماضي.
وقال أحمد العاني المسؤول في المستشفى الرئيسي في الفلوجة إن أكثر من 625 فردا قتلوا في الاشتباكات بالمدينة.