طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 26 صفر 1425هـ - 16 أبريل 2004م

مشروع بوش للسلام يثير السعودية ومصر

الرئيس المصري في مؤتمر صحافي عقده في هانوفر مع شرودر
الرئيس المصري في مؤتمر صحافي عقده في هانوفر مع شرودر
 

الرياض، هانوفر – العربية وكالات

انفردت الحكومة السعودية بإصدار بيان شديد اللهجة عبرت فيه عن دهشتها من الآراء التي طرحت في المؤتمر الصحفي الذي عقد بين الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس وزراء اسرائيل آريل شارون.

وقال بيان للحكومة السعودية ان هذه الآراء من شأنها تعقيد فرص السلام وتعطيلها بدلا من أن يتم البناء على ماسبق من قرارات واتفاقيات.
وقال البيان ان السعودية إيمانا منها بمدى تأثير موقف الولايات المتحدة الامريكية على امكانات وفرص السلام في المنطقة، لتأمل أن يتم تلافي الوضع واتخاذ ما يمكن اتخاذه للحيلولة دون انهيار قواعد عملية السلام كلية خاصة وان حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والعادلة لا يمكن لاحد التنازل عنها نيابة عن الشعب الفلسطيني.
إلى ذلك، شدد الرئيس المصري حسني مبارك والمستشار الالماني غيرهارد شرودر على ضرورة اعطاء دور اكبر للفلسطينيين في التفاوض على تقرير مصيرهم.
وقال الرئيس المصري في مؤتمر صحافي عقده في هانوفر مع شرودر "يجب المضي قدما
في تطبيق خارطة الطريق بمشاركة الفلسطينيين".
من جهته قال شرودر "ان للفلسطينيين الحق بان يطالبوا بان لا يتم اتخاذ القرارات من دون استشارتهم".
وتوقف مبارك يوم الجمعة في هانوفر, شمال المانيا, بعد ان التقى الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين في مزرعته في كروفورد التي يستضيف فيها عادة القادة الذين يبدي لهم تقديرا كبيرا.
ويلتقي مبارك مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في 19 نيسان (ابريل) في باريس.
وتعليقا على اعلان بوش الاربعاء تأييده لخطة الانفصال التي يطرحها رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون, قال مبارك ان "التخلي عن مبادرة خارطة الطريق قد يقود الى تدهور الوضع (في الشرق الاوسط) وكذلك الى اعمال ارهابية".
ورحب مبارك وشرودر باخلاء المستوطنات والانسحاب من قطاع غزة لكنهما طالبا باشراك الفلسطينيين في القرار.
وقال مبارك "نرحب بالانسحاب من غزة لكننا نأمل ان يتم تنسيق هذا الانسحاب مع الفلسطينيين لانهم هم من سيتولون حفظ الامن في ما بعد".
وبشأن مستوطنات الضفة الغربية التي تنص خطة شارون على الابقاء على معظمها, قال
مبارك "عندما تبقى هناك اراض محتلة, هذا يعني احتلال وهذا يؤدي الى مقاومة. ان الابقاء على مستوطنات بموافقة الطرفين وحده من شأنه ان يقود الى السلام".
واضاف "نحن نعتقد ان المفاوضات حول الحدود (بين اسرائيل ودولة فلسطينية مقبلة) وعودة اللاجئين الفلسطينيين يجب ان تجرى بين الجانبين" الفلسطيني والاسرائيلي.
وقال شرودر ان اخلاء مستوطنات يهودية في غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية "يجب ان يتم في اطار خطة سلام دولية".
ومن المقرر عقد اجتماع للجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة في 28 نيسان(ابريل) في برلين على الارجح, كما اعلن يوم الاحد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
وبعد لقائه مبارك صباح اليوم, قال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان اوروبا ستلعب دورا حاسما خلال الاشهر المقبلة في عملية السلام.
وقال فيشر في لقاء مع الصحافيين "ستلعب اوروبا دورا حاسما في الشهور المقبلة لدفع السلام والاستقرار" في هذه المنطقة.
وحول خطة شارون للانسحاب من غزة شدد فيشر على اهمية الاستماع الى الفلسطينيين, وقال "انها مسائل تتعلق بالوضع النهائي يجب ان يتم التفاوض عليها بين الاطراف".
واضاف "الجانبان المعنيان وحدهما يمكن ان يتوصلا الى سلام دائم يقوم على الاتفاقات".
وستكون مشكلة الشرق الاوسط وكذلك العراق على راس اهتمامات الاجتماع الذي يعقده وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في تولامور في ايرلندا.
وقد رد الاتحاد الاوروبي بشكل مرتبك على التحول الذي اتخذته واشنطن فتجنب انتقاد الرئيس جورج بوش لكنه اكد معارضته لاي تغيير من جانب واحد في الحدود بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
من جهته قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان قضايا "الوضع النهائي" يجب ان تخضع لمفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين, بعد يومين من تأييده خطة رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون للفصل مع الفلسطينيين.
وقال بوش خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في البيت الابيض "انني ادعم هذه الخطة.
انها فرصة مؤاتية تسمح للفلسطينيين بتشكيل حكومة حرة وعادلة.. على القيادة الفلسطينية الارتقاء الى مستوى التحدي".
واضاف بوش "كل القضايا المتعلقة بالوضع النهائي يجب ان تكون موضع تفاوض بين الجانبين".
ولم يحدد بوش القضايا التي ستشملها المفاوضات لكن تأييده خطة شارون اثار غضب الفلسطينيين لأنه ايد إبقاء قسم من الاراضي تحت الاحتلال الاسرائيلي وعارض حق العودة للاجئين.
وقد وافق بوش على خطة شارون التي تدعو الى إزالة المستوطنات في غزة والحفاظ على تلك القائمة في الضفة الغربية.
واثار دعم بوش لخطة شارون موجة احتجاج في العالم العربي.
وقال بوش "انني اتطلع الى اليوم الذي تبدأ فيه هذه المفاوضات بحيث يمكن ان ينتهي الاحتلال الاسرائيلي وتقوم دولة فلسطينية مستقلة ومسالمة".
وفي وقت سابق اعلن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان خلال مؤتمر صحافي ان الرئيس بوش الذي غير موقفه تماما من النزاع الاسرائيلي الفلسطيني "يرى (في خطة شارون) خطوة باتجاه قيام دولتين".
واضاف "انها فرصة مهمة للشعب الفلسطيني للمضي قدما نحو قيام دولة فلسطينية".
واوضح مكليلان ان "ذلك (خطة شارون) يفتح المجال لقيام دولة قابلة للاستمرارية ومسالمة وديموقراطية للشعب الفلسطيني".
ومضى يقول ان "المفاوضات حول التسوية النهائية ستقرر بين الاطراف المعنيين".
واكد المتحدث ان واشنطن ستستشير اعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي تضم ايضا الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.

عودة للأعلى