طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 01 ربيع الأول 1425هـ - 20 أبريل 2004م
أمريكا.. المحكمة تنظر شرعية "جوانتانامو"
 

واشنطن- رويترز

تنظر المحكمة الأمريكية العليا اليوم الثلاثاء في إمكانية أن يلجأ أجانب محتجزون في قاعدة جوانتانامو الأمريكية بكوبا إلى القضاء الأمريكي في أول قضية تتصدى فيها المحكمة لسياسات إدارة الرئيس جورج بوش بشأن الحرب على الإرهاب.

وتنظر المحكمة العليا فيما يتعلق بقضية اليوم الثلاثاء وقضيتين آخيرتين الأسبوع القادم في مخاوف متعلقة بالحريات المدنية ودفاع الحكومة التي ستركز على دواعي الأمن القومي وهي تحاول ترسيخ سلطات واسعة للرئيس الأمريكي، وقد تتمخض القضايا عن أكثر الأحكام أهمية خلال 50 عاما فيما يتعلق بدور القضاء الأمريكي في مراجعة سياسات الحكومة في زمن الحرب.
واعتبر ستيفن شابيرو المدير القانوني لمؤسسة الحريات المدنية الأمريكية أن هذه القضايا تثير تساؤلات جوهرية بشأن دور المحاكم في الحفاظ على الحقوق المدنية خلال أوقات الأزمات القومية.
وسيناقش القضاة على مدى ساعة اختصاص المحاكم الأمريكية في النظر في قضايا تشكك في شرعية احتجاز أجانب وقعوا في الأسر خارج البلاد في إطار "الحرب على الإرهاب" وسجنهم بقاعدة عسكرية أمريكية في كوبا.
والمطروح على المحكمة العليا هو مدى تمتع المحاكم الأمريكية بولاية قضائية في هذا الشأن وليس النظر في ظروف الاحتجاز أو الحقوق القانونية للمحتجزين.
وتحتجز الولايات المتحدة 595 أجنبيا تسميهم "مقاتلين من الأعداء" في قاعدتها بكوبا كعناصر مشتبه بها من مقاتلي القاعدة وطالبان، وقد احتجز غالبيتهم خلال الحملة الأمريكية على أفغانستان. ووصلت أول دفعة من المحتجزين إلى جوانتانامو في يناير كانون الثاني عام 2002.
ووجهت تهم لاثنين فقط من المحتجزين وسيحاكمان أمام لجان عسكرية فيما تقرر تعيين محامين للدفاع عن أربعة. أما الباقون فمازالوا محتجزين بدون أي تهم وبدون أي فرصة للوصول إلى محامين أو للمحاكم او للمضي في أي إجراء من أي نوع.
وتنظر المحكمة العليا في قضايا أقامها بريطانيان وأستراليان و12 كويتيا من المعتقلين، ويتولى جون جيبونز قاضي الاستئناف الأمريكي المتقاعد المخضرم الدفاع عن المحتجزين.
ودفع محامون عن المحتجزين في مذكراتهم بأن الدستور الأمريكي لا يسمح بإقامة سجون خارج سلطة القضاء ليحتجز فيها أجانب.
ويتولى الدفاع عن موقف الحكومة المحامي العام تيودور اولسون المحامي الأول للحكومة أمام المحكمة العليا. وكانت زوجته بريارة أولسون ضمن قتلى ركاب الطائرة التي اختطفت في 11 سبتمبر أيلول عام 2001 وأسقطها المهاجمون عمدا على مقر وزارة الدفاع الأمريكية في ضواحي واشنطن.
وقال أولسون إن إعطاء المحاكم الأمريكية ولاية قضائية على المعتقلين في جوانتانامو سيتداخل مع سلطات الرئيس الأمريكي كقائد أعلى للقوات المسلحة.
ويستند أولسون إلى حكم للمحكمة العليا عام 1950 جاء فيه أن المحاكم الأمريكية ليس من اختصاصها النظر في دفوع سجناء ألمان وقعوا في أسر القوات الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية أثناء قتالهم مع القوات اليابانية في الصين، ويقول أيضا إن قاعدة جوانتانامو لا تدخل في نطاق السيادة الأمريكية وأنها خارج سلطة المحاكم الأمريكية.
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا أحكامها في القضايا الثلاث بنهاية يونيو/ حزيران .

عودة للأعلى