واشنطن - رويترز
قال محام إن ليبيا أمهلت الولايات المتحدة ثلاثة أشهر أخرى لأنهاء العقوبات الاقتصادية التي تفرضها عليها واشنطن ورفع اسم ليبيا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وإلا خفضت طرابلس حجم التعويضات المتعلقة بتسوية قضية لو كربي.
وفي العام الماضي وافقت ليبيا على صفقة تعويضات تقضي بدفع 7ر2 مليار دولار لأسر ضحايا طائرة الركاب الأمريكية التي فجرت فوق لوكر بي باسكتلندا في عام 1988 وعددهم 270 أي بواقع عشرة ملايين دولار لكل ضحية.
وبموجب هذه الصفقة تمسكت ليبيا بأن تنهي واشنطن العقوبات وترفع اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بحلول يوم الخميس القادم وإلا خفضت ليبيا حجم التعويضات لأسر الضحايا.
وقال جيم كرايندلر وهو محام خاص يمثل الكثيرين من أسر ضحايا لوكر بي إن ليبيا وافقت على تمديد المهلة ثلاثة أشهر جديدة تنقضي في 22 يوليو تموز القادم كي تمنح واشنطن متسعا من الوقت على ما يبدو لإنهاء العقوبات.
وقال مسؤولون أمريكيون إن العقوبات التي تمنع الشركات الأمريكية من الاستثمار وشراء النفط الليبي قد تنتهي هذا الأسبوع لكنهم قالوا إن هذا الموعد قد يتأخر. وقال مصدر دبلوماسي في طرابلس إن الخطوة الأمريكية قد تأتي بحلول غدا الخميس.
إلا أن المسؤولين قالوا إنه ليس من المتوقع رفع اسم ليبيا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وهي الدول التي تحظر واشنطن إرسال صادرات من الأسلحة إليها كما تفرض عقوبات أخرى عليها.
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة "تدرس" سبلا لتطبيع التجارة والاستثمار مع ليبيا لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن الموعد الذي قد تتخذ فيه مثل هذه الخطوة.
وكان إعلان ليبيا المفاجيء في 19 ديسمبر كانون الأول الماضي تخليها عن برامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية وإعلانها في 15 أغسطس آب المسؤولية عن تفجير لوكر بي إيذانا بعهد جديد في العلاقات الأمريكية الليبية بعد عقود عاملت فيها واشنطن ليبيا على أنها دولة مارقة.
وقال باوتشر إن دبلوماسيا أمريكيا كبيرا نقل في مارس آذار إلى الزعيم الليبي معمر القذافي رسالة شفوية من الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن طرابلس حققت "تقدما ممتازا" في التخلص من برامجها للأسلحة وهو "ما يسمح لنا بالتطلع إلى استمرار التحسن في علاقاتنا الثنائية".
وقال كرايندلر الذي سافر إلى ليبيا في مطلع هذا الأسبوع إن المسؤولين الليبيين يعتقدون أن من المفيد إمهال واشنطن فسحة من الوقت لرفع العقوبات على الرغم من شعورهم بالإحباط لأنها لم ترفع بعد.
وقال كرايندلر لرويترز "هم يدركون إن نسف العملية برمتها الآن سيمثل كارثة.. قالوا لنا إنهم يشعرون بالإحباط بعد أن نفذوا كل ما طلبته منهم الولايات المتحدة إلا أنه لم يحدث شيء بعد".
وقد تلقت أسر ضحايا لوكر بي أربعة ملايين دولار العام الماضي بعد أن أنهى مجلس الأمن الدولي عقوباته على طرابلس.
وبموجب الاتفاق يمكن لكل أسرة من أسر الضحايا أن تتلقى أربعة ملايين أخرى إذا رفعت الولايات المتحدة عقوباتها عن ليبيا ومليونين آخرين إذا أسقطت الولايات المتحدة ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وإذا لم تفعل الولايات المتحدة هذا بحلول موعد نهاية المهلة الجديدة في 22 يوليو فإن ليبيا ستدفع مليونا آخر فقط ليصبح إجمالي التعويضات خمسة ملايين دولار فقط لكل ضحية. وقال كرايندلر إنه إذا لم يتم رفع ليبيا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب بحلول 22 يوليو فانه سيسعى إلى تمديد آخر للمهلة.
|
