انقرة- اثينا- (اف ب)
اعرب وزير خارجية تركيا عبد الله غول مساء اليوم السبت عن الاسف لفشل الجهود الدولية الايلة الى توحيد جزيرة قبرص بعد رفض القبارصة اليونان في استفتاء خطة انان لحل المسالة القبرصية، وذلك فيما عبرت اليونان عن دعمها لحكومة نيقوسيا رافضة استهجان المفوضية الأوربية لنتيجة الاستفتاء ومعتبرة أن الأمل في الوحدة يبقى قائما.
وقال غول في مؤتمر صحافي عقده بعد اعلان نتائج الاستفتاء حول خطة امين عام الامم المتحدة كوفي انان في شطري جزيرة قبرص "لقد صدمنا بهذه النتائج وكنا نريد بالفعل حلا للنزاع".
وشكر غول الدول والمسؤولين الذين عملوا للتوصل الى هذه التسوية وعلى راسهم امين عام الامم المتحدة كوفي انان، وطالب الاتحاد الاوروبي بشكل خاص العمل على رفع العقوبات الدولية المفروضة
على "جمهورية شمال قبرص التركية" (التي لا تعترف بها سوى تركيا), معتبرا انها "اثبتت رغبتها بالتوصل الى تسوية" للمسالة القبرصية عندما صوت سكانها لصالح ال"نعم" لخطة انان.
واضاف غول "العالم باكمله شاهد اليوم من هو الطرف الذي لا يريد حلا" لقبرص, معتبرا انه لا يمكن ان "يتواصل العزل السياسي والاقتصادي" للقسم الشمالي من قبرص بسبب ال"لا" القوية التي اعلنتها القبارصة اليونان.
وكان المجتمع الدولي فرض عقوبات دولية على القسم الشمالي من الجزيرة بعد اعلان "جمهورية شمال قبرص التركية" فيها عام 1983. ولم تعترف الامم المتحدة بهذه ال"جمهورية".
وتابع غول "بات هناك وضع جديد في قبرص. ان الحظر لا يمكن ان يستمر ضد القبارصة الاتراك الذين عبروا بكثافة كبيرة عن تاييدهم لاعادة الوحدة", موضحا انه اجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره البريطاني جاك سترو تركز على المسالة القبرصية.
كما اعتبر غول انه بعد رفض خطة انان "لم يعد من الضروري سحب القوات" التركية من القسم الشمالي من الجزيرة والتي يبلغ عددها نحو 30 الف جندي.
وكانت خطة انان نصت على سحب تدريجي للجنود الاتراك من الجزيرة ليصبح عددهم رمزيا 650 جنديا عام 2018 جنديا مقابل 950 جنديا يونانيا في القسم القبرصي اليوناني.
من جهته, اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان القبارصة اليونانيين اضاعوا فرصة للتوصل الى حل للنزاع، وقال "اعتقد ان القبارصة اليونانيين قد خسروا. لقد دمروا مبادرة تفصح عن ارادة حسنة"، وعلى غرار وزير خارجيته طالب ايضا ب "انهاء سياسة العزلة" لشمال قبرص. وقال "لم يعد هناك اي سبب يدعو الى اتخاذ موقف غير مؤات ضد المجموعة التركية في قبرص".
اثينا ستواصل العمل لاعادة توحيد قبرص
أما في أثينا فقد اعلن المتحدث باسم الحكومة اليونانية ثيودوريس روسوبولوس اليوم السبت ان اليونان "ستعمل على ابقاء البحث عن تسوية نهائية لمشكلة تقسيم قبرص مفتوحا" على الرغم من رفض القبارصة اليونانيين لخطة اعادة توحيد الجزيرة التي عرضتها الامم المتحدة.
واكد روسوبولوس في تصريح مقتضب تلاه مباشرة عبر شبكات التلفزة اليونانية, ان اليونان ستقوم بهذه المهمة "بالتنسيق مع الحكومة القبرصية", مشيرا الى رغبة اثينا في مواصلة الوقوف "الى جانب" نيقوسيا و"دعمها والتضامن معها".
واضاف "في اطار الاتحاد الاوروبي" الذي سينضم اليه الشطر اليوناني في الاول من ايار/مايو "سيكون من مصلحة الجميع مواصلة الجهود لتقريب القبارصة اليونانيين والقبارصة الاتراك"، واشار الى ان "الشعب القبرصي اتخذ قراراته اليوم. وستكون هذه القرارات موضع احترام بالتاكيد من قبل الجميع".
من جهته, اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية جورج كوموتساكوس في تصريح لوكالة فرانس برس ان "القبارصة اليونانيين لم يقولوا لا لاعادة التوحيد والتسوية, لكنهم قالوا لا للخطة" التي عرضت عليهم.
واضاف ان "آفاق الحل يجب ان تبقى مفتوحة", وان اليونان ستعمل في هذا الاتجاه في اطار الاتحاد الاوروبي. وقال "سنحاول اجراء مناقشة بطريقة بناءة مع شركائنا, من دون التحدث بنبرة مأساوية, لأن النبرة المأساوية لن تكون ايجابية لأحد".
وكانت المفوضية الاوروبية اعربت عن "اسفها العميق" للخيار الذي اتخذه القبارصة اليونانيون. وسيناقش وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي نتيجة الاستفتاء يوم الاثنين في لوكسمبورغ.
|
