طرابلس الغرب- الجزائر- الرباط- وكالات
أعلنت دول عديدة بالمغرب العربي رفع درجة التأهب لمواجهة أسراب الجراد المهاجر التي بدأت في غزو البلاد بأعداد كبيرة، قبل أن تشن هجوما على المحاصيل فيها.
واكدت مصادر ليبية مسؤولة أن اسرابا من الجراد ظهرت في عدد من المحافظات الغربية للبلاد قادمة من دول شمال وغرب افريقيا، ووضعت الحكومة الليبية خلال اجتماع موسع عقده اليوم الاحد نائب رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي مع عدد من مسؤولي المحافظات استراتيجية لمكافحة الجراد عن طريق اتباع سياسة محددة لمواجهة هذا الخطر.
ومن جانبها قالت وكالة الأنباء الجزائرية إن ولاية ورقلة قامت بمعالجة 511 هكتارا من الأراضي الزراعية بالمبيدات الكيماوية قبل أن يقوم بغزوها الجراد الصحراوي المهاجر، كما أصدرت ولاية قالمة قرارا بانشاء مركز قيادى يتدخل فى حالة وصول الجراد الى تراب الولاية تطبيقا للاجراءات الوقائية المتخذة فى اطار مكافحة هذه الحشرة الضارة.
ويتشكل المركز القيادى من 5 خلايا عهدت لها مهمة جمع المعلومات وتنظيم قنواتها وتوفير الامكانيات والعتاد اللازم والمتابعة والتقييم بالاضافة الى تنسيق الجهود مع مندوبي الفلاحة على مستوي جميع الدوائر
المغرب ينفي تضرر موالحه
وكان مسئولون مغاربة قالوا اليوم ان المساحة المزروعة من الموالح لم تتأثر باسراب الجراد الذي يهدد شمال غرب افريقيا.
وقال بلاغ مشترك صدر مساء امس الاربعاء عن مسؤولين عن وزارتي الفلاحة والداخلية والمنسق المغربي لمكافحة الجراد ان "المساحات المغروسة بالحوامض (الموالح) لم تتضرر من اسراب الجراد التي انتقلت الى المغرب".. وان جميع التدابير اللازمة لحماية هذه المساحات كما هو الشان بالنسبة لباقي الثروات النباتية الاخرى قد اتخذت.
واضاف البلاغ المشترك الذي نقلته وكالة المغرب العربي الرسمية للانباء انه "على مستوى المجهودات المالية التي تقوم بها الدولة فقد رصد المغرب غلافا ماليا يفوق 170 مليون درهم -نحو 17 مليون دولار- بالاضافة الى المساعدات الدولية التي قدمتها او وعدت بها مجموعة من الدول الصديقة والمنظمات الدولية من بينها منظمة الامم المتحدة للزراعة والاغذية (فاو)".
ويذكر ان الفاو كانت قد حذرت يوم الثلاثاء الماضي من ان "شمال غرب افريقيا يواجه اسوأ تهديد من أسراب الجراد منذ عشر سنوات ومن الممكن تعرض محصول الحمضيات (الموالح) بالمغرب والذي تبلغ قيمته 400 مليون دولار للخطر".
واضافت المنظمة ان الدول التي من المتوقع ان تكون الاكثر تضررا هي الجزائر والمغرب وخاصة محصول الحمضيات في المغرب الذي تبلغ قيمته 400 مليون دولار ويصدر الى اوربا وامريكا الشمالية.
وقال بلاغ المسؤولين المغاربة مساء امس ان "تطور وضعية الجراد بالمغرب تتوقف على حجم اسراب الجراد والظروف المناخية ببلدان الجوار خصوصا موريتانيا".
وقال البلاغ ان المساحة الاجمالية التي تمت معالجتها الى غاية 27 ابريل الجاري وصلت الى 908 الف و282 هكتارا.
|
