طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 16 ربيع الأول 1425هـ - 05 مايو 2004م
مثقفون في مواجهة ضد المذيعات المحجبات
 

القاهرة - (اف ب)

اثارت الدعوة الى التضامن مع مذيعات محجبات منعن من الظهور على الشاشة الصغيرة غضبا بين عدد من المثقفين المصريين الذين يعتبرون الدفاع عن المظاهر الدينية تراجعا عما كان حققه المجتمع قبل ستة عقود مضت.

واستنكر هؤلاء المثقفون الدعوة التي وجهها بعض مؤيدي التيار الاسلامي في بيان صادر عن لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصريين.
وقال كاتب السيناريو الاكثر شهرة في مصر وحيد حامد "انا لست ضد الدين ولكني ضد فرض الامور, فلا اكراه في الدين".
واضاف "في الوقت الذي يتجاهل فيه الاخوان المسلمون المذابح التي يتعرض لها المسلمون في العراق وفلسطين يقومون بفتح معركة خاطئة تتعلق برغبة بضع مذيعات في ارتداء الحجاب".
وقال حامد ان "مهمة التلفزيون ان يشكل مصدرا للمسلم والمسيحي, والمسلم والعلماني واناس اخرين من ديانات اخرى دون ان يخلق حساسيات لا معنى لها من خلال الحجاب".
وقال لوكالة فرانس برس "هذا لا يجوز, الاخوان المسلمون لن يحكمونا ولو شعرت ان ذلك سيتحقق ساترك البلد واهاجر".
وجاء رد الفعل الغاضب بعد ان اصدرت لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصريين التي يرأسها الاسلامي محمد عبد القدوس بيانا الاثنين يدعو للتضامن مع ثلاث مذيعات من القناة الخامسة في التلفزيون المصري منعن من الظهور على الشاشة.
واعتبر عبد القدوس المؤيد للتيار الاسلامي وامين سر نقابة الصحافيين منع المذيعات "عملا تعسفيا واضطهادا يمس بحريات المواطنين ويتعارض مع مبادىء الاسلام والدستور". ولكن يحيى القلاش, سكرتير عام النقابة نأى بالنقابة عن هذا الموقف مؤكدا ان لا علاقة لها بالبيان.
وقالت المذيعة في القناة الثانية للتلفزيون المصري هالة فهمي "انا لا اعارض ان ترتدي مذيعة الحجاب وتمارس عملها دون اي انتقاص ايمانا مني بالحرية الشخصية".
ولكنها عادت وتساءلت "اذا قررت مذيعة ان ترتدي الحجاب تقربا من الله فلماذا تظهر من حيث الاساس على شاشة التلفزيون؟ عليها ان تسعى للعمل في مكان اخر يتلاءم واختيارها".
وقالت المذيعة في القناة الثالثة جيهان فوزي "لا يمكن للمذيعة المحجبة ان تظهر في برامج لا تتلاءم مع تدينها ولا ان تفرض من خلال برامجها اراءها على الاخرين".
وعارضت هذا التوجه المذيعة في القناة الخامسة التي تبث من مدينة الاسكندرية رانيا رضوان التي تم وقفها عن الظهور على الشاشة قبل خمس سنوات بعد ان ارتدت الحجاب.
وقالت رانيا رضوان "تعرضت للاضطهاد ولتقييد حريتي ومنعت من عملي الذي احبه الى
جانب ثماني زميلات في القناة نفسها ارتدين الحجاب ايضا وآخرهن اثنتان قبل شهرين".
واعتبرت رضوان ان وقفها عن الظهور على الشاشة هي وزميلاتها اللواتي يصل عددهن في كافة قنوات التلفزيون المتعددة الى 24 مذيعة "موقف تعسفي ضدنا كمؤمنات نطبق مبادىء ديننا الاسلامي".
وقالت رضوان انها لا تستطيع ان تبرز قرارا مكتوبا يتضمن وقفها عن العمل, مشيرة الى ان التلفزيون مستمر في دفع رواتبها كاملة عدا عن انها تخسر علاواتها عن تقديم بعض البرامج.
واضافت انها عندما اثارت وزميلاتها الموضوع مجددا مع الادارة, ذكرتهن مديرة القناة الخامسة فاطمة فؤاد بان "هناك عرفا يمنع ظهور اي مذيعة محجبة على الشاشة".
وقالت "كان الاجدى ان يقيموا عملنا على اسس موضوعية بدلا من ان يضعونا في موقع الاختيار بين لقمة عيشنا ومبادئنا".
وتؤكد رئيسة التلفزيون المصري زينب سويدان ان وقف المحجبات عن الظهور عن الشاشة يتماشى مع لائحة العمل في التلفزيون والتي تتضمن مواصفات يجب ان تتوفر في المذيعات تتعلق "بالمنظر والاداء والمستوى الثقافي".
وقالت انه تم وقف اكثر من عشر مذيعات غير محجبات عن الظهور على الشاشة لعدم ملاءمتهن للمواصفات. وذكرت البدانة كاحد الاسباب التي يمكن ان تؤدي الى مثل هذا الاجراء.

عودة للأعلى