مقتل الرئيس الشيشاني أحمد قاديروف
قتل الرئيس الشيشاني الموالي لروسيا أحمد قديروف اليوم الاحد في اعتداء دام في غروزني،وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من ان "العقاب سيكون حتميا" لمرتكبي الاعتداء.
ولا يزال مصير قائد القوات الروسية في الشيشان الجنرال فاليري بارانوف غامضا بعد أن اكدت عدة مصادر اتصلت بها وكالة الانباء الروسية انه قد يكون نجا اثر الاعتداء.
وفي وقت سابق أكد مصدر عسكري نقلت تصريحاته وكالة انترفاكس أن الجنرال بارانواف قتل في الانفجار.
وأكدت مصادر روسية اتصلت بها وكالة فرانس برس ان احمد قادروف الذي كانت تعول عليه موسكو في ارساء سيطرتها على الجمهورية القوقازية توفي في المستشفى الذي نقل اليه اثر الاعتداء.
واكدت مقتله وزارة الحالات الطارئة الروسية لوكالة ريا-نوفوستي ومصدر في وزارة الداخلية الشيشانية لانترفاكس.
وقتل ما لا يقل عن 14 قتيلا في الانفجار على ما تفيد الارقام الاولية لوزارة الداخلية الشيشانية على ما أفادت ايتار-تاس.
وأكدت مصادر استشفائية لفرانس برس ان أصلان حسنوف المصور الذي يعمل لوكالة رويترز من بين القتلى.
ووقع الانفجار في ملعب دينامو بغروزني العاصمة الشيشانية في الساعة 10,35 (06,35 ت.غ) خلال احتفال بذكرى انتصار روسيا على النازية في العام 1945 ابان الحرب العالمية الثانية الذي ينظم تقليديا في التاسع من ايار(مايو) في روسيا.
ونقلت ريا-نوفوستي عن شرطي شيشاني قوله "زرعت العبوة المتفجرة في وسط المنصة الرئيسية في الملعب".
وسارع بوتين إلى التحذير وقال "لا مجال للشك بأن العقاب سيكون حتميا لأولئك الذين نحاربهم اليوم".
وكان الرئيس الروسي ظهر قبل دقائق من وقوع الاعتداء في الساحة الحمراء في موسكو في اطار عرض عسكري يقام احتفالا في الذكرى التاسعة والخمسين لانتصار روسيا على المانيا النازية.
وارسل بوتين قوات الى الشيشان في تشرين الاول(اكتوبر) 1999 عندما كان رئيسا للوزراء في ما كان دائما يسميه "عملية مكافحة الارهاب".
ومنذ ذلك التاريخ والسلطات الروسية تؤكد أن الوضع في الجمهورية القوقازية في طريق التطبيع لكن هجمات المقاتلين الشيشان ضد القوات الروسية لا سيما من خلال الالغام التي تفجر عن بعد, متواصلة بدون انقطاع.
وغالبا ما يهاجم الشيشان القوات الروسية بمناسبة الاحتفالات منذ بداية النزاع الروسي الشيشاني الثاني في تشرين الاول(اكتوبر) 1999.
وكان قديروف (52 عاما) الحاكم الاداري السابق للشيشان الذي نجا من محاولات اغتيال عدة مرات من قبل مناوئه, انتخب رئيسا للجمهورية في تشرين الأول(اكتوبر) الماضي في عملية اقتراع مثيرة للجدل.
وقديروف الذي حارب الى جانب مواطنيه الشيشان في الحرب الشيشانية-الروسية الاولى (1994-1996) قبل ان يغير موقفه في النزاع الثاني, لم يخف هدفه أبدا المتمثل بمكافحة حازمة لمن يعتبرهم انفصاليين.