طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 22 ربيع الأول 1425هـ - 11 مايو 2004م
"أبوغريب": مدنيون نفذوا أوامر المخابرات
 

واشنطن - اف ب

سبعة شبان أمريكيين، أحدهم كان ميكانيكيا وواحدة كانت تعمل في مطعم بيتزا وآخر في مصنع للدجاج، أمريكيين عاديين سيمثلون أمام القضاء لتورطهم في فضيحة تعذيب المعتقلين العراقيين، وجميعهم يؤكدون أنهم كانوا بإمرة الاستخبارات العسكرية.

سيكون جيريمي سيفيتس (24 سنة) المتحدر من هيندمان (بنسيلفانيا، شرق) أول من سيمثل أمام المحكمة العسكرية في 19 ايار/مايو ببغداد، ويذكر والده بأنه تلقى تدريبا للعمل كميكانيكي وليس كحارس سجن، مؤكدا أن ابنه كان يكتفي ب"الامتثال للأوامر".

بين السبعة الذين وجهت إليهم التهمة ثلاث نساء. الجندية ليندي انغلاند (21 سنة) تظهر في بعض الصور وهي تمسك سجينا عاريا برسن مربوط إلى عنقه، فيما تظهر الجندية سابرينا هارمن خلف رجال عراة مكدسين فوق بعضهم وهي تنظر إلى المشهد مستمتعة.
وليندي انغلاند المتحدرة من فورت اشبي (فرجينيا الغربية، شرق) والتي وجهت إليها التهمة في مطلع مايو، كانت مكلفة أخذ البصمات في سجن أبو غريب قرب بغداد.
كما تشاهد الشابة الموظفة سابقا في مصنع للدجاج، في صورة أخرى وهي تنظر إلى عضو أحد السجناء باستمتاع واضح.
واعتبرت والدتها تيري أن ابنتها كانت "في المكان غير المناسب في الوقت غير المناسب". وانغلاند التي عادت من العراق موجودة حاليا في قاعدة في الولايات المتحدة وهي حامل في شهرها الخامس من العريف تشارلز غرانر (35 عاما)، وهو أيضا بين العسكريين المتهمين وكان يعمل في الماضي حارس سجن في بنسيلفانيا.

كذلك اعتبر غاي ووماك محامي غرانر أن موكلته كانت تنفذ الأوامر وأن تكديس المعتقلين عراة طلبته أجهزة الاستخبارات العسكرية وأجهزة أخرى منها وكالة الاستخبارات المركزية.
سابرينا هارمن التي كانت تعمل سابقا مساعدة لمدير مطعم بيتزا في الكسندريا (فرجينيا) قرب واشنطن، كانت من عناصر الشرطة العسكرية وكانت تطمح للانتساب إلى الشرطة للتحقيق في القضايا الجنائية مثل والدها.
وصرحت لصحيفة واشنطن بوست أن "عمل الشرطة العسكرية كان يقضي بإبقاء المعتقلين متيقظين وجعل حياتهم جحيما حتى يتكلموا". وكان الجنرال انتونيو تاغوبا أعد تقريرا حول سوء معاملة المعتقلين العراقيين يصب في نفس الاتجاه إذ يشير إلى مسؤولية الاستخبارات العسكرية و يفيد أن ضباطا مارسوا ضغوطا على حراس السجن العسكريين من أجل أن يضعفوا المعتقلين جسديا ومعنويا لتسهيل عمليات الاستجواب.

وأكدت المرأة الشابة المتهمة بـ"إساءة معاملة أسرى عراقيين". في رسالة الكترونية إلى الصحيفة أن وحدتها كانت تتلقى أوامرها من الاستخبارات العسكرية وعناصر المخابرات ومدنيين أمريكيين متعاقدين مع البنتاغون. واحتجت والدتها للصحيفة معتبرة أن أجهزة الاستخبارات "تلقي كل المسألة على عاتق هؤلاء الأولاد".
ومن بين المتهمين أيضا السرجنت ايفان فريدريك (37 عاما)، وهو كان سابقا حارس سجن في فرجينيا (شرق). ويشرح فريدريك في يوميات أرسلها إلى عائلته أنه لم يتلق أي تدريب للاهتمام بمعتقلين في العراق.
وأفاد ويليام لوسن عم فريدريك أنه وجه رسائل إلى 17 نائبا يشرح لهم أن العسكري كان ضحية "أخطاء في القيادة"، غير أنه لم يحصل على أي رد فقرر المشاركة في البرنامج الذي بثته شبكة CBS التلفزيونية الأمريكية وأثار الفضيحة في 28 نيسان/أبريل.
كما ستجري محاكمة السرجنت جافال ديفيس (26 سنة) من ماريلاند (شرق) بتهمة ضرب معتقلين وتكديسهم، بحسب ما ذكر تقرير صادر عن الجيش نقل عن المتهم قوله للمحققين "كان يتحتم علي القيام بأعمال اعتبرها لا أخلاقية" غير أن أجهزة الاستخبارات العسكرية تؤيدها.
والمرأة الثالثة التي وجهت إليها التهمة تدعى ميغان امبول وهي أيضا من ماريلاند ولا يعرف عنها شيء حتى الآن.


عودة للأعلى