يوسف شاهين يصف بوش بالأبله

نشر في:

رغم أن الـمخرج المصري يوسف شاهين عاش ودرس في أمريكا وتأثر بها، فقد بدأ مؤخرا في شن حملة نقد عنيفة في عدة لقاءات صحفية ضد الولايات المتحدة الأمريكية وحكومتها ورئيسها، وصلت إلى وصفه الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنه "صليبي وإرهابي وحمار وأبله" حسب تعبيره.

وجاء فيلمه الأخير "إسكندرية نيويورك" المنتظر عرضه في الصيف القادم بالقاهرة ليشرح ويعالج فيه مسألة الصدام بين حبه لأمريكا كبلد متقدم وكراهيته لسياستها، حتى أنه حمل فيلمه ليصوره ويعرضه في أمريكا وفي مهرجان كان السينمائي لينقل رسالة للأمريكان تقول إن العرب والمسلمين لا يكرهون أمريكا الدولة بل يحبونها ولكنهم يكرهون سياستها والسياسيين الأمريكان

وفي سلسلة حوارات صحفية هاجم شاهين أمريكا بعنف وانتقد كذب السياسيين الأمريكان فيما يخص حرب العراق. وقال إنه سمى فيلمه في البداية (الغضب)، ولكنه شعر أن العنوان ربما يحمل حالة من الكراهية والعدائية فقرر تغييره إلى "إسكندرية نيويورك" بحيث يحكي فيه عن نفسه بوصفه مصريا إسكندرانيا عاش في أمريكا ويشعر بتناقش، يشعر به كل مصري عاش في أمريكا بين حبه لأمريكا من جهة وكراهيته لسياستها غير العادلة من جهة ثانية.
يقول شاهين (78 عاما) وهو من أبرز مخرجي السينما المصريين، وأخرج الفيلم الشهير "الناصر صلاح الدين" إنه يشعر بغضب شديد ليس من الشعب الأمريكي وإنما من النظام الأمريكي، وأن مستقبل العلاقات العربية الأمريكية يستند في جزء منه إلى طبيعة سياسات الرئيس الأمريكي جورج بوش الدينية في الشرق الأوسط وتعصبه الديني.
وتنبأ شاهين بأن تنهار أمريكا تدريجيا بعدما "تعجرفت" تماما كما حدث للامبراطوريات الرومانية واليونانية والفرنسية والبريطانية ومختلف الامبراطوريات التي كانت حاكمة عصرها على حسب تعبيره

ويحكي فيلم "إسكندرية نيويورك" قصة راقص باليه من نيويورك، يكتشف فجأة أن والده مصري عربي، ولأن هناك أجواء من الكراهية ضد العرب في أمريكا يصاب هذا الشاب بحيرة وإحباط ولا يتفق مع والده العربي وينتهي الأمر لفشلهما (الأب والابن) في تسوية خلافاتهما، مما يعكس ضمنا طبيعة العلاقات الأمريكية العربية المرتبكة وغير المتوافقة.
ويسعى الفيلم لبيان كيف تؤثر وسائل الدعاية الأمريكية في تسميم عقل الابن الأمريكي تجاه العرب والمسلمين وكيف تسهم بالمقابل في تزييف الحقائق بشأن الجرائم الإسرائيلية. ويلفت شاهين الذي صور الفيلم جزءاً من سيرته الشخصية إلى أنه هو وغيره من المصريين الذين عاشوا في أمريكا وتعلموا فيها ويحبونها مثل العالم المصري أحمد زويل أصبحوا محتارين، وبعد أن كانوا ينظرون إلى الولايات المتحدة باعتبارها أرض الحرية أصبحوا يرونها أرضا للتعصب الديني والسياسي.
ولم يسلم من شاهين القادة العرب أيضا إذ وصفهم بأنهم "جهلة وفاسدين" وعاجزين عن مواجهة أمريكا موضحا أن الحكام العرب مجردين الآن من سلاح الإرادة تماما لأنهم التزموا الصمت سنوات عديدة، عزا سبب هذا الصمت إلى كونهم يعتمدون على الأمن المركزي بشكل أساسي.