واشنطن - رويترز
عمقت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية جراح وزارة الدفاع المتخثرة بسبب الممارسات الموصوفة بأنها لا أخلاقية بواسطة جنود أمريكيين في سجن "أبوغريب" وسجون عراقية أخرى في تطورات طبيعية تؤشر إلى الأبعاد الهائلة التي أخذت تتسع حول فضيحة "أبوغريب" بما يجعل سمعة الولايات المتحدة وجيشها عرضة لمآخذ وانتقادات أكثر حدة من الانتقادات التي تتلقاها الإدارة الأمريكية حاليا على الرغم من سعيها الحثيث لطي الملف من خلال تشكيل لجان تحقيق علاوة على الاعتذار الرسمي الذي قدمه الرئيس الأمريكي جورج بوش مطلع مايو. وأكد تقرير نشرته الصحيفة بأن مئات الصور الجديدة والشهادات الخطية من قبل عراقيين أثبتت بأنهم تعرضوا لإذلال ديني وانتهاكات جنسية فظيعة.
وأفاد التقرير أن شهادات السجناء السابقين الثلاثة عشر التي حصلت عليها الصحيفة تشمل إرغام سجناء على سب دينهم وأكل لحم الخنزير أو شرب الخمر وهي من المحرمات في الإسلام. وقال أحد المعتقلين إنهم أبلغوه في شهر رمضان بأنه سوف يطلق سراحه إذا تعاون وأمروه بسب الإسلام. وقال "لأنهم بدؤوا يضربون ساقي المكسورة اضطررت لسب ديني".ويضيف السجين العراقي " أمروني أن أشكر يسوع على بقائي حيا".
فضيحة "أبوغريب" التي ألحقت أضرارا واسعة بسمعة الولايات المتحدة، ستضيف من خلال نشر هذا التقرير بعدا خطيرا يتمثل في الكشف عن خفايا جديدة ستثير مشاعر الغضب لدى المسلمين والمدافعين عن حريات الاعتقاد الديني حول العالم بسبب إجبار المعتقلين على سب دينهم وارتكاب "محرمات" في الإسلام بما يتنافى بشكل صارخ مع مواثيق الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان التي كانت إحدى الأسباب التي ساقتها واشنطن لاحتلال العراق. |
 |
مترجم أمريكي أغتصب صبيا عراقيا ومجندة صورت الحادثة! وصف كثير من المعتقلين لواشنطن بوست كيفية تعرضهم لإذلال جنسي و تهديدهم بالاغتصاب وإجبارهم على الاستمناء أمام مجندات. فضلا عن ممارسة أحد المترجمين بالجيش الأمريكي الجنس مع صبي في الخامسة عشرة من عمره في حادثة قال المعتقل قاسم مهدي إن إحدى المجندات بالجيش سجلتها بالصور.
وتفتح مثل هذه الممارسات الباب واسعا أمام مطالبات منظمات حقوق الإنسان وعدد من الهيئات الدولية والشعبية بضبط ورقابة العمليات العسكرية لأن ما تكشّف تدريجيا في العراق وأفغانستان وكوسوفو وغيرها من الدول، أوضح بجلاء أن المهام التي اتخذت طابعا إنسانيا لنصرة الشعوب وتخليصها من آلامها استحالت إلى انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان والإضرار به علاوة على إهانات لحقت حتى بالديانات السماوية كما شهد عدد من معتقلي "أبوغريب" .
وذكر المعتقل رقم 13077 حيدر صابر مكتوب العبودي في إفادته بأن الأمريكيين أجبروا المعتقلين على المشي كالكلاب على أيديهم وأرجلهم، وأرغموهم على أن ينبحوا مثل الكلاب وفي حال لم ينصاعوا للأوامر كانوا يتعرضون للضرب بقسوة على وجوههم وصدورهم.وقال أحد المعتقلين في شهادته عن الانتهاكات التي كان يتعرض لها السجناء العراة أن الجنود الأمريكيين بدؤوا يلتقطون الصور كما لو كان فيلما إباحيا. وقالت الصحيفة إن الجنود الأمريكيين صوروا أنفسهم أيضا وهم يمارسون الجنس معا.
|
 |
عراقيون أجبروا على استخراج طعامهم من المراحيض ! وأشارت الصحيفة إلى أن الصور وشرائط الفيديو الجديدة تتجاوز الصور التي نشرتها أجهزة الإعلام من قبل وتعرض مجموعة متنوعة من أساليب التعذيب وجنودا أمريكيين سعداء على مايبدو بإساءة معاملة السجناء في السجن الذي تديره الولايات المتحدة قرب بغداد. وفي إحدى اللقطات فيديو ظهر خمسة سجناء عرايا ورؤوسهم مغطاة بأكياس يقفون أمام جدار في الظلام ويقومون بممارسة العادة السرية في الوقت الذي انحنى فيه معتقلان آخران عند إقدامهم. وقدمت الصور وشرائط الفيديو من أبو غريب إلى محققي الجيش في يناير. وبدأت هذه الصور تظهر علنا في الشهر الماضي ملحقة ضررا بالغا بسمعة الولايات المتحدة في العالم العربي. ويواجه سبعة جنود أمريكيين بينهم ثلاث من المجندات محاكمات عسكرية بسبب هذه الانتهاكات.
وأبلغ لورانس دي ريتا المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية واشنطن بوست أن هذه الصور تبدو مشابهة للصور التي عرضتها الوزارة على أعضاء الكونجرس الأمريكي والتي حذر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع من أنها قد تذاع علنا. وأطلع أعضاء الكونجرس على أكثر من 1600 صورة من التحقيقات التي تجري بشأن إساءة معاملة السجناء في أبو غريب.
وقالت واشنطن بوست إن الشهادات الكتابية للسجناء والتي تقع في 65 صفحة أخذت في يناير الماضي. وذكرت أن هذه الإفادات أضافت اتهامات بأن الجنود كانوا يمتطون السجناء كالحيوانات ويضعون مصابيح فوسفورية في دبرهم أو يتعرضون لمداعبات جنسية من المجندات ويجبرون على إخراج طعامهم من المراحيض.
|
