واشنطن - اف ب
يواجه المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية جون كيري صعوبات في التميز بشكل واضح عن مواقف خصمه الجمهوري الرئيس جورج بوش بخصوص ملف العراق فيما تبقى المنافسة على اشدها بينهما في معظم استطلاعات الرأي.
وتظهر استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها مؤخرا ان سناتور ماساتشوسيتس لم يتمكن من الاستفادة من تراجع شعبية الرئيس بوش ولا من التساؤلات المتزايدة التي تثيرها ادارة الولايات المتحدة للازمة العراقية.
فقد اعطى استطلاع اجرته شبكة التلفزة اي بي سي وصحيفة واشنطن بوست الرئيس بوش 50% من الاراء المعارضة له مقابل 47% من الاراء المؤيدة. وفي حال جرت الانتخابات الان فان كلاهما سيحصل على 46% من اصوات الناخبين المسجلين فيما سيكون نصيب المرشح المستقل رالف نادر 6%.
|
واشار استطلاع اخر اجرته صحيفة يو اس توداي وشبكة سي ان ان الى عدد اقل من المستائين من اداء بوش (49% مقابل 47% من الراضين). لكن هذين الاستطلاعين يظهران تقدما ولو طفيفا لكيري على بوش مع 49% و47% على التوالي في حال جرت الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر.
وبحسب استطلاع اجرته شبكة سي بي اس فان اكثر من نصف الامريكيين (52% مقابل 41%) مستاؤون من سياسة بوش عموما و61% لا يؤيدون ادارته للازمة العراقية. ويشير هذا الاستطلاع الى ان 49 % من الناخبين الذين شملهم يفضلون التصويت لكيري بدلا من الجمهوري بوش (41%) في حال فرضية اجراء الانتخابات الرئاسية الان. ولفت اخصائيون في الحياة السياسية الامريكية الى ان عجز كيري في تحقيق تقدم ملفت حقا في معظم استطلاعات الرأي يعود الى قلة الحماس التي تثيرها مواقفه لدى الناخبين.
وكيري الذي صوت في مجلس الشيوخ في خريف 2002 مع التدخل الامريكي ضد نظام صدام حسين، يؤيد اليوم بقاء الوجود الامريكي في العراق وارسال تعزيزات الى هذا البلد وهي افكار لا تحظى بالاجماع في داخل حزبه. واكد ايضا تأييده لبناء "عراق مستقر" بمشاركة قوات الحلف الاطلسي لاعادة النظام ومشاركة الامم المتحدة للاشراف على عملية اعادة الاعمار السياسية والاقتصادية.
وهذه المواقف التي لا تبتعد كثيرا عن مواقف بوش الذي اعلن مؤخرا رغبته في استصدار قرار للامم المتحدة يرافق نقل السلطة الى العراقيين كما هو مقرر في 30 حزيران/يونيو وفي بقاء القوات الامريكية في العراق للاشهر المقبلة.
|
وقال البروفسور اريك ديفيس من جامعة ميدلبري لوكالة فرانس برس "من الواضح ان الاسابيع الاخيرة كانت صعبة بالنسبة لبوش" مشيرا الى الوضع في العراق والاقتصاد.
واردف هذا المحلل السياسي قائلا "لكن لا يبدو ان كيري يقطف ثمار ذلك" مشيرا الى "ان عددا كبيرا من الاشخاص يجهلون مواقف كيري ليس بشأن العراق فحسب بل وايضا بشأن مسائل السياسة الداخلية".
واعتبر ديفيس ان "الاولى بكيري ان يكون اكثر هجومية ووضوحا" داعيا المرشح الديموقراطي للتمايز بمواقفه بشكل اوضح عن مواقف منافسه.
الا ان هذا الرأي لا يوافق عليه جوناتان سيغل من جامعة جورج تاون والناشط في قيادة حملة جون كيري.
ويرى البرفسور سيغل ان "الرئيس يحاول ان يقوم (في العراق) باعمال اقترحها سابقا السناتور كيري مثل التدويل واستشارة الامم المتحدة".
وقال "ان كان هناك القليل من الفروقات بين الاثنين فلان بوش اقترب من مواقف كيري"، مضيفا ان "بوش لن يذهب الى حد القول ان كيري كان على حق ويسعى الى تنفيذ ما اوصى به السناتور، لكن في الحقيقة هذا ما يفعله".
|
