طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 11 ربيع الثاني 1425هـ - 30 مايو 2004م
محمد عبده:تعلمت من فشل ألبوماتي الأخيرة
محمد عبده.. لقب فنان العرب أتعبني
 

القاهرة - عنتر السيد

منذ إطلالته الأولى قبل أربعة عقود وحتى الوقت الراهن ما زال فنان العرب محمد عبده يصدح بالغناء الشرقي الأصيل صانعا لنفسه مجدا، وتاريخا جعلا منه نجما كبيرا في سماء الأغنية العربية، سنوات "سمان" من العطاء الفني، رسمت اسمه وصورته وملامح شخصيته كمطرب وملحن، والحوار معه كالاستماع إلى أغانيه.. متعة خالصة.. إبحار في قضايا فنية عديدة وشائكة.. كلاما يختلط بالألحان والنغمات، وتتردد خلاله أسماء كبار صناع النغم في الوطن العربي. اتهامات كثيرة حملها هذا الحوار الجرئ، أجاب عليها دون تحفظ لأنها تشغل بال محبي فنه في الخليج والعالم العربي.• عدم تحقيق ألبوماتك الأخيرة للنجاح المنشود، هل كان مرده اعتمادك على ملحنين ومؤلفين شباب؟على مدى سنوات عمري الفني الممتدة على 40 عاما اكتسبت الكثير من التجارب، وقد تعلمت من تلك التجارب كيف أعالج سلبياتي وأسعى دائما وراء أسباب النجاح. أما تعاوني مع ملحنين ومؤلفين من الشباب في الألبومين الأخيرين فمرد ذلك هو أني كنت وعدت أن أطلق شعراء وملحنين جدد يظهرون لأول مرة من خلال ألبوماتي الأخيرة وهذا ما حدث، وأنا سعيد جدا بهذه التجربة التي تعنى بتشجيع المواهب الشابة. • وهل تقبل شركة الإنتاج بمبدأ المغامرة أم ستفرض عليك شعراء وملحنين ممن لهم شأن على الساحة الغنائية؟ لا أقبل أن تفرض علي شركات الإنتاج كلمات وألحان لا ناسبني، ولا تتفق مع ميولي الفنية، والشركات التي تعاملت وأتعامل معها تقدر مشواري، وتاريخي الفني وتثق في اختياراتي.[[[اعترف ببعض الفشل في حياتي وتعاوني مع الساهر مؤجل]]]• لكن من شروط تعاقدك مع "روتانا" تصوير 5 أغنيات سنويا بطريقة الفيديو، بينما من المعروف عنك أنك تصور أغانيك من خلال الحفلات الغنائية؟ ليس هناك ما يمنع تنفيذ شروط العقد لأنني اتفقت على ذلك وارتضيت به بالإضافة إلى حق قناة روتانا في نقل حفلاتي حصريا لحسابها، ورفضي لتصوير أغنياتي على طريقة الفيديو كليب في السابق كان مرده رغبتي في الحفاظ على الغناء المسرحي كتقليد راسخ منذ زمن طويل بدأت به حياتي، ولم أكن أفكر في خوض تجربة الفيديو كليب لأنها تحتاج إلى جهد ووقت ليس متوفرين كثيرا بالنسبة لي.

أحلام صوت خليجي مميز، والقاهرة متنفس فني للجمهور السعودي

• تردد أن ثمة خلافات بينك وبين عبادي الجوهر، وأن هناك شرطا بأن يلحن كل منكما لحنا للآخر حتى يتم التعاون؟ بالعكس لا توجد أي مشكلة بيننا، ولا أفكر بهذا النوع من التعاون. عبادي الجوهر يقدم ألحانه بصوته، وكذلك أفعل أنا، وأنا أتعاون كثيرا مع ملحنين آخرين، لذلك لامانع من التعاون مع عبادي فهو ملحن جيد وموسيقي ممتاز، وخلافاتي معه مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.• كثير من المطربين والمطربات العرب يطمعون في غناء ألحان محمد عبده والذي يفضل أن يغنيها بصوته، مما جعل البعض يصفك بالأنانية؟الجمهور يحب الاستماع لألحاني بصوتي، لذلك لا توجد أي أنانية مني لأني كملحن أبذل جهد كبير في إعداد كل لحن جديد بفكر موسيقي جيد، وإذا كان المطربين والمطربات العرب يطلبون ألحانا مني فهذا شعور جميل، واعتقد أن طلبهم هذا من أجل التنويع والتلوين، ولكن أيضا يظل هناك فراغ في الأغنية التي يقدمونها والتي تفتقد للجملة الطربية. • ما حقيقة وجود تعاون مقبل بينك وبين كاظم الساهر، والذي قيل أنه يجهز لحنا لك. وأنك الفنان الوحيد الذي لا يرفض أن يغني من ألحانه؟ اعتقد أن هذا المشروع مجرد كلام ولم يتخط مرحلة أن يكون اتفاقا، وجلسات عمل مشتركة بيننا، وأتمني أن يكون هناك تعاون بيننا سواء غنيت من ألحانه أو غنى من ألحاني، ولكن مشروع التعاون بيننا مازال مؤجلا.• نسبت إليك تصريحات بأنك ترفض تنصيب أحلام كمطربة الخليج الأولى فما حقيقة ذلك؟ أنا لم أقل ذلك بل كنت دائما أردد دائما أن أحلام صوت خليجي مميز وهي علامة بارزة وماركة مسجلة للأغنية الخليجية وصوت خليجي نسائي من الدرجة الأولى، وكل المطربات الخليجيات مشهورات، ولكن تظل أحلام الأكثر انتشارا على المستوى العربي وخارج الوطن العربي .• وهل ساعدها الإعلام على تحقيق هذه المكانة أم أن اختياراتها وموهبتها مكنتها من ذلك؟ بالعكس الإعلام لم يساعدها كثيرا في ذلك، وأعتقد أنها تستحق ما وصلت إليه و"الرنة الخليجية" الموجودة في صوتها ساعدتها أكثر في احتلال هذه المكانة التي تستحقها. • منذ عودتك للغناء بعد فترة احتجاب مؤقت وفرقة المايسترو المصري، وليد فايد تعزف خلفك.. فما حقيقة أنك تريد استبدالها بفرقة موسيقية لبنانية في حفلات بيروت؟ أنا لم أذكر ذلك صراحة، ولكن إذا كان هناك عازفين متميزين في بيروت فمن الممكن أن يكون لهم مكان في نفس الفرقة التي يقودها وليد فايد. وأنا عندي ثقة كبيرة فيه وفي فرقته الموسيقية التي تضم أمهر العازفين المصريين، ويتميز بكونه شاب طموح جدا وملحن وموسيقي من طراز رفيع، وقد اكتسب كثير من الخبرة من خلال حفلاتنا المشتركة في السنوات الماضية .

استأثر بكل ألحاني لنفسي، وخلافاتي مع الجوهر مجرد شائعات

• ما الجدوى من إقامة حفلاتك في القاهرة أو بيروت طالما أن الجمهور الذي يحضرها جمهور خليجي؟ لاشك أن تلك الحفلات تعد متنفسا لمعظم الأسر السعودية خاصة والخليجية عامة، وهذه الأسر تأتي للقاهرة لقضاء إجازة سعيدة والاستماع فيها للطرب الشرقي الأصيل، لعدم توفر ذلك لدينا في السعودية حيث أن حضور الحفلات يقتصر فقط على الرجال بعكس حفلات القاهرة التي تلم شمل أفراد الأسرة كلها بدون تحفظات، ومنذ زمن ليس بعيد كنت أردد دائما أن المسرح السعودي الغنائي موجود في القاهرة لأن الجمهور السعودي تحديدا يأتي ليشاهد المطربين السعوديين والخليجيين الآخرين من خلال حفلات القاهرة.• ما هي برأيك "وصفة" تحقيق النجاح والحفاظ عليه؟ كيف ترى لقب فنان العرب بعد هذه الرحلة الطويلة من العطاء؟ أهم شيء أن يحافظ الفنان على حيويته وتألقه، وهذا لن يتحقق إلا إذا كنت تغني من القلب، ولقب فنان العرب رغم أنه يسعدني جدا إلا أنه كان يتعبني ويجهدني، والآن تأقلمت معه وتعودت عليه وحاولت بقدر الإمكان أن اقترب بإنتاجي الفني من هذا اللقب.• لكن رغم هذا التاريخ الفني الطويل إلا أن متعهدي الحفلات ومسؤولي المهرجانات لم يقدرونك ماديا بدليل حصول عمرو دياب وكاظم الساهر على أجر أعلى من أجرك؟ أجور المطربين عن الحفلات التي يؤدونها لا يمكن معرفتها إلا من خلال المتعهد نفسه، وغالبا ما يعلن عن هذه الأجور ليس حقيقيا، كما أن مسألة الأجر تخضع للظروف العامة وتوقيت الحفلة والعرض والطلب، واعتقد أن كل المتعهدين الذين أتعامل معهم يقدروني ماديا .• عودتك للأغاني القصيرة في الألبوم الأخير "مذهلة"، هل مرده عدم ملاءمة الأغنية الطويلة لروح العصر؟ لقد كانت لي أغنيات قصيرة منذ بداياتي الفنية ونحن نتطور الآن على هذه الألوان ولكن بشكل أحدث كما في البوم "مذهلة".. وأنا تغريني الكلمة الحلوة حتى لو كانت أغنية طويلة، وكثيرا ما قدمت هذا اللون الغنائي.• أقبلت شركات الكاسيت على تصوير الأغاني الخليعة والتي اتهمت بالعري والإسفاف وضياع طعم الغناء العربي الأصيل.. فكيف ترى هذه الظاهرة؟ لاشك أن شركات الإنتاج اليوم أصبحت تبحث عن أصوات نسائية أشبه بالمانيكان ثم تقوم بتدريبها وتقدم لها كليب بما فيه من عري وخلاعة.• مثل نانسي عجرم وروبي واليسا وهيفاء وهبي اللاتي أصبحن نجوما في يوم وليلة؟ أنا لا أستطيع أن أقيم أحدا، فأنا عود من طرف حزمة، ولا يحق لي الانتقاد، لكنني أرى في الغناء الغث والسمين .• لم تحقق الرواج والنجاح الجماهيري في مصر، ولم تصل للجمهور المصري بالشكل الكافي. ترى ما هي أسباب ذلك بوجهة نظرك؟ يرجع ذلك لعدم إذاعتها في التليفزيون المصري، كما تذيع القنوات التلفزيونية الخليجية أغنيات المطربين المصريين. وأنا أطالب القائمين على أمر التلفزيون المصري بإتاحة الفرصة والمساحة لانطلاق الأغنية الخليجية على شاشة التلفزيون المصري حتى يمكن استيعابها وسرعة فهمها بعد التكرار ومن هنا ستصل للجمهور المصري لأن اللهجة الخليجية سهلة وليست صعبة كما يتخيل البعض، ولهجتي أقرب للهجة الصعيدية في مصر والكل يفهمها لأنني املك مخارج ألفاظ سليمة .

• وكيف تفسر التأثر بالموسيقى الغربية في الأغنيات العربية في الفترة الأخيرة؟ الموسيقى لغة عالمية ويجب علينا نحن العرب أن نسعى لتعريف الغرب بتراثنا الموسيقي كما يفعل هو معنا، وإذا كانت هناك اهتمامات وثورات وصرخات موسيقية جديدة فهي صرعة أو صرخة وسوف تنتهي لأنه بداخل كل أذن عربية وجدان وشجن عربي .• هناك العديد من برامج الهواة العربية التي تقدم على الفضائيات العربية، فهل ساعدت تلك البرامج على ظهور نجوم في الساحة الغنائية العربية؟أرى أن الكثير من تلك البرامج فيها سوية جيدة وأنا سعيد جدا بها وهي بالفعل قادرة على صناعة نجوم جدد على الساحة الغنائية العربية، ولكن المهم كيف تستمر هذه الأصوات وتنتج فنا راقيا. فثمة أصوات جيدة تظهر وسرعان ما تختفي من الساحة ولا يبقى لها أي وجود. فبعد نجاح هذه الأصوات لم تجد دعما ومساندة من المؤلفين والملحنين ليقدمون لهم إنتاجا متميزا, فتصير هذه العملية جهدا ضائعا.• وكيف ترى ظاهرة "نيولوك " التي انتشرت حاليا؟ هذه الظاهرة غير صحية وتقليد غربي بحت وهي صرعات تشجع عليها شركات الإنتاج والفضائيات التي تحتاج لجذب المعلنين .. ونتيجتها أن القليل فقط من أغنيات الفيديو كليب جيدة، بينما النسبة الأكبر غث.• ما رأيك فيما يقال من أن إذاعات (إف. إم ) دمرت صناعة الكاسيت في الخليج، وأن "أكبر" مطرب خليجي لا توزع ألبوماته أكثر من 15 ألف نسخة؟ أنا أرى عكس هذا الرأي السائد لأن هذه الإذاعات تساعد أكثر على الانتشار والرواج الجماهيري لأي ألبوم جديد فهي أشبه ببوق للدعاية لهذا الألبوم أو ذاك وتجارة الكاسيت لا تتأثر بتلك الإذاعات. • كثيرا من المطربات العربيات غنين باللهجة الخليجية طمعا في الشهرة والمال، فأي من المطربات أعجبت بأدائها بتلك اللهجة؟ أنغام والراحلة ذكرى أحسن صوتين تغنيا بتلك اللهجة. • أخيرا كانت لك تجربة وحيدة كممثل. فهل توقفت عن التمثيل بسبب فشلك فيها؟ لاشك أنني خضت تجربة التمثيل مرة واحدة من خلال عمل لم يحقق نجاحا ولهذا السبب انسحبت من الساحة الفنية كممثل ففشل التجربة منعني من الاستمرار فيها .


عودة للأعلى