بغداد - قدس برس
أكد شاهد عيان من الذين أفرج عنهم مؤخرا من سجن أبو غريب أن المعتقلين كانت تجري معهم محاولات لجعلهم "مدمني مخدرات". كما روى ما حدث لأحد رفاقه المعتقلين الذي بصق في وجه جندي أمريكي فوضعوا قضيبا حديديا في مؤخرته حتى فقد الوعي.[[[بصق في وجه جندي أمريكي فوضعوا قضيبا حديديا في مؤخرته حتى فقد الوعي]]]
ووصف المعتقل ما كان يتعرض له من أساليب تحقيق وتعذيب بأنها "مهينة جدا .. أجبرنا على خلع ملابسنا، وعلى التحرك عراة". وتحدث عن استخدام الكلاب البوليسية في التعذيب. وعن نهش وجوه الكثير من السجناء بسبب ذلك، وشدد على أن الكثير من وسائل التعذيب كانت للتسلية وتعمد الإهانة فقط. خصوصا تلك الإهانات التي كان يتعرض لها سكان الفلوجة والرمادي، المدن التي تشكل ما يسميه الأمريكيون بالمثلث السني المقاوم، حيث كانوا يجبرون على شرب الكحول "وكانت هناك محاولات لجعلهم مدمني مخدرات عبر إرغامهم على تعاطي بعض الحبوب".وتحدث المعتقل السابق عن أشد أيام حياته قسوة، وهي الأشهر الأولى من اعتقاله مشيرا إلى أنهم – أي المعتقلين - وضعوا تحت أشعة الشمس المحرقة في أشد أشهر الصيف حرارة عندما كانت درجة الحرارة تصل إلى 50 درجة مئوية ومنعوا من الماء. كنا نحصل على لتر ماء واحد يوميا للشرب والغسيل وكل الاحتياجات".
|
 |
متهمون بالمقاومة ! وأوضح المعتقل السابق أن الغالبية العظمى من المعتقلين في أبو غريب، متهمون بصورة رئيسة بالقيام بأعمال مقاومة، أو دعمها وتمويلها بأي شكل من الأشكال، مؤكدا في الوقت ذاته أن المعتقلين على خلفيات جنائية لم يشكلوا أكثر من 2% من المعتقلين، تمتعوا بكافة الامتيازات والتسهيلات التي يحتاجونها.وقال إنه اعتقل في تموز /يوليو الماضي إثر هجوم تعرضت له دورية أمريكية بالقرب من أرض أهله الزراعية في الفلوجة، مما دفع الأمريكيين إلى توجيه تهمة الانتماء للمقاومة له ولعدد من أقاربه.وأضاف بأنه لم يلتق مع أي من أفراد عائلته طوال فترة اعتقاله، وأنه أصيب بعدد من الأمراض بسبب حملات التعذيب التي تعرض لها، موضحا أنه يعاني حاليا من التهاب في الكبد يجب علاجه بالسرعة الممكنة.
|
