أثار زواج سارة ابنة النجم المصري عادل إمام من نجل مسؤول في جماعة الإخوان المسلمين، تساؤلات حول انعكاسات علاقة النسب هذه على بطل الأفلام الذي حارب عنف الجماعات الإسلامية، خصوصا في ظل اتهام السلطات للجماعة بالوقوف وراء أعمال العنف إبان التسعينات، وظهرت سارة خلال حفل زفافها قبل بضعة أيام إلى جانب عريسها أحمد نجل رجل الأعمال، والعضو البارز في جماعة الإخوان المسلمين نبيل مقبل، بثوب أبيض يكشف عن مساحة من صدرها وذراعيها وشعرها.
وتم الزواج بعد علاقة عاطفية جمعت بين ابني قطبي التناقض بعد أن التقيا خلال دراستهما في الجامعة الأمريكية في القاهرة التي يقصدها أبناء الصفوة لغلاء أقساطها، وكان المشهد متناقضا خلال حفل الزفاف الذي جمع عائلة العروس التي ترتدي نساؤها أحدث الأزياء ونساء عائلة العريس المحجبات.
هذا الزواج حظي بقبول المرشد العام الجديد للإخوان المسلمين مهدي عاكف، كما ذكرت الصحف المصرية، في حين يكن إعلان الخطوبة السنة الماضية قد حاز على رضا المرشد العام السابق الراحل مأمون الهضيبي، ولذلك أثار هذا الارتباط تساؤلات في الصحافة مثل "هل سيتنازل عادل إمام عن موقفه في مواجهة الإرهاب الديني؟".
طرح ذلك السؤال المعيد في كلية الإعلام في جامعة القاهرة محمد الباز، في مقال نشرته أسبوعية "صوت الأمة" على الصفحة الأخيرة كاملة مرفقا بصور من حفل الزفاف يظهر فيها مدعوون أبرزهم محمد حسين هيكل ومحافظا الجيزة، والقاهرة ورئيس الوزراء السابق كمال الجنزوري.
ولم يكتف صاحب المقالة بذلك بل وضع عنوانا رئيسيا اتهاميا بقوله "عادل إمام يسلم ابنته لطيور الظلام". و"طيور الظلام" عنوان أحد أفلام عادل إمام الذي يهاجم فيه الإسلام السياسي ويتهمه بالتحريض على العنف.
وتساءل الكاتب أيضا كيف يوافق الفنان الكبير على مثل هذا الزواج وهو "لو سأل نسيبة عن رأيه في أفلامه فإنه سيسمع ما لا يسره بل أن الجماعة قد ترى في كثير من أفلامه محاولة لإفساد المجتمع".
وقال الباز إن بطل فيلم "الإرهابي"حقق نجوميته بفضل تبنيه موقف المدافع عن أبناء الشعب في مواجهة الإرهاب"مبديا تخوفه من أن يكون هذا الزواج "خطوة من الإخوان المسلمين الذين بدوا أكثر انفتاحا مع المرشد العام الجديد لاستغلال اسم الفنان الذي ناسبهم ليثبتوا من خلال ذلك مواقفهم بأن من حاربهم أصبح الآن معهم في شراكة نسب".
وفي مقابل ذلك اعتبر آخرون وبينهم الناقد والصحافي سيد محمود أن "الزواج قرار شخصي معني به العروسين في تقرير ما يريد لحياتهما". وأضاف أن "أي موقف يختلف عن ذلك لا يخرج عن نطاق التخلف الاجتماعي فهما، وصلا إلى مرحلة تحديد ماذا يريد كل واحد منهما، وعلينا أن لا ندعي الديمقراطية ونعمل بعسكها".