فتوى: محاربة الإرهاب واجب وحكمهم الصلب

نشر في:

دعا علماء سعوديون مواطنيهم إلى التعاون في وجه "المخربين" والابلاغ عنهم ودعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء في السعودية في فتوى نشرتها وكالة الأنباء السعودية السعوديين والأجانب في المملكة إبلاغ السلطات عن الأشخاص الضالعين في نشاطات إرهابية.

واستنكر علماء مسلمين في وقت سابق الأعمال الإرهابية وأفتوا بـأن عقوبتها من أشد الحدود في إشارة إلى "حد الحرابة" الوارد في القرآن الكريم.
ودعت اللجنة برئاسة المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ في الفتوى التي أصدرتها "المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن كل من يخطط أو يهيء لارتكاب عمل تخريبي حماية للعباد والبلاد من الآثار المدمرة لتلك الأعمال وحماية للمخططين أنفسهم من نتائج أعمالهم".
وأشارت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الى أنها "تلقت عددا من الاستفتاءات بشأن الأحداث المفجعة التي وقعت في الأسابيع الماضية وسبل علاجها" في إشارة الى الاعتداء الذي وقع في الخبر نهاية آيا/مايو ونسب إلى تنظيم القاعدة وسقط خلاله 22 قتيلا و25 جريحا.
ورأت اللجنة أن "ما حصل أمر محرم وهو من أشد أنواع الظلم والاعتداء لما فيه من إخلال بالأمن وسفك للدماء المعصومة وترويع للآمنين وتدمير للممتلكات" مؤكدة أنها "تستنكر هذا الأمر أشد الاستنكار".
ودعت اللجنة في الفتوى التي أصدرتها "المتأثرين بالفكر الباعث على تلك الحوادث أن يتقوا الله عز وجل ويثوبوا إلى رشدهم ولا ينقادوا خلف أعداء هذه البلاد والمتربصين بها لأن ذلك يؤدي بهم وبمجتمعهم إلى الوقوع فيما لا تحمد عقباه وعليهم أن يناقشوا ما يعرض لهم من شبه مع من يثقون بعلمهم ودينهم من علماء بلدهم ومفكريها استيضاحا للحق واستجلاء للحقيقة".
وكان مجلس هيئة كبار العلماء أصدر بيانا جاء فيه "والواجب على كل من علم شيئاً عن هؤلاء المخربين أن يبلغ عنهم الجهة المختصة".

وكان الشيخ يوسف القرضاوي رئيس المجلس الأوروبي للافتاء قد تحدث في وقت سابق عن "الإرهاب المدني" الذي وصفه بالجريمة التي تقوم بها جماعات مسلحة مؤكدا أن هذه الجريمة" هي التي سماها الإسلام: جريمة (الحرابة).
وأضاف أن القرآن الكريم قد ندد بهذه الجريمة الكبرى وشرع في عقوبتها حدا من أشد الحدود وأقساها ـ في نظر بعض الناس- ليردع مرتكبيها عن جريمتهم ويزجر غيرهم أن يفعل فعلتهم قال تعالى في سورة المائدة وهي من آواخر مانزل من القرآن: «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أويصلبوا أوتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أوينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم. إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم واعلموا أن الله غفور رحيم».
يضيف الشيخ القرضاوي "فانظر إلى هذه العقوبات الهائلة التقتيل أوالتصليب أوتقطيع الأيدي والأرجل من خلاف أوالنفي من الأرض لهؤلاء المجرمين، لأنهم أخافوا السبيل، وأضاعوا أمن الناس واعتبرهم القرآن بهذا (محاربين الله ورسوله) كما اعتبرهم ساعين في الأرض فسادا لأن الأرض لا تصلح ولا تعمر إلا بالأمن ولا يفسدها شيء مثل الخوف والتخويف والترويع".
وأصدر كبار العلماء في المملكة العربية السعودية فتوى تدين العمليات الإرهابية التي يقوم بها من يوصفون بالمتطرفين وقالت الهيئة إن الذين يقولون إن تلك العمليات تأتي في إطار الجهاد هم في جهل وضلال وقالت الهيئة "هذه الأعمال لاعلاقة لها بالجهاد في سبيل الله" كما قالوا إن من يساعد أو يأوي المتطرفين يكون قد ارتكب إثما.