دبي – العربية، وكالات
بدأت تعويضات ضحايات هجمات 11 سبتمبر تطفو من جديد وتثير جدلا واسعا، فقد حصلت مواطنة أمريكية من ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول على 8.6 مليون دولار تعويضا عن إصابات داخلية وكسور بالساقين.
وقال محام ديبورا ماردنفيلد (36 عاما) إن التعويض الذي حصلت عليه موكلته هو الأكبر من نوعه حتى الآن، وكانت ماردنفيلد خرجت من محطة مترو الانفاق الواقعة اسفل مركز التجارة العالمي في نيويورك حين سقطت عليها انقاض نتيجة صدم الطائرة الثانية لاحد برجي المركز، مما تسبب في كسر بظهرها وتمزق بالأمعاء وبالأرداف وإصابات بالغة بالساقين.
وظلت ماردنفيلد بالمستشفى لأكثر من عام حيث خضعت لجراحات تقويم متكررة ومازالت في حاجة لمزيد من العمليات، وقال المحامي جاي سمايلي "ان الامر لا يبدو وكأنها فازت بورقة يانصيب، فهي لا تطير من الفرحة لكنها على الاقل تشعر بان مستقبلها المادي مضمون".
وتمكن الصندوق من تسوية أكثر من 2500 طلب بالتعويض عن إصابات لأشخاص. ويبلغ متوسط التعويض لأقارب الضحايا 1.85 مليون دولار.
|
وبدأ مشروع التعويضات كفكرة مررها الكونجرس الأمريكي لتعويض أهالي ضحايا أحداث 11 سبتمبر، ووصل عدد المتقدمين بطلب التعويضات إلى 7.300 متقدم ( يشمل أقارب المتضررين والأموات) وذلك بميزانية 11 بليون دولار.
ومن جهة ثانية طرح نائب ممثل لدائرة في شمال من ولاية نيوجيرزي التي يقطنها العديد من ضحايا حادث 11 أيلول/سبتمبر الإرهابي على مركز التجارة العالمية مشروع قانون يدعو وزارة العدل الى رفع دعوى قضائية على مرتكبي ذلك الاعتداء.
ويحث مشروع القانون الرئيس بوش على تحويل أرصدة مجمدة لتنظيمات إرهابية الى "صندوق التعويض للضحايا" الذي انشئ في أعقاب احداث 11/9 الماضي. ويقول مشروع القانون ان ما يزيد على 33 مليون دولار من الأرصدة جمدت بفعل أمر تنفيذي للرئيس وان قانون "باتريوت- يو اس ايه" يمنح الرئيس "صلاحيات واسعة لمصادرة ممتلكات تنظيمات أجنبية تتعاطى أعمالا حربية ضد الولايات المتحدة".
|
ويحث التشريع الذي يحمل رقم 302 الرئيس على "تصفية موجودات وأصول أؤلئك المسؤولين عن هجمات 11/سبتمبر، وهي الأرصدة والموجودات التي جمدتها أو صادرتها حكومة الولايات المتحدة. على أن يجري استخدام هذه المبالغ لتسديد مطالبات مالية، واعادة مبالغ مالية الى الحكومة التي كانت دفعتها كتعويضات بمقتضى صندوق تعويض ضحايا 11 أيلول/سبتمبر لعام 2001".
وظل الصندوق محل انتقادات واسعة من قبل أسر ضحايا الطائرتين اللتين ارتطمتا ببرج التجارة العالمي، واتهموا السلطة المشرفة عليه بعرقلة جهودهم للحصول على التعويضات التي اعتبرتها أوساط أمريكية "غير كافية".
ويتبع الصندوق الحكومة الاتحادية، ويختلف عن الصناديق الأخرى التي أقامتها جمعيات خيرية، ويحدد الصندوق الذي أسسه الكونغرس يوم 21 سبتمبر/ أيلول مدفوعات تحسب وفقا للعديد من المتغيرات منها دخل الضحية وعدد السنوات التي كان يتوقع أن يقضيها في عمله وعدد من يعولهم، وقد تباينت التعويضات بين الضحايا حسب أعمارهم ووظائفهم.
|
