طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
السبت 17 ربيع الثاني 1425هـ - 05 يونيو 2004م

اعتراض على بدء مصادرة الأزهر لكتب وأفلام

الأزهر يصادر مئات الكتب والأشرطة خلال اليومين الماضيين
الأزهر يصادر مئات الكتب والأشرطة خلال اليومين الماضيين
 

القاهرة - أ ف ب

أعلنت جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان معارضتها قيام مفتشي الأزهر بتنفيذ قرار وزير العدل فاروق سيف النصر الخاص بتولي مهمة مصادرة مئات الكتب والأشرطة خلال اليومين الماضيين بسبب عدم حصولها على موافقة الأزهر المسبقة.

واعتبر الأمين العام للمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر أمين أن قيام الأزهر بمصادرة المئات من الكتب والأشرطة الدينية استنادا إلى قرار وزير العدل يعتبر تراجعا شديدا في أسس الدولة المدنية المصرية ويشكل خطرا شديدا على حرية الرأي والتعبير.
وأكد أمين أن مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر يتسم "بوجهات نظر بالغة الضيق" تسببت في تعريض الحكومة المصرية مطلع التسعينيات لازمات حادة تمثلت في رأي الازهر في قضايا فنية وفكرية وكتب علمية أساءت الى المجتمع والازهر الذي بدا "كمحاكم التفتيش التي سادت أوروبا في القرون الوسطى".
ومن جهته لفت أمين عام جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء محمد زارع إلى أن القرار "لم يدرس بشكل جيد ويضع البلاد في مواجهة مع ضغوط الإصلاح من الخارج لأن مثل هذا القرار لا يجد اعتراضا داخليا فقط بل من الخارج لأنه تراجع عن ابسط حقوق الانسان في التعبير عن رايه". في حين يعيد مدير مركز المحروسة للدراسات سعيد زهران أسباب اتخاذ هذا القرار الى "تراجع الحكومة عن توجهات الاصلاح التي تفاءلنا بها بعد مؤتمر الاسكندرية خصوصا الغاء قوانين الطوارئ التي وعد بها المسؤولين".
وحذر زهران من ان "الاصولية" تتغلغل في أجهزة الدولة وبهذا القرارتعطي الدولة للاصولية مواقع متقدمة فيها خصوصا وانها "تتوسع بشكل تدريجي في كافة مؤسسات الدولة التي تستند في جزء من شرعيتها على الجانب الديني وتأكديها الدائم على حرصها على صحيح الدين".
وكان الأزهر إبان التسعينات من القرن الماضي قد وقف وراء مصادرة عدد من الكتب بينها رواية "مسافة في عقل رجل" لعلاء حامد الذي ادانه القضاء وحكم عليه بالسجن لمدة عام وكذلك وقف عرض فيلم "المهاجر" ليوسف شاهين فترة من الزمن حتى انصفه القضاء.
كذلك وقف الأزهر مع التيارات الإسلامية بمواجهة استاذ الفلسفة في جامعة القاهرة حامد نصر أبو زيد في الفترة ذاتها وتعرضه للمحاكمة والتكفير والتفريق بينه وبين زوجته استاذة الأدب الإسباني في نفس الجامعة ابتهال يونس ما دفع به إلى اللجؤ إلى هولندا للتدريس في إحدى جامعاتها.

عودة للأعلى