الرياض – حنان الزير
انتهت في الرياض وسط حشد كبير من الصحفيين أول انتخابات لأعضاء مجلس إدارة أول هيئة للصحفيين السعوديين وفاز بالعضوية 5 من رؤساء تحرير الصحف السعودية وهي الرياض والاقتصادية والجزيرة واليوم والبلاد إضافة إلى نائب رئيس تحرير وكاتب بجريدة الوطن السعودية وصحافيتان من جريدة الرياض.
وتأجلت عملية الانتخاب لأكثر من 3 مرات خلال 6 أشهر لم تتح فيها الفرصة لتقديم طلبات الاشتراك بالعضوية، كما لم توضح خلالها الهيئة سياساتها العامة وأهدافها، وأبعدت اللوائح الكثير من الصحفيين الممارسين والمتعاونين مع الصحافة المحلية وأجهزة الإعلام، إضافة إلى تغيب الكثيرين عن المشاركة في أسباب لم توضح إضافة إلى الرسوم الباهظة التي فرضتها على الصحفيين لنيل العضوية.
وأعلن رئيس اللجنة التأسيسية تركي السديري خلال عملية الاقتراع موافقة وزير الثقافة والإعلام فؤاد الفارسي على إلغاء تعيين ثلث الأعضاء في مجلس الهيئة وطرح جميع المقاعد التسعة للتصويت، وبناء على نتائج التصويت على اللائحة الأساسية تقرر إعطاء مدة زمنية وجيزة للزملاء الصحفيين لتقديم مقترحاتهم من أجل إعادة إعداد اللائحة.
|
بدأ الصحفيون بالتوافد إلى موقع الانتخابات في مركز البابطين الثفافي بالرياض منذ الساعة السادسة مساء (الاثنين / الثلاثاء) ووقفوا في طوابير طويلة أمام بوابة المركز لاستلام بطاقات الاقتراع بعد التأكد من هوياتهم من قبل أعضاء اللجنة مما تسبب في تأخر بدء الاقتراع.
وقد سلمت لكل صحفي بطاقتان؛ الأولى لانتخاب أعضاء مجلس إدارة الهيئة التسعة، والثانية للتصويت على اللائحة الأساسية لهيئة الصحفيين السعوديين التي كانت قد نشرت في الصحف وتضمنت البطاقة الثانية 3 فقرات توزعت بين الموافقة على اللائحة الأساسية أو عدم الموافقة أو الموافقة المشروطة.
وكانت البطاقات بأرقام متسلسلة حسب الحروف الأبجدية، ولم يتمكن عدد من الصحفيين من قراءة اللائحة الأساسية. مما سبب لغطا عند بعض الحضور.
وأعطيت مدة زمنية لغاية الأربعاء للزملاء الصحفيين لتقديم مقترحاتهم من أجل إعادة إعداد اللائحة، كما شهد موقع الاقتراع حضورا نسائيا مكثفا محاطا باحتياطات أمنية مشددة.ولوحظ وجود مكثف لرجال الأمن داخل وخارج مقر الاقتراع، بعدها تم جمع بطاقات التصويت على اللائحة الأساسية في التاسعة مساء حيث جاءت النتائج على النحو التالي، (200 موافقون) و(114موافقة مشروطة) و (4 غير موافقين) وتم استبعاد صوتين.
وبناء على تلك النتائج أعلن القائمون على العملية الانتخابية والتصويت عن انسحاب مدير تحرير صحفية الجزيرة جاسر الجاسر من الترشيح لمجلس الإدارة، وبعد ذلك جمعت بطاقات ترشيح أعضاء مجلس الإدارة بطريقة سريعة ومرتجلة.
وجمعت البطاقات في الجانب النسائي بواسطة صناديق "البطاطس" مما تسبب في امتناع الكثيرات عن التصويت إلا بعد إحضار صندوق مغلق، وقد تسبب عدم التنظيم والتأخير في انسحاب الكثيرين قبل إعلان النتائج من بينهم بعض الأعضاء المرشحين لمجلس الإدارة.
وقد بدت علامات الصدمة وخيبة الأمل على محيا المرشحين الذين لم ينجحوا في الوصول إلى المجلس، ولوحظ قيام مجموعات من المنتمين إلى صحيفة واحدة بجمع البطاقات لدى شخص واحد لتسليمها، فيما غادر الباقون قبل بداية .
وقالت هالة الناصر مسؤولة تحرير مجلة "سيدتي" ( واحدة من 9 مرشحات) إنها استبعدت من اللائحة الأخيرة لأنها مسافرة، ولم تخطر بموعد التقديم الأخير كما لم يتم الاتصال بها.
تقول "حاولت الوصول إلى وزير الإعلام دون جدوى وفوجئت باستبعاد اسمي من القائمة وتم تجاهلي وحاولت اللجوء إلى أي مخرج قانوني فقالوا ليس هناك لجنة قانونية، وأن اللجنة ستنشأ بعد انتخاب أعضاء مجلس الإدارة، فقررت بعدها أن أتعامل مع الموقف الجديد".
تضيف "ذهبت لقاعة الانتخابات بناء على ذلك لانتخب وأرشح وهناك وجدت طريقة الاقتراع بدائية ونحن في عصر التكنولوجيا لقد أحضروا لنا (كرتون بطاطس مقلية) فرفضت أن أضع بطاقتي داخله، وأخذت أوجه أكثر من نداء عبر الميكرفون دون استجابة فاتصلت بالجحلان وقلت له هذا لا يصح نحن نتعامل في عصر التكنولوجيا، فقال لي هذا ليس وقته"، وبعد عدة مكالمات كما تقول الناصر جاء صندوق مغلق فوضعت به البطاقات.
وتتساءل هالة تحديدا عن سبب فتح أوراق الاقتراعات تحت طاولة الاجتماعات؟ وعن أسباب استبعاد ناهد باشطح ظهرا ثم إعادتها بعد العصر! رغم تفرغها للعمل الصحفي قبل ثلاثة أشهر ورغم كفاءتها، تقول الناصر "يبدوا أن الواسطة والهيمنة الاجتماعية قد سيطرا على عمليه الانتخابات".
الكاتبة الصحفية ناهد باشطح أعيد اسمها للمرشحين للمجلس التنفيذي لهيئة الصحفيين قبل ساعة فقط من بدء الانتخابات بعد أن استبعدت صباحا لعدم تفرغها للعمل الصحفي لأكثر من 3 أعوام حيث برر منظمو الانتخابات ما حصل خطأ في تطبيق المادة 20 من نظام الهيئة.
وقالت باشطح لـ"لعربيه.نت" رغم تفاجئي بقرار استبعادي في نفس اليوم الذي تعقد فيه جلسة انتخاب المجلس التنفيذي لهيئة الصحفيين إلا أنني قبلت القرار بصدر رحب ولكني واصلت اعتراضي على الفقرة 2 من المادة 20 والتي تخص نظام التفرغ وخصوصا للمرأة لأنه ظلم.
وأضافت باشطح أنه من الضروري على هيئة الصحفيين أن تراجع موضوع التفرغ خصوصا للمرأة لأن الكثير من المؤسسات الصحفية مازالت تتعامل مع الصحفيات كمتعاونات ولا يوجد لديها إدارات أو مكاتب نسائية وهذا يؤكد صعوبة التفرغ بالنسبة للنساء.
وقال بدر خريف المحرر بجريدة الشرق الأوسط "إن أبرز مالفت انتباهنا في الانتخابات هو التأخير -الذي أظنه متعمدا-، وعدم إعطاء فرصة للصحفيين لقراءة اللائحة الأساسية لهيئة الصحفيين السعوديين وإبداء رأيهم بشكل مباشر قبل الاقتراع، وانسحاب مدير تحرير صحيفة الجزيرة جاسر الجاسر من الترشح لمجلس الإدارة، وأتساءل عن سبب عدم إعلان انسحابه مسبقا.
وأضاف بدر أنه لم تكن توجد سرية في الاسماء حيث وزعت البطاقات مرقمة على أساس الحروف الأبجدية مما أفقد الانتخابات سرية الأسماء لأن ذلك يؤدي إلى تخوف الأفراد من التصويت بحرية، كما اشيع في القاعة استبعاد ناهد باشطح مما أفقدها للعديد من الأصوات".
|
وعلمت "العربيه.نت" أنه تم عقد اجتماع في إحدى الصحف السعودية بين رئيس التحرير وعدد كبير من الصحفيين في المؤسسة، حيث أملى عليهم رئيس التحرير من يحق لهم التصويت له، وظهر ذلك في الترتيب الذي ظهرت به النتائج.
وتم التنسيق مع رئيس تحرير مطبوعة أخرى للتحكم في النتائج والترشيح. وقال مصدر مطلع على هذه الاتصالات "كان كل شئ متفق عليه مسبقا وقبل ظهور النتائج المعروفة سلفا في اجتماع الواحدة ظهرا الذي أدارته مؤسستان صحافيتان واستأثرتا به.
|
