مؤامرة ليبيا وراء تأجيل قمة تونس

نشر في:

أكد القائم بالأعمال بالسفارة السعودية بطرابلس صالح الغامدي لـ"العربية.نت" أن الجالية السعودية بخير ولم تتلق طلبا من الرياض بالرحيل أو حتى بتقليل البعثة الدبلوماسية مؤكدا أن الأوضاع هادئة "إلا أننا طلبنا من العائلات العاملة بالسفارة والقنصلية العامة توخي الحذر" فيما سادت أجواء توتر شديدة أرجاء سفارة ليبيا بالسعودية، وسط ترقب لأي تعليمات من الحكومة السعودية أو الليبية تخرج البعثة من حيرة الموقف بسبب أنباء مؤامرة اغتيال ولي العهد السعودي من قبل الزعيم الليبي معمر القذافي.

وأوضحت مصادر مقربة من السفارة بالرياض أن "أعضاء البعثة صدموا بالقدر ذاته الذي ذهل به المجتمع السعودي من النبأ، وإذا صح فإنهم يستنكرونه ويرفضونه " وأسفرت إفادة المصدر عن حالة فوضى بين أعضاء البعثة .ولم تبلغ السفارة بأي تطور من قبل حكومة السعودية التي تنتظر ( البعثة ) أي مذكرة منها توجهها وزارة الخارجية، أو تلميح إلى الاتجاه القادم فيما اقتصر توجيه الحكومة الليبية لرعاياها بتوخي الحذر "لكن المصادر لم تر ذلك يعني بالضرورة أن على البعثة أن تنتظر إجلاءها من الرياض وإنما في إطار التنبيه لناحية أمنية وحسب".
وعما إذا كان يتوقع ضلوع أطراف من السفارة في المؤامرة لو ثبتت -ما سيعرضهم للمحاسبة القانونية- استبعد المصدر ذلك وقال "لو كان ذلك مطروحا لقامت السلطات السعودية بالتحقيق معهم، ولكن فيما يظهر أن لا أحد له صلة بخيوط المؤامرة أوما يعتقد أنه قد حدث".
وأضاف "لم نهنأ بعد بالانفراج الذي حدث بين علاقة البلدين حتى اجتاحتنا عاصفة أخرى إنها لعنة السياسة "!
وزاد المصدر الليبي "من المؤكد أننا راحلون إلى ليبيا حتى لو ظلت المؤامرة تهمة ولكن سنبقى نحب السعودية فقد عشنا فيها أياما لا يمكن أن تمحى من الذاكرة لسنا غرباء اندمجنا في المجتمع، ومنا من فكر أن يبني هاهنا مستقبلا جديدا!"
يشار إلى أن السفارة الليبية في الرياض لم تعرف تشديدا في الحراسة الأمنية وبدا واضحا أن الأمور تجري بصورة طبيعية.

لم نهنأ بعد بالانفراج الذي حدث بين علاقة البلدين حتى اجتاحتنا عاصفة أخرى انها لعنة السياسة

مصدر في السفارة الليبية بالسعودية

وفي سياق ذي صلة كشفت تقارير صحفية أن مخططا لاغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز كان سببا رئيسا لتأجيل القمة العربية في تونس في مارس الماضي. وكانت صحيفة "التجمع" اليمنية الناطقة باسم حزب التجمع الوحدوي اليمني في 29 مارس الماضي أوردت خبراً في صفحتها الأولى بعنوان "خبر عن اغتيال ولي العهد السعودي يودي بالقمة العربية!"
وأضافت الصحيفة الأسبوعية الصادرة بصنعاء في العدد ذاته (499) بأن مصادر في العاصمة التونسية زودتها بمعلومات عن إحباط السلطات المصرية في 25 مارس قبل انعقاد القمة بثلاثة أيام مخططا لاغتيال ولي العهد السعودي.
وقالت الصحيفة وقتئذ إن دولة عربية "إفريقية" تقف خلف المخطط بحسب إفادات المصادر مشيرة إلى أن القمة تأجلت عن موعدها المحدد الأحد 28 مارس على نحو مفاجيء بعد اعتذار عدد من القادة العرب في اللحظات الأخيرة.
وعلى الرغم من أن خبر محاولة اغتيال الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في صحيفة "التجمع" لم يذكر الدولة التي دبرت المحاولة واكتفت الصحيفة بالإشارة إلى دولة عربية إفريقية. إلا أن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ذكرت الاسبوع الماضي أن شخصين اعتقلا في الولايات المتحدة والسعودية للاشتباه بضلوعهما بمؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي بتوجيه مباشر من الزعيم الليبي معمر القذافي.
يشار إلى أن ولي العهد السعودي تغيّب عن القمة العربية التي عقدت في العاصمة التونسية في 22و23 مايو الماضي.

خبر عن اغتيال ولي العهد السعودي يودي بالقمة العربية

صحيفة يمنية في مارس الماضي