رايس: جادون في التحقق من مؤامرة القذافي
استمرت قضيتا المؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي وعمليات القتل والخطف التي يتعرض لها الأمريكيون في العاصمة السعودية الرياض في التفاعل في الولايات المتحدة، حيث أعلنت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومى الامريكى أن الادارة الامريكية تأخذ على محمل الجد المعلومات التى تشير إلى مخطط ليبى لاغتيال ولى العهد السعودى.
ونقل راديو "سوا" عن كوندوليزا رايس أمس الأحد قولها انه يتوجب على ليبيا التقيد بالتزاماتها بوقف تمويل الارهاب والتخلص من أسلحة الدمار الشامل وغيرها من التعهدات الا أن رايس اشارت مع ذلك إلى حدوث تقدم فى العلاقات الامريكية /الليبية.
وكان وزير الخارجية الليبي عقد مؤتمرا صحفيا يوم الخميس الماضي نفى فيه ضلوع الزعيم الليبي معمر القذافي في التخطيط لاغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله، وهي المعلومات التي كشف عنها مسلم أمريكي معتقل منذ أكتوبر الماضي.
وكانت معلومات صحفية قد أشارت إلى أن المؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي كانت أحد الأسباب وراء تأجيل القمة العربية في تونس في مارس الماضي، بعد القاء القبض على عقيد في المخابرات الليبية في مصر في إطار معلومات تكشفت حول خطة بهذا الشأن.
في غضون ذلك وجهت السفارة الأمريكية في الرياض تحذيرا جديدا إلى رعاياها في المملكة بتوخي الحذر في الوقت الذي وصف فيه وزير الخارجية الأمريكي كولن باول السعودية بأنها تواجه وقتا خطيرا عارضا تبادل المعلومات بشكل أوسع بين الحكومتين في مجال مكافحة الإرهاب.
وقد نفى مدير شرطة منطقة الرياض أمس ما تناقلته بعض وسائل الاعلام من اخبار عن العثور على جثة شخص من جنسية غربية بأحد شوارع مدينة الرياض، وكان مسؤول سعودى قد صرح فى وقت سابق بأن غرفة عمليات الدوريات الامنية قد تبلغت الليلة الماضية عن اختفاء مواطن أمريكى الجنسية بعد مغادرته لمقر عمله فى احدى الشركات بمدينة الرياض.
وقد أصدرت السفارة الأمريكية في الرياض تحذيرا إلى رعاياها في السعودية قالت فيه إن الموجة الاخيرة من الهجمات المعادية للغرب تكشف عن تخطيط مكثف من جانب المتطرفين، وحثت السفارة المواطنين على تنويع انماط تحركاتهم وعدم الاكثار من الظهور في الاماكن العامة لاحباط ما وصفته بانه عمليات استطلاع من جانب المتطرفين الذين شنوا ستة هجمات خلال ستة اسابيع على الغربيين في اكبر بلد مصدر للنفط في العالم.
وفي واشنطن قال وزير الخارجية الامريكي كولن باول في برنامج لقناة NBC ان "هذا الوقت خطير بالنسبة للسعودية ونحن نعمل معهم ونتعاون معهم بكل ما في وسعنا لهزيمة هؤلاء الارهابيين"، معتبرا أن الوضع الحالي لا يمثل انهيارا ولكنه "بالتأكيد وضع خطير".
وجاءت تصريحات باول بعد يوم واحد من مقتل مواطن أمريكي بالرصاص في العاصمة السعودية الرياض واختطاف اخر في ثالث هجوم يتعرض له غربيون خلال أسبوع مما زاد المخاوف الامنية في البلاد.
وأبلغ باول قناة "FOX NEWS" التلفزيونية أن بامكان السعودية بذل المزيد لمحاربة هجمات المتطرفين على الرغم من أنه راض عن جهودها حتى الان، وقال باول "يمكنهم بناء قوتهم كما أن هناك على الارجح المزيد مما يمكننا فعله فيما يتعلق بتبادل المعلومات. ونحن نعمل في كل هذه المجالات"، وقال ان السعودية تحتاج كذلك الى "قطع التمويل" عن منظمات ربما تكون قد ساعدت في هجمات المتطرفين.
وأكدت السفارة الامريكية في الرياض أن الامريكي بول جونسون (45 عاما) الذي يعمل مهندسا بالسعودية مفقود بعد أن زعمت القاعدة أنها اختطفته. وقالت المصادر ان جونسون عمل بالسعودية لمدة عشر سنوات في تدريب الجيش السعودي على استخدام مناظير الرؤية الليلية وطائرات اباتشي.
كما أعلنت القاعدة مسؤوليتها عن قتل الامريكي كينيث سكروجز يوم السبت. وقال شهود عيان ان سكروجز الذي كان يعمل في شركة الالكترونيات المتقدمة اصيب بالرصاص لدى وصوله بسيارته الى منزله باحدى ضواحي الرياض. ويقول دبلوماسيون ومحللون مستقلون ان القاعدة تهدف من مهاجمة الاجانب في السعودية الى الايحاء بأن الحكومة السعودية ضعيفة وعاجزة عن حفظ الامن.
وقالت شركة لوكهيد مارتن انها تعتقد أن جونسون الموظف بالشركة والمقيم في السعودية اختطف لكنها ليس لديها معلومات عن مكانه مضيفة أنها تعمل عن كثب مع السلطات الامريكية والسعودية في هذه المسألة.
وخفضت واشنطن وجودها الرسمي في السعودية في ابريل/نيسان واصدرت تحذيرا جديدا تحث الامريكيين فيه على تغيير انماط تحركاتهم والاقلال من الظهور بعد ستة هجمات ضد غربيين في ستة اسابيع.
ويعمل حوالي ستة ملايين أجنبي في السعودية من بينهم 35 ألف أمريكي و30 ألف بريطاني.