طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الخميس 29 ربيع الثاني 1425هـ - 17 يونيو 2004م

العرب الهدف الأول للعنصرية على الانترنت

الموت للعرب والمسلمين .. عبارة رائجة في غرف الدردشة
الموت للعرب والمسلمين .. عبارة رائجة في غرف الدردشة
 

باريس - اف ب

خلص تقريران نشرا حديثا وأعدتهما المفوضية الوطنية الاستشارية لحقوق الانسان في فرنسا إلى أن العرب والمسلمين هم الهدف الأول للعنصرية من خلال غرف الدردشة على الانترنت بنسبة 57% يليهم اليهود ثم الأمريكيين الذين باتوا هدفا لها قبل فترة قصيرة جدا. ولاحظت الدراسة أن عبارات على شاكلة "الموت للعرب" وغيرها من الاهانات ذات البعد العنصري تمثل "مطابخ للحقد" وتشهد انتشارا متزايدا.واستعرضت المفوضية من خلال تقريرين عرضا الثلاثاء على مؤتمر منظمة الامن والتعاون في أوروبا المنعقد في باريس حول هذه المسألة موضوع العنصرية على الانترنت. وكان واضع الدراسة سيلفان تيرو من حركة مناهضة العنصرية ومن اجل الصداقة بين الشعوب انكب على دراسة "هواجس" مستخدمي مجموعات الدردشة من خلال البحث عن كلمات جوهرية على منتديات الدردشة الفرنكوفونية الـ334, وعلى الاخص منتدى "فر.سوس.بوليتيك" الذي يتلقى نحو 70% من الاهانات العنصرية والمعادية للسامية. واعتبر التقرير الأول الدعوات الى القتل الاكثر رواجا هي "الموت لليهود", يليها "الموت للعرب". كما يتبين من خلال تحليل الخطابات والمقالات العنصرية التي تبث على هذا المنتدى والتي يبلغ عددها 24800 كل شهر, استهداف العرب والمسلمين بالدرجة الاولى (57% من المقالات), يليهم في المرتبة الثانية اليهود (25%). والقاسم المشترك بين جميع هذه المقالات هو خلطها ما بين الانتماء الديني والاصول الاتنية ثم الاميركيين (6%) الذين بدأوا يتعرضون للعنف الكلامي عام 2003, ومن ثم "المهاجرين" (4%). اما العنصرية ضد السود, فهي ضئيلة. ويتناول التقرير الثاني الذي أعده جيرارد كيرفورن من الحركة ذاتها المواقع العنصرية, مشيرا إلى أن نزاع الشرق الاوسط "يثير تجاوزات عدة تستهدف المجموعات اليهودية والعربية الاسلامية". وتم احصاء 68 موقعا يورد التقرير لائحة بها. وقد أنشئت 76,5% منها قبل أقل من ثلاث سنوات (40% عام 2003 و24% عام 2002 و20% عام 2001), غير أن هذا لا يستبعد أن تكون أنشئت قبل ذلك التاريخ تحت أسماء مختلفة. وقد اختفت معظم مواقع المشاغبين العنصريين التي انتشرت على الانترنت قبل العام 2000. فقد اضطرت على سبيل المثال مجموعة "اس او اس-راكاي-ليبيرت-ويب" الى اغلاق جميع مواقعها في ايلول/سبتمبر 2003. وحدت القيود التي يفرضها القانون الفرنسي من التعبير عن العنصرية على شبكة الانترنت الفرنكوفونية, إلا إن بعض المواقع التي تم حلها تعيد تشكيل نفسها. فالتيار "اس او اس-راكاي" اعاد تشكيل جميع مواقعه وعددها 15 وهي تستقطب جمهورا متزايدا, وكذلك "اس او اس-فرانس" و"اوكسيدانتاليس" و"فرانس-ايكو". وهذا التيار الاخير هو الاهم من حيث عدد المواقع, يليه التيار القومي, ثم المسيحيون الاصوليون والمشاغبون العنصريون والاسلام المتشدد والعدميون واخيرا المتطرفون اليهود.

عودة للأعلى