خرازي: إيران لن تقبل شروطا"نووية" جديدة
اعتبرت واشنطن أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد رفضت "المزايدات وتكتيك المماطلة التي تعتمدها إيران"، وذلك بتبنيها يوم الجمعة قراراً حول ما أخفته إيران في إعلاناتها عن برنامجها النووي، وفي هذا السياق قال السفير الأميركي لدى الوكالة كينيث بريل "أن إيران تواصل تكتيكاتها المعتادة في المماطلة بتسليم أهم المعلومات المطلوبة منها قبل أيام فقط" من نشر تقرير الوكالة الدولية في حزيران/يونيو "أي في وقت متأخر جدا وبما لا يسمح بتحليل المعلومات بعمق". وأضاف كينيث "أن الأسئلة التي لا تزال تنتظر إجابات تفوق الآن ما كانت عليه في آذار/مارس" في ختام الاجتماع الأخير لمجلس حكام الوكالة وهو الهيئة التنفيذية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.ومن جهة أخرى انتقد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي القرار الذي اعتمدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني، معتبرا انه "سياسي" وحذر من أن إيران لن تقبل بأي شرط جديد لكنها ستواصل احترام "واجباتها الدولية"، وقال خرازي في تصريح للإذاعة الرسمية الإيرانية أن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تحصر عملها بالناحية الفنية بل تصرفت تحت ضغط بعض الأوساط السياسية وعلى الأخص الأميركية". وتابع قوله "لو نظرت إلى الأمور من جانبها الفني حصرا لكانت أغلقت الملف الإيراني"، مشيرا إلى أنها "اهتمت فقط بمشكلات صغرى سعت لتضخيمها وتسميم الأجواء ضد إيران"، غير أن خرازي لم يتحدث عن إعادة النظر في تعاون إيران مع الوكالة، وقال "سنعمل في إطار الواجبات الدولية" محذرا من انه "لن نقبل بأي شرط جديد".أما المندوب الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد أكد أن القرار الذي اعتمدته الوكالة اليوم الجمعة "أكثر ايجابية" من القرارات السابقة لأنه "لا يتضمن أي تهديد أو أي إدانة". وقال سيد حسين موسويان في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني أنه اجتماع الوكة "لم يطلب اي كان إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، وهو إنجاز مهم للغاية يثبت ان المخاوف الأساسية حول طبيعة النشاطات النووية الإيرانية تبددت بفضل تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأضاف موسويان أن القرار "يذكر بوضوح أن ثمة مشكلتين فنيتين فقط يتحتم حلهما من اجل إغلاق الملف نهائيا"، في إشارة إلى وجهة استخدام إيران أجهزة الطرد المركزي الحديثة التي يمكن استخدامها لتخصيب اليورانيوم ومصدر آثار اليورانيوم المخصب بنسبة قوية التي عثر عليها في إيران، لكنه عبر مجددا عن "استياء" إيران لعدم إغلاق الملف خلال الدورة، وهو ما كانت طهران تطالب به.