الرياض - العربية. نت
لم يغير مساء السعوديين الحزين ليل الجمعة إثر علمهم بمقتل الاميركي بول مارشال على يد ارهابيين تابعين للقاعدة، إلا علمهم بمقتل عبدالعزيز بن عيسى المقرن زعيم القاعدة في السعودية.وبقي السعوديون يتابعون ما رشح من تفاصيل بخصوص الاميركي بول بإهتمام بالغ أفسد على معظمهم متعة متابعة بطولة أمم اوروبا لكرة القدم، وبخاصة إثر تكثيف المتابعات الامنية في الرياض بحثاً عن خاطفي بول، الذين أصبحوا قتلته مع غروب شمس الجمعة، ثم اردتهم قوات الامن السعودي قتلى في مواجهات في حي الملز في وسط العاصمة السعودية.وتبادل السعوديون عبر رسائل الجوال خبر مقتل المقرن ورفيقيه الأخوين الدخيِّل، وكان ضمن كثير منها تهنئة بمقتل المقرن، وانتشرت في منتديات الانترنت مطالبات بصلبهم في ميدان عام، تنفيذا لحكم الحرابة في الإسلام.وتنص الاحكام الشرعية على صلب من يقوم بأحداث تخل بأمن المجتمع استناداً الى الآية القرآنية:( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجهلم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم).وكانت قوات الأمن السعودية قد تمكنت من قتل عبد العزيز المقرن وكلا من الأخوين فيصل وبندر الدخيِّل عندما كانوا يحاولون التخلص من جثة جونسون في حي الملز بالرياض.
 |
ضربة مؤلمة لتنظيم القاعدة وقال صحافي سعودي مهتم بشؤون الارهاب في بلاده لـ العربية. نت:"لا شك أن مقتل عبدالعزيز المقرن سيلقي بظلاله على اعمال القاعدة الارهابية في السعودية، فهو كان عنصراً فاعلاً في جميع الأعمال الارهابية منذ تفجيرات 12 مايو (أيار)2003، مروراً بتفجيرات المحيا، وليس نهاية بأحداث الخبر، واغتيال الأميركي بول مارشال ليل الجمعة الذي سقط فيه المقرن في مواجهة مع قوات الامن السعودية الى جانب الشقيقين فيصل وبندر عبدالرحمن الدخيِّل".ويعتبر المقرن (31 عاما) هو زعيم تنظيم القاعدة في السعودية، وهو بويع بالزعامة اثر مقتل تركي الدندني في مواجهة مع قوات الامن.وتلقى المقرن تدريبات عسكرية مكثفة في أفغانستان إبان حكم طالبان، وهو كان عنصراً رئيسياً في المواجهات بين الارهابيين وقوات الامن في السعودية خلال الاشهر الماضية. ويعد المقرن المطلوب الأول ضمن الارهابيين الذين لا زالت القوات الامنية تلاحق فلولهم في مناطق متعددة من السعودية، ويعتقد أنه كان ضمن قتلة الأميركي بول مارشال، وان القوات السعودية تابعته اثناء محاولته ورفاقه التخلص من جثة بول.وكان المقرن أعلن الشهر الماضي في تسجيل صوتي انه ورفاقه كانوا خلف هجوم الخبر الذي اوقع اكثر من 20 ضحية في مجمع سكني.وتقول الانباء ان المقرن شارك في القتال في البوسنة وأفغانستان إضافة الى الجزائر إلى جانب الجماعة المسلحة هناك، وهو من عناصر القاعدة منذ تكوينها في التسعينات، وتدرب ودرب في المعسكرات التابعة للقاعدة في أفغانستان.المقرن الشهير تنظيمياً بأبي هاجر، اكتفى من تحصيله العلمي بالمرحلة الثانوية، وتزوج صغيراً وله طفلة واحدة هي هاجر وهي في العاشرة من عمرها.وكان المقرن يتردد على أفغانستان منذ السابعة عشرة من عمره، وهو أظهر سلوكاً متشدداً أدى الى انفصال زوجته عنه.
|
 |
أساليب خطف الرهائن! وكان المقرن كتب مقالة في منتصف مايو (أيار) الماضي تحدث فيه عن اساليب "خطف رهائن من اماكن ثابتة مثل المجمعات السكنية او الحافلات او المطارات والتفاوض مع القوات الحكومية"، مطالباً الخاطفين بالقيام بـ"احتياطات امنية" و"التخلص من المخطوفين في حال فشل العملية(التفاوضية)"، وهو ما تم بالفعل ليل الجمعة مع الأميركي بول مارشال.وتولى عبدالعزيز المقرن مهمة الاعلان عن مواقف القاعدة في السعودية في الفترة الماضية، وهو اعتبر الذين قاموا باعتداءات استهدفت خمسة غربيين الشهر الماضي في ينبع غربي السعودية، تابعون للقاعدة، مثنياً على مرتكبو الاعتداءات. كما اعترف بإن القاعدة في السعودية تساعد الذين يقومون بمواجهة القوات الاميركية في العراق وتقدم لهم العون وتتبادل معهم الدعم، وقال:"نحن نسعى لإرباك العدو الأميركي واشغاله في قواعده الخلفية وبعثرة اوراقه وافساد خططه المستقبلية هو وحلفائه من حكومات العرب والعجم".وكان المقرن في مطلع قائمة من 26 ارهابياً مطلوباً اعلنت عنهم الداخلية السعودية في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما أنه المقرن كان ضمن قائمة من 19 ارهابياً اعلنت عنهم الداخلية السعودية في السابع من مايو 2003.
|
