طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الخميس 06 جمادى الأولى 1425هـ - 24 يونيو 2004م

السعودية: من سيسلم نفسه من القاعدة؟

نهاية المقرن هل ستدعو قاعديين لتسليم أنفسهم؟
نهاية المقرن هل ستدعو قاعديين لتسليم أنفسهم؟
 

دبي - خالد عويس

في أول نتيجة ايجابية للمهلة التي منحها العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز ليل الاربعاء للارهابيين، أعلنت وزارة الداخلية السعودية الخميس أن أحد المشتبهين بالارهاب "صعبان محمد الشهرى" سلم نفسه لسلطات بلاده.

وناشد بعض اهالي المطلوبين الواردة اسماؤهم على لائحة الـ 26 ابناءهم الجمعة الى الاستفادة من العفو الملكي. وقال بعض ذوي المطلوبين بأنه "لا ينبغي الاستمرار في الضلال وعداء المجتمع والدين والأهل", بحسب صحيفة "اليوم" السعودية.
وقال باحثون مهتمون بشؤون تنظيم القاعدة أن التوقعات كلها تشير إلى أن عددا من المطلوبين سيلسموا أنفسهم إلى السلطات السعودية في غضون الشهر الذي حدده بيان المهلة الذي قرأه ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز تلفزيونيا.
وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر الجمعة أن علي العوفي, شقيق القائد المزعوم لتنظيم القاعدة صالح العوفي, وصف في اتصال هاتفي معها "فرصة العفو بأنها لا تعوض بالنسبة للارهابيين حتى يقلعوا عن بهتانهم وظلمهم".
وأشارت الصحيفة الى أن علي أعلن أنه وجه رسالة الى أخيه "حثه فيها على عدم التفريط في الفرصة وتسليم نفسه للأجهزة الأمنية" السعودية. وأضاف علي في رسالته "كفى انحرافا وابتعادا عن الله وطاعة المفسدين".
من جهتهما ناشد والدا المطلوبين عبد الله بن سعود ابو نيان السبيعي وناصر بن راشد الراشد ولديهما "بضرورة تسليم نفسيهما والحفاظ على سمعة أسرتيهما". وقال والد ناصر لابنه "ارحم شيبات والدك وضع حدا لدموع شقيقاتك واشقائك الذين انت اكبرهم وسلم نفسك للجهات الامنية".
أما والد عبد الله فتوجه بالقول الى ولده بحسب الصحيفة "ان والدتك تناشدك تسليم نفسك وهي مريضة نفسيا وجسديا من هول الصدمة التي تسببت بها واذا كنت تبحث عن رضا الله تعالى فعليك بارضاء والديك وتحقيق مطلبنا بتسليم نفسك للجهات الامنية".
وتوقع محللون سياسيون مهتمون بشؤون القاعدة صعوبة استسلام قيادات القاعدة في السعودية، في حين ستكون الاستجابة –والتوقعات لهم- سريعة من قبل آخرين في القاعدة من مستويات تنظيمية أدنى مشيرين إلى أن الشهري الذي سلم نفسه يرجح أن يكون قد قام بمهام اسناد لوجستي تتمثل بنقل أسلحة من جنوب السعودية إلى المنطقة الوسطى فيها حيث يتم تهريب السلاح من اليمن المجاورة إلى داخل السعودية عبر حدودها الجنوبية مع اليمن.
وقال محلل سعودي فضّل عدم ذكر اسمه لـ"العربية. نت" بأن البيان الملكي حمل دلالتين مهمتين الأولى تمثلت بصدوره عن أعلى مستويات القيادة السعودية ممثلة بالعاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز أما الأمر الثاني فهو تحديد مهلة زمنية تحددت بشهر لأن الأمور أضحت مناسبة حاليا لهذا العرض بعد الانجازات التي تحققت على الصعيد الأمني والمعلومات التي توفرت للسلطات السعودية بأن شبكات الارهابيين تضررت كثيرا. لكن المحلل نفسه أشار إلى أنه يستبعد تسليم قيادات القاعدة أنفسهم للسلطات السعودية وأن التكهنات تشير إلى أن قيادات القاعدة ستشدد أكثر.

عودة للأعلى

من أين يتم تمويل القاعدة؟

وأوضح المحلل ذاته بأن إشارة وزير الداخلية السعودي الأمير نايف لمعلومات لدى وزارته بشأن مصادر تمويل الارهاب "مهمة للغاية" لأن الأموال التي ضبطت سابقا بحوزة الارهابيين كانت ملفتة للنظر وتفوق امكاناتهم بكثير. ورجح المحلل أن تكون هناك عناصر داخلية وراء التمويل لكنه لم يستبعد احتمال تورط عناصر خارجية في رفد الارهابيين بأموال ربما يمكن قرنها أيضا بما تكشّف في سياق ما أعلن عن تورط "ليبيا" في محاولة اغتيال ولي العهد السعودي.
وأشار المحلل عينه إلى أن ظروف التسليم ملائمة حاليا بعد الضربة التي وجهتها السلطات السعودية للقاعدة أخيرا والتي تمثلت في مقتل عبدالعزيز المقرن وساعده الأيمن فيصل الدخيّل واثنين من أعوانهما . وأضاف المحلل بأن وضع علي عبدالرحمن الفقعسي الذي كان سلم نفسه في 26 يونيو 2003 قد يشجع عدد من منسوبي القاعدة على تسليم أنفسهم.
وأشار المحلل إلى أن الفقعسي الذي يعد واحدا من القيادات الرئيسة في التنظيم يحظى بمعاملة جيدة في سجنه ويسمح لأسرته بزيارته تقديرا لتسليمه نفسه مؤكدا في الوقت ذاته إلى أن الفقعسي كان متعاونا مع السلطات السعودية وزوّدها بمعلومات مهمة.
من جهة ثانية قال الصحفي السعودي المهتم بشؤون القاعدة فارس بن حزام لـ"العربية. نت" أن البيان الملكي منح الارهابيين مهلة "طبيعية" للتفكير والتراجع. وأضاف بن حزام بأن فترة شهر ستضمن فاعلية الخطاب خصوصا إذا رافقته حملة إعلامية يمكن أن تؤدي إلى خلخلة في تنظيم القاعدة. وأضاف بن حزام أن ذوي الأدوار الثانوية في القاعدة سيرغبون في تسليم أنفسهم فيما يتوقع في أن تسعى القيادت إلى تنفيذ عملية ارهابية عاجلة تعيد بها التماسك إلى التنظيم الذي تلقى ضربات موجعة أخيرا.

عودة للأعلى

القاعدة في السعودية هل يقودها "مغربي"؟

وقدر بن حزام عدد أعضاء القاعدة في السعودية بـ 100 شخص هم المطلوبين حاليا "من الممكن أن يؤثر البيان الملكي في 80 مطلوبا منهم". وقال بن حزام أن هؤلاء على الأرجح لم يتورطوا إلى غاية الآن في مواجهات وأعمال عنف واقتصر دورهم طوال الفترة الماضية على ادوار لوجستية مساندة أو مهام ادارية كرعاية أسر قتلى القاعدة وسجنائها أو جمع المعلومات.
وقال فارس بن حزام أنه يتوقع تسليم 10 آخرين أنفسهم وربما يرتفع العدد بحسب تقديراته، لكنه أشار إلى أن 5 من المنظرين الدينيين للقاعدة في السعودية بالاضافة لـ 3 مقاتلين يعتبرون قادة في التنظيم لن يسلموا أنفسهم لأنهم انضموا لتنظيم القاعدة بحسب قوله لأسباب ايدلوجية من وجهة نظرهم.
وأضاف حزام بأن صالح العوفي وراكان الصيخان وعثمان العمري كقادة للقاعدة في السعودية علاوة على فارس الزهراني،عبدالله الرشود ، عيسى العوشن ، سلطان العتيبي وعبدالمجيد المنيع بوصفهم "مرجعيات دينية" بالنسبة للتنظيم لا يتوقع تسليمهم لأنفسهم – وهم ضمن قائمة تتألف من 26 مطلوبا لدى السلطات- لأن بحوزتهم تفسيرات للنصوص تجعل تسليمهم لأنفسهم "من الكبائر" بنظرهم على حد وصفه.
وأوضح حزام بأنه يتوقع أن يكون كريم المجاطي "مغربي" هو زعيم القاعدة الفعلي في حال تواجده في السعودية والمجاطي هو المخطط الأول لاحداث 11 مايو في الدار البيضاء في المغرب وله تاريخ طويل في القاعدة. ورجح بن حزام أن يكون المغربي الآخر المطلوب حسين الحسكي مرافقا للمجاطي ومقاتلا ميدانيا. وعد حزام في صفوف المقاتلين الميدانيين في القاعدة عبدالله السبيعي وطالب آل طالب وناصر الراشد وبندر الدخيّل" شقيق فيصل الدخيّل الذي قتل الجمعة الماضية إلى جانب عبدالعزيز المقرن" وسعود العتيبي وعبدالرحمن اليازجي.
وكان علي عبدالرحمن الفقعسي – ضمن قائمة ضمت 19 شخصا- سلّم نفسه لسلطات بلاده في 26 يونيو 2003. وأقدم منصور الفقيه على الخطوة ذاتها في 30 ديسمبر من العام نفسه وسلم آخر نفسه قبل ليلة من تفجير 12 مايو لكن الداخلية السعودية لم تكشف عن اسمه.

عودة للأعلى