طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأربعاء 12 جمادى الأولى 1425هـ - 30 يونيو 2004م

تهريب الأطفال منتشر في 7 محافظات يمنية

اليمن تشهد ازديادا في عدد الأطفال المهربين
اليمن تشهد ازديادا في عدد الأطفال المهربين
 

صنعاء - عزت مصطفى

تهريب أطفال من اليمن إلى دول أخرى ظاهرة معروفة منذ عدة عقود، غير أن مؤشر هذه الظاهرة سجل ارتفاعا متزايدا في الآونة الأخيرة، إذ رصدت دراسة ميدانية أجرتها مؤخراً وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن مناطق عديدة في اليمن تشهد ازديادا في عدد الأطفال المهربين منها.

وذكرت تلك الدراسة أن محافظة حجة سجلت أعلى معدل بهذا الشأن، وشملت المناطق الأكثر تناميا لتهريب البشر مديريات أفلح الشام وأفلح اليمن وكحلان والجميمة، ويأتي ترتيب أفلح الشام في المرتبة الأولى ليس على مستوى المحافظة فحسب، وإنما على مستوى الجمهورية، وتلت حجة محافظة المحويت في مديريات خميس بني سعد، وبعض القرى الأخرى.
أما محافظات الحديدة وإب وتعز وذمار وعمران، فقد سجلت حالات أخرى بمؤشرات ومعدلات أقل من سابقاتها، ولاحظت الدراسة أن تهريب الأطفال من محافظتي حجة والمحويت يتم بشكل شبه منظم على خلاف المناطق الأخرى التي يهرب الأطفال منها بشكل عشوائي بعيداً عن الترتيب المسبق.

عودة للأعلى

تسول ومواشي و بغاء

وتبين من مقابلة الباحثين للمسؤولين في محافظتي حجة والمحويت ومديريات حرض، وأفلح الشام وبكيل المير، وكذلك مقابلة بعض الأطفال المهربين أن أهم الأغراض التي يتم تهريب الأطفال من أجلها تتمثل في التســـول بنسبة 75%، العمل في المزارع أو رعي المواشي بنسبة 20%، كما يستغل الأطفال المهربين في قضايا سرقة ودعارة وشذوذ
وذكر تقرير حكومي آخر أن تجارة تهريب البشر في اليمن إلى دول الخليج المجاورة تتنامى بخطورة، إذ بدأت في السنوات الماضية تبرز كإحدى المشاكل التي يتعرض لها الأشخاص عموما وعلى وجه التحديد الأطفال، وأشار التقرير إلى خطورة هذه المشكلة وانعكاساتها السلبية على الأطفال أنفسهم وعلى المجتمع بصفة عامة، كما أن إحساسُ الأطفال بأنَّهم يتعرَّضون للاستغلال من مهربيهم يعمِّق لديهم الشعور بالإحباط والظلم، خاصة عندما تكون الأسرة متواطئة مع هذا الظلم وشريكة فيه، وهو ما يجعل الطفل البرئ يعيش جواً مشحوناً بالاغتراب والغبن يعيقه عن الإعراب عن رغباته، وإدراك أبسط احتياجاته الأساسية في الحياة، مؤكداً علاقة الارتباط السلبي بين تنامي مستوى الفقر، والتصدع الأسري في اليمن، وبين عدم القدرة على تطبيق التشريعات المتعلقة بحقوق الطفل الوطنية والدولية، وهو ما جعل المهربين بمنأى عن أي مراقبة حقيقية.
وقد بلغ عدد الأطفال المهربين الذين تم إعادتهم عبر السفارة اليمنية في الرياض والقنصلية العامة بجدة خلال العام الفائت 2003 م 3500 طفل، ويمثل هذا الرقم الأطفال المهربين الذين ضبطوا وحجزوا في مراكز الحجز السعودية في كل من (الرياض وجدة ومكة والمدينة المنورة والطائف)، أي المدن السعودية البعيدة عن الحدود، أما المدن جنوب السعودية القريبة من الحدود اليمنية فإن أعداد الأطفال المهربين إليها يفوق ذلك الرقم بكثير.

عودة للأعلى

تشديد العقوبة على المهربين

وتشير إحصاءات وزارة الداخلية اليمنية إلى أن معظم الفئات العمرية للأطفال المهربين تقع بين (6-12) سنة 85% منهم ذكور و 15% إناث.
وتسعى اليمن مع تنامي الظاهرة تشديد عقوبة مهربي الأطفال والمتواطئين معهم، إذ أن القانون اليمني الحالي يقرر السجن 6 أشهر فقط في معظم هذه القضايا، وخلال السنوات الثلاث الماضية تم الحكم في قضيتن فقط.
وقد أوصت الدراسات التي أجريت بخصوص ظاهرة تهريب الأطفال إلى ضرورة فرض الزامية التعليم حتى سن 15 على الأقل، واعتبرت ذلك من الإجراءات الضرورية كون الطفل يحتاج إلى عناية عضوية وعقلية وعاطفية هي حاجات مشروعة نصت عليها مواد الدستور والقوانين النافذة، وشددت على أن تحظى التوصيات بالأولوية القصوى من اهتمامات المجتمع وطاقاته، وأن يكون بمقدور الأطفال الاعتماد على ذلك الالتزام في أوقات الشدة والرخاء.

عودة للأعلى