سهير مرتضى: العربية أغنتني عن الأضواء!

نشر في:

منذ اطلالتها الأولى رفضت الإعلامية سهير مرتضى، أن تكون مجرد "وجه جميل"، لذلك سعت منذ بدايتها وبخطا واثقة نحو التألق والنجاح، وواظبت خلال رحلتها التلفزيونية على التنويع في التجارب، حيث بدأت مذيعة ربط بين فقرات البرامج في تلفزيون لبنان الرسمي، قبل أن تصبح نجمة مضيئة في عدة برامج ثقافية وفنية، ظهرت فيها مذيعة قديرة في برامج كانت تحرص في كثير من الأحيان أن تكون معدتها أو تشارك في إعدادها، لأنها ترى أن مقدم البرامج لا ينبغي له أن يكون مجرد "ببغاء" يُلقن ما يقول، وأخيرا حط بها الرحال كمذيعة أخبارذات حضور لافت في قناة العربية.ومنذ الصغر كان يراود سهير الحلم بأن تكون مذيعة، وكثيرا ما كانت تهوى تقليد عدد من المذيعات اللبنانيات المعروفات، ولاسيما "غابي لطيف" التي كانت تقلدها أمام المرآة، وعندما ولجت الجامعة سعت لأن تدعم الأماني بالاختصاص، فدرست الصحافة والإعلام في كلية بيروت الجامعية.

الموهبة قبل كل شيء

ترى سهير أن المذيعة الناجحة هي من تملك الموهبة قبل كل شيء، وعند ممارسة العمل يجب ألا يغيب عن الذهن بأنها هواية تمارس، كما يجب أن تتمتع المذيعة بثقافة عالية، بحيث يكون لها رصيد كبير من المعلومات في مجالات شتى، وأن تكون قارئة من الدرجة"الممتازة" لا تترك شيئا دون الاطلاع عليه، أومعرفة بعض الأشياء عنه وذلك "أضعف الإيمان".تضيف سهير بأنه مطلوب من المذيعة الناجحة كذلك أن تهتم باطلالتها، لأن المشاهد ينجذب إلى الوجه المريح، ولكن دون أن تفقد تلقائيتها، وتبتعد عن التصنع الذي ينفر المشاهد ويقوده للبحث عن محطة أخرى، وكذلك ينبغي عليها أن تخاطب المشاهد "بتواضع" دون أن تشعره بأنها في مكانة أعلى منه، أو متميزة عنه وكلما تواضعت كلما كبرت في نفوس الآخرين.

مذيعات الأخبار لسن مظلومات

تؤكد مذيعة العربية المتألقة أن مذيعات الأخبار لسن مظلومات مقارنة بمذيعات البرامج، ولا سيما برامج المنوعات والترفيه، فليس مطلوبا من مذيعة الأخبارأن تكون خارقة الجمال، أو ذات قد أهيف بقدر ما هي مطالبة بأن تكون ذات حضور جميل وثقافة جيدة. وعن مفهومها للتنافس تقول سهير"في المنافسة الشريفة لا احد يستطيع ان يأخذ مكان أحد، والتنافس في قناة العربية شريف جدا، أما الصراعات والتناحرات فيكون وقودها الحسد والغرور، ومحاولة ايذاء الآخرين".وبالنسبة لمسألة النقد تشدد مرتضى على أنها تتقبل النقد الموضوعي والمنطقي، لأنه "يطور من عملي ويعرفني بمواطن التقصير حتى أتلافها، وأترفع عن الكتابات التي ليس لها هدف سوى التجريح والإساءة".سهير ورغد صدام حسينولدى سؤالنا إياها عن موقف أثر فيها كثيرا خلال رحلتها الإعلامية، ذكرت "لقائي مع رغد صدام حسين، حيث لامست الألم الذي تشعر به تلك السيدة التي فُجعت بزوجها واشقائها، وإلقاء القبض على والدها بغض النظر عن كونه ديكتاتور مجرم"، وهنا تحدثت عن رغبة قديمة كانت لديها، في إجراء لقاء مع العقيد القذافي كونه "شخصية معروفة لديها الكثير من المواقف الغريبة والمثيرة للجدل".وعن كيفية بدأها ليومها تعترف سهير بأنها صراحة تحب النوم كثيرا، و"لا يمكنني أن أفعل أي شيء إذا لم أرتوي من النوم، ناهيك عن كون الراحة من أفضل الأدوية لبشرة المرأة، حيث لا تبدو مرهقة، وبعد الاستيقاظ أمارس الرياضة، ولاسيما السباحة، ثم قراءة الصحف والاسترخاء"، وعند الحديث عن الالتزام بالمواعيد قالت إنها تسعى دائما "للتقيد بمواعيد العمل مهما كانت الظروف والأسباب، ولا يروق لي السهر، واذا حصل ذلك فمرده. إما الأرق أو حضور مناسبة اجتماعية معينة، وأحب الجدية في أجواء العمل ولكن ليس إلى درجة الغرور، وفي الأجواء العائلية فليس لي سوى المرح والضحك". منزل صغير دافئ!!في مسألة التقدم في العمر تقول سهير "لا أخشى من التقدم في السن لأنني أخطط دوما لخطواتي المستقبلية في الحياة، ولا أحب الوحدة، وأحيانا كثيرة عندما أعود للبيت ليلا أبكي بسبب الوحدة".وعن سكناها قالت "أحبذ المنزل الصغير لأنه يشعرني بالدفء، وأعمل على أن يكون بيتي ذات طبيعة رومانسية، بسيط ومليء بالشموع، لأنني أحب القراءة على ضوء الشموع."أما بالنسبة للموسيقا والغناء فهي لا تستمع لشيء محدد، وما يحكم ذلك هو حالتها النفسية، حيث تقول "أحب أن أستمع في أوقات معينة لمطربين كبار من أمثال أم كلثوم وفيروز وعبد الحليم حافظ". كما تهوى مشاهدة البرامج السياسية والأخبار، والبرامج الاقتصادية بالإضافة إلى برامج المعلومات العامة، لأنها تساعد على زيادة الخبرة والثقافة، وتهوى كذلك مشاهدة الأفلام الأجنبية "الاكشن" و"الاجتماعية".

المشي في الأجواء الباردة

عن علاقتها بالسفر تقول مرتضى"السفر والسياحة يجددان طاقاتي، وأحب الأماكن إلى قلبي لندن كونها تتمتع بطقس يجمع بين البرودة والرومانسية، لذلك كثيرا "ما أمشي في شوارعها في الهواء البارد".وتعتقد سهير بانها لو لم تكن مذيعة لرغبت في أن تكون سيدة أعمال كونها " تمتلك عقلية إدارية جيدة"، ولكنها لا ترى في المال سوى وسيلة لقضاء حاجة، لذلك تقول "لا يهمني أن أكون غنية، والنقود عندي لقضاء احتياجات الحياة.. لذلك لا أخاف الفقر، ولكن أخشى العوز أو الاحتياج للآخرين".وحول ارتباطها بالأبراج تقول سهير"انغمست في فترة من حياتي في مطالعة الأبراج لمعرفة الشخصيات التي تدل عليها، ووصلت لمرحلة استطعت من خلالها معرفة برج أي شخص أجلس اليه، وفي فترة لا تتجاوز 10 الدقائق، لا أؤمن طبعا بما يقوله العرافون لأنه "كذب المنجمون لو صدقوا".وعن سر عزوفها في الآونة الأخيرة عن إجراء لقاءات إعلامية تجيب بابتسامة جميلة أن "العربية بوصفها محطة إخبارية متميزة أغنتها عن الأضواء".يبقى أن نذكرأن سهير تحرص دائما على الصلاة، وسماع آيات من القرآن الكريم قبل الخروج من المنزل، وترى أن ذلك "يشعرني بالتوازن والأمان خاصة في الغربة".