السعودية: مئات المعتقلين.. والعفو لن يجدد
كشف وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن عدد الموقوفين في السعودية لعلاقتهم بالاعتداءات المسلحة والعناصر المتطرفة يبلغون "المئات"، وأكد أن مهلة الشهر التي منحها العاهل السعودي للمطلوبين لتسليم أنفسهم والحصول على عفو لن تجدد، ولكنه أعرب عن أمله أن تشهد الأيام الأخيرة في هذه المهلة استسلام مزيد من المطلوبين.
وقال الأمير نايف في مؤتمر صحافي عقده أمس بعد حضوره جلسة مجلس الشورى السعودي التي ناقشت ظاهرة الإرهاب في السعودية إن هناك مئات من الموقوفين، بعضهم اشترك في أعمال مسلحة سيحالون إلى القضاء قريبا، وأشار إلى أن عمليات البحث واعتقال المطلوبين مستمرة، ولكنه أكد في المقابل أن وزارته لا تميل إلى الإبقاء على أي معتقل لا يتطلب التحقيق بقاءه، وأكد على وجود عدد من المحكومين الذين سيطلق سراحهم فور انتهاء محكوميتهم.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت ستمدد مهلة العفو التي منحت للمطوبين لتسليم أنفسهم، وهي شهر واحد ينتهي في 22 تموز/يوليو الجاري، أكد الأمير نايف أنه "لن تمدد هذه المهلة الممنوحة رغم استسلام اثنين فقط من المطلوبين"، ولكنه أعرب عن أمله في "أن تصدق توقعات بعض العلماء المسلمين في استسلام المزيد من المطلوبين خلال الأيام القليلة المقبلة".
وكان اثنان من العلماء السعوديين -توسطا قبل ذلك بين السلطات السعودية والمطلوبين- وهما الشيخ سفر الحوالى والشيخ عايض القرني، توقعا استسلام عدد من المطلوبين وقالا إن هناك اتصالات تجرى لذلك قبل انتهاء المهلة، وعلق الأمير نايف على ذلك قائلا "نتمنى أن يكون هذا صحيحا وأن يعود الجميع إلى رشدهم".
وأشار وزير الداخلية السعودي إلى أن المواجهات مع العناصر الإرهابية لم تنته بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة في السعودية عبد العزيز المقرن وعدد من عناصر التنظيم. وقال "لا أقول اننا انتهينا منهم ونحن على أتم الاستعداد لمواجهة أي طارئ".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت السعودية قد أجرت اتصالات مع بلجيكا في شأن ما قيل عن توقيف حسين الحسكي -مغربي- أحد المطلوبين في قائمة الـ 26 السعودية مطلع تموز/يوليو الجاري لم يؤكد أن من اعتقلته السلطات البلجيكية هو حسين الحسكي. وقال "لا بد أن نتحقق من أنه هو بشكل قاطع وإذا كان هو فسيكون هناك اتصال مع السلطات البلجيكية المختصة".