دبي - العربية.نت
استبعد القيادي في حركة حماس محمود الزهار قيام مصر بالتشاور مع حركته بشأن "الموضوع الأمني"، معبرا عن اعتقاده أن المبادرة المصرية في حاجة لمراجعة ذاتية. واستبعد في الوقت ذاته أن يكون دور مصر المقبل في غزة هو الدخول في مواجهة مع "حماس" أو التحريض على ذلك.
وأوضح الزهار في سياق حوار أجرته معه جريدة "الاتحاد" الإماراتية أن الحاجة قائمة إلى بدائل عن السلطة الفلسطينية و"يجب أن تكون حماس إحدى هذه البدائل"، مشيرا إلى ضرورة تشكيل بدائل أخرى ذات مقومات حقيقية وإصلاح شامل عوضا عن الفساد الشامل. وأضاف أن نزاهة وشفافية صناديق الاقتراع شرط أساسي لدى حماس لقبول التغيير.
وأشار الزهار إلى أنهم في حماس يفضلون قيام قوات الأمن المصرية بتدريب جيش وطني فلسطيني عوضا عن اختزال الدور المصري في تدريب قوات الأمن الفلسطينية، موضحا أن ما تسمعه حركته من مصر لا يدلل إلى اتجاه القاهرة لتهميشها، مؤكدا أن من يحاول إقصاء حركته "سيواجه الشارع الفلسطيني". وأوضح قبول حركته "بدور مصري عربي جامع يلبي المطلب الوطني العام" في غزة.
وقال الزهار إن حركة حماس لم ولن تعلن عن تغييرات في الهياكل القيادية، وذلك في إشارة إلى غياب الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي اللذين اغتالتهما إسرائيل هذا العام.
وحول ما إذا كانت "حماس" تزمع إعلان وقف إطلاق النار بعد الانسحاب الإسرائيلي، شدد الزهار على مهمة "حماس" المتعلقة بتحرير الأرض. لكنه ألمح إلى أن حركته لن تكتفي بالانسحاب من أراضي القطاع فحسب، وإنما بالانسحاب من سمائها وبحرها بالإضافة إلى وضع الضفة الغربية والقدس، والإجابة المتعلقة بهذه المواضيع "هي التي ستحدد موقفنا". مؤكدا أولوية طرح هذه الأسئلة على طاولة حوار فلسطيني داخلي للاتفاق عليها.
وبشأن قوة "حماس" بعد اغتيال عدد من قادتها، قال الزهار إن الأثر العميق الذي خلّفته الحركة من خلال المقاومة أحدث تغييرا جذريا في المفاهيم السياسية الصهيونية للمنطقة و"مرغ كرامة العسكرية الإسرائيلية".
ونفي الزهار في سياق الحوار ذاته تأخر "حماس" في الرد على عمليتي اغتيال "ياسين" و"الرنتيسي"، مشيرا إلى إفادات وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز حول وجود 40 إنذارا يوميا بالإضافة "لإحباط 18 عملية استشهادية أخيرا".
|
