طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الإثنين 02 جمادى الثانية 1425هـ - 19 يوليو 2004م

قلق لدى مسلمي أمريكا من تحركات الـFBI

الـ FBI تجري تحقيقات مع المسلمين في أمريكا
الـ FBI تجري تحقيقات مع المسلمين في أمريكا
 

دبي - العربية.نت

أثارت الحملة التي يقودها مكتب التحقيقات الفدرالي FBI لاستجواب المسلمين ضجة لدى مسلمي الولايات المتحدة الأمريكية. وقد بدأ الـFBI استجواب مسلمين وأمريكيين من أصول عربية في واشنطن والولايات الأخرى بهدف تجنب اعتداء إرهابي محتمل قبل الانتخابات الرئاسية.

وتركزت الأسئلة على المعلومات حول الأمريكيين الذي اعتنقوا الإسلام وخاصة الذين لهم علاقة بمسجد النور بدمشق والذي عرف بأنه مركز لإسلام عدد من الأمريكيين هناك.كما يتطرق التحقيق إلى معلومات المسلمين عن الذين ذهبوا إلى باكستان أو الذين لهم علاقة بالجهاد.
وذكرت صحيفة الواشنطن بوست أن للـFBI محاور وطرق مختلفة في مقابلاتهم مع المسلمين كل بحسب أهميته ومركزه الاجتماعي وفي بعض الأحيان – والحديث للصحيفة – يطلبون من شخصيات إسلامية معروفة في البلاد بأن يزودو المكتب بأية معلومة قد يجدونها مفيدة. قال المحامي المسلم في واشنطن عاصم غفور إن مكتب الـFBI زاره في منزله قبل أسبوع وأخبروه أنهم لاحظوا أنه مثل العديد من المنظمات الإسلامية والهيئات الخيرية وسألوه إن كانت لديه معلومات يريد أن يطلعهم عليها فأجابهم بالنفي.
من جهة أخرى بينت الصحيفة أن بعض المقابلات والأسئلة كانت أدق من ذلك بكثير، حيث يذكر الناشط الإسلامي في سينت لويس جيمس هاكنغ أنه رافق طالب أمريكي من أصل إيراني لمقابلة مع الـFBI في هذا الأسبوع، ولاحظ أن الأسئلة كانت دقيقة جداً، حيث سألوا الطالب عن مجموعة إيرانية تتمركز في الشرق الأوسط والولايات المتحدة.
وأضاف هاكنغ "سألوا الطالب إن كانت لديه معلومات عن أناس كانت لهم صلة بالوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة، لكن الشاب لا يملك أية معلومات حول هذا الموضوع، كما أنه رفض أن يعطيهم أية معلومات عن الناس الذين يعرفهم". وذكرت الصحيفة أن بعض المسلمين سئلوا أسئلة عامة وشاملة مثل رأيهم حول الاحتلال الأمريكي للعراق أو حول الحكومة السورية.
لكن قلق المسلمين بدا واضحاً عليهم من هذا الإجراء، وتقول المديرة التنفيذية لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية فرع أريزونا ديدرا عبود إنها استقبلت 10 اتصالات خلال يومين من مسلمين مذعورين من اتصالات الـFBI. وقالت عبود إن المسلمين تخوفوا من الاتصالات التي يتلقونها من الـFBI والتي أحسستهم أنهم رهن التحقيق.
ومما زرع الخوف بين هؤلاء المسلمين هو تأثر حياتهم العملية أو الاجتماعية جراء مقابلات أفراد الـFBI لهم. يقول غفور إنه سعيد بالتحدث إلى الـFBI ولكنه أبدى قلقه من زيارة الـFBI للناس في أماكن أعمالهم. وقال غفور "قلت لهم انتبهوا فإن بعض الناس قد يفقدون أعمالهم بسبب زيارة الـFBI لمكاتبهم".
وأوضح قسم مكافحة الإرهاب التابع للـFBI في نشرة يصدرها على موقعه على الإنترنت أن التنظيم يبحث بخاصة على من يحمل الجنسية أوالإقامة الأمريكية لكي يسهلَ عليه القيامَ بعملياتٍ على الأراضي الأمريكية خلال موسم الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن لجوء القاعدة إلى هذا السلوك من شأنه أن يسهل لها الاستدارة حول إجراءات الأمن المشددة المعتمدة في الولايات المتحدة وأوربا.
وقالت نشرة الـ FBI إن الشبهات تدور خصوصا حول مواطنين جنوب إفريقيين يرتبطون بعلاقات بعناصر إسلامية متهمة بالارتباط بالقاعدة، وتشير النشرة إلى أن المعلومات التي لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي تؤكد أن معظم عناصر القاعدة مروا على الأقل مرة واحدة في السابق على جنوب إفريقيا وباكستان وأفغانستان للتشاور حول بعض الأمور أو للتدريب على تنفيذ عمليات.

عودة للأعلى