عميد الصحفيين السعوديين مهدد بالقتل
أكدت مصادر مقربة من رئيس تحرير جريدة الرياض السعودية تركي السديري لـ"العربية.نت" أنه تلقى تهديدا بالقتل قبل أسبوع، وأضافت أن مجهولين أبلغوه عبر الهاتف "أن حياته شارفت على الانتهاء" و"يجب القضاء عليه"، وكشفت عن تهديد مماثل كان تلقاه السديري قبل 8 أشهر إثر نشره مقالا عن اللحى. فيما أشارت مصادر في جريدة الرياض إلى أن السديري أبلغ السلطات الأمنية بفحوى التهديدات.
وأرجعت المصادر أسباب تهديد السديري بالقتل إلى الاهتمام الواضح والتغطيات المكثفة التي قامت بها صحيفته حول العمليات الإرهابية الأخيرة في السعودية، حيث تابعتها صحيفة الرياض وأولتها عناية مكثفة، ونشرت دراسات ومقالات عدة عن تأثير "الفكر المنغلق" على الإرهابيين.
وأكدت المصادر المقربة من السديري أنه لم يعمد إلى تغيير سياساته التحريرية، أو تغيير أسلوب مقالاته. كما أن السديري بحسب المصادر لم يخضع تنقلاته وحركته لتغيير جوهري. وكان السديري بنفسه قلل لـ"العربية.نت" في وقت سابق من شأن التهديدات التي وجهت إليه وإلى عدد من المثقفين السعوديين من قبل الإرهابيين.
وذهب السديري في مقال له بعنوان "ثقافة اللحى" نشر قبل 8 أشهر في عموده الصحفي اليومي في "الرياض" التي يرأس تحريرها، إلى عقد مقارنات لا تخلو من طرافة بين اليهود والمشاهير والكاثوليك والمفكرين، مبينا أن هذا المكان في الجسم له خصوصية عند الرجال في مختلف الأديان، لكنه لم يتعرض للمظهر الإسلامي. وبينت المصادر أن السديري فور نشر مقاله، تلقى عبر بريده الإلكتروني رسالة تفيد "أنه يجب أن تعلم أن حياتك قصيرة". ويبدو بحسب مراقبين أن هذا التهديد كان الأول من نوعه بحق السديري.
ونفى السديري وقتئذ لـ"العربية.نت" أن تكون التهديدات الموجهة للمثقفين السعوديين من قبل تنظيم "القاعدة". وأشار إلى أنها لا تعدو أن تكون ردود فعل على بعض المقالات. وقال السديري إن "الأمر طبيعي في سياق ما يحدث من حماقات في الشوارع لكن ليس بالخطورة التي تشكل تهديدا على أحد". وكان الروائي تركي الحمد والصحفي جاسر الجاسر والشاعر يحيى الأمير من جهتهم أكدوا لـ"العربية.نت" الشهر الماضي تلقيهم رسائل تهديد وتعنيف.