دبي - العربية. نت
بات مصطلح الشاب "الفلتة" يطلق بين بعض أوساط المجتمع الكويت على الشاب الذي يحمل أكبر عدد من صور الفتيات العاديات يتسوقن أو في أوضاع "مستهجنة"، وهذه الظاهرة انتشرت مع انتشار هواتف الجوال المزودة بالكاميرا والتي تعمل بتقنية "البلوث" (الناب الأزرق) مما يساعد على تبادل الصورة وانتشارها بشكل سريع.
ولعل من أبرز الحوادث التي تحمل في طياتها جانبي الطرافة والمأساة في نفس الوقت، قصة ذكرها شاب كويتي يدعى فراس الخالدي عن أحد أصدقائه المدمن على تصوير الفتيات وتبادلها، حيث يقول فراس "كان ذلك الشخص أكثر واحد بيننا يحمل جهازه صورا ويحمل أكثر من خمسة «مموري كارد» أي ذاكرة لهاتفه ويرسل لنا ويأخذ من غيرنا ومهووس بالبلوتوث وفي إحدى المرات أرسل له أحد أصدقائه عددا من الصور وصلت جميعها له، إلا واحدة لامتلاء جهازه، وأصر الفلتة على أن يرى تلك الأخيرة فمسح صورة أخرى لتصله الصورة الأخيرة، فكانت الصدمة أن يرى أمه وأخته في وضع مشبوه".
|
وقد وردت هذه القصة في تحقيق صحفي نشرته مؤخرا صحيفة "الرأي العام الكويتية" والتي أوردت فيه آراء شباب وفتيات كويتيات حول هذه الظاهرة التي صارت تؤرق الكثير من الفتيات الكويتيات بسبب خوفهن أن تصبح صورهن مثار تدوال بين شباب دون إرادة منهن، وانعكس هذا الخوف على كثير من الأسر التي باتت تفرض قيودا مشددة على خروج بناتها على الأسواق وفي هذا المنحى يقول شاب يدعى عبد العزيز المفرج "أنا شديد الحرص على أخواتي البنات وبصراحة أقيد طلعاتهن فالآن أصبحت الصور تصور في الأسواق وتدبلج وترسل وأقول إنها مصيبة"
أما الشاب بلال سلمان فيتهم البنات بأنهن السبب في تفاقم هذه المشكلة "إنهن أكثر المتضررات.. يصورن أنفسهن بأنفسهن وحتى لو في وضع عادي، وأنا أحذر أي بنت أن تأتمن أي رفيقة وتسمح لها بتصويرها، فماذا فعلت تلك الطالبة التي تناقل الشباب صورتها، إنها صورة عادية لها وهي تضحك ..صورتها صديقتها وتوزعت الصورة ورآها أخوها وهو جالس في الديوانية وضربها ودخلت المستشفى، اعلم انه لاذنب لها لكن بصراحة المجتمع الكويتي لا يسامح، وهذه حقيقة يجب أن تعيها كل الفتيات".
ويرى بلال أن لانتشار جوالات الكاميرا محاسنها فالبنات "صرن أكثر حرصا والتزاما بعد أن انفتحن وبدأن في تقليد الفيديو كليب، يشاهدن نانسي عجرم وهيفاء ويتغنجن مثلهن هذه صفارة إنذار لتلتزم كل فتاة ولا تقلد بشكل أعمى".
|
من جهتهن اتهمت الكثير من الفتيات الشباب بوقوفهم وراء انتشار هذا "الأمر المشين" حيث ترى شفية الدوسري أنه لا يوجد أي رادع لأمثال أولئك الشباب" ومن لم يجد رادعا يفعل ما يريد لقد استغلوا أوقات فراغهم في تشويه سمعة الفتيات وستنقلب عليهم، نعم سنكون أكثر حذرا، لكن لابد من رادع لهؤلاء المسيئين في استخدام التكنولوجيا" وتشير شفية إلى أن هؤلاء الشبابا إنهم يصورون الفتيات في الأسواق وفي الامكنة العامة ثم يجرون عليها تغييرات في الشكل وكتابات عبارات.
وتشاطرها الرأي ياسمين الحيدر التي أكدت بأن الفتيات بتن يتخذن جانب الحيطة "أصبح هناك تفتيش في صالات الأفراح لمنع دخول هواتف بها كاميرا، واستغرب لماذا يصور الشباب الفتيات في كل مكان.. الوضع يتفاقم ولا أنكر أننا أصبحنا أكثر حيطة ولكن نرفض اتهام أن البنات بأنهن السبب في ذلك".
أما أفراح المطيري فطالبت بمبدأ "الوقاية خيرا من العلاج" وذلك عن طريق سن قانون فوري وسريع "لا نحتاج لمصيبة تزلزل كياننا.. إذا تم ردع المتهورين من الشباب سيرتدع الآخرون". أما لطيفة العتيبي فشنت هجوما على الشباب قائلة" كنت أتمشى في احد أحياء المدينة ووقف شاب بسيارته ورفع جهازه وصورني، ماذا أفعل هل أجري وراءه أم أعمل هوشه (فضيحة).. أهلنا يثقون فينا ولكنهم أصبحوا خائفين مما نسمعه ونشوفه".
وتنفي منى العزمي بشدة أن تكون الفتيات هن من يقمن بالتصوير فتقول"إذا حدث ذلك فهو يحدث بنسبة لا تتعدى 2%من المشاهد المتداولة، ولكن الشباب والمجتمع دائما يرون أن البنت هي السبب وعليها الخطأ وأن الصبي "شايل عيبه" ولكن أقول لهؤلاء الشباب كما تدين تدان وطالما ليس هناك رادع قانوني لن يتوقف الأمر إلا بمصيبة".
|
