سويديون يكافحون التدخين بـ"نكات مرعبة"
من يزور العاصمة السويدية استوكهولم هذه الأيام سيفاجئ بكم من الإعلانات الكبيرة منتشرة في قطارات الإنفاق وعلى لوحات الإعلانات في الشوارع والساحات تحذر الشباب وصغار السن من التدخين بمعلومات "طريفة"، ولا تخلو من روح الدعابة فأحد هذا الإعلانات قد يثير الهلع في قلوب الصغار عندما يخاطبه "احترس من التدخين في سن صغيرة، فالذي يدخن في عمر مبكر يصبح عضوه الذكري أصغر من عضو غير المدخن"، والذي يقف وراء هذه الإعلانات منظمة أهلية تطلق على نفسها اسم "جيل غير مدخن".
وذكرت صحيفة "الحياة" التي نشرت تقريرا حول هذا الموضوع أن إعلانات منظمة "جيل غير مدخن" حول مضار التدخين لم تدخل الرعب إلى قلوب الشباب فحسب، بل تطال الشابات أيضا لأن "الفتيات اللواتي يدخنّ في عمر صغيرة يصبحن معتوهات"، وهناك إعلان مشترك للشباب والبنات يحذر من أن "فيلتر السيجارة يحتوي على براز الجرذان".
وتبرر رئيسة منظمة "جيل غير مدخن" آن تيريز أنارشون لجوء منظمتها إلى معلومات غير مبنية على أسس علمية بقولها إن الهدف من هذه الإعلانات هو "إثارة الفضول عند الناس كي يطلعوا على صفحتنا على الإنترنت من أجل إعطائهم نصائح عن مضار التدخين".
وتضيف أنارشون: "نريد من المدخن أن يفهم أن شركات التبغ تتبع الأسلوب نفسه من أجل الوصول إليهم. فتلك الشركات تكذب وتخترع الأساطير حول متعة التدخين وتنكر مضاره ولا تعترف بأنها تسعى للوصول إلى مجموعات الشباب والأطفال عبر إعلاناتها التجارية البحتة".
ولا ترى أنارشون أن هناك أي مشكلة في استخدام إعلانات كاذبة لردع الشباب عن التدخين: "رسالة الإعلان مضخمة بشدة لدرجة أن من غير الممكن لأي إنسان أن يصدق ما تقوله".
وتشير أنارشون إلى أن الهدف الأول والرئيس من هذه الحملة التي أصبحت حديث الساعة عند سكان السويد، تخويف الشباب الذي لا يدخن من أن يجرب سيجارته الأولى خلال عطلة الصيف. فمن المعروف أن عندما يحصل الطلاب على عطلتهم الصيفية يسافرون ويشاركون في مخيمات ترفيه ويقضون أوقات الفراغ في الحفلات والنوادي الليلية، لذا من السهل على الشاب في سن صغيرة أن تجذبه سيجارة تكون الأولى في عطلة الصيف ولكنها بالتأكيد لن تكون الأخيرة في حياته.
يذكر أن منظمة "جيل غير مدخن" تكثف نشاطاتها في فصلي الخريف والشتاء عندما يتوجه الطلاب إلى مدارسهم، ولكنها هذا العام اختارت ألا ترتاح وتلاحق الطلاب إلى مخيماتهم ورحلاتهم الترفيهية لتحذيرهم من السيجارة الأولى، وفي هذا السياق تقول أرناشون "نحن نعرف ان في العطلة الصيفية يصبح من الصعب الوصول إلى الطلاب، لأنهم يحصلون على إجازتهم ويتفرقون في كل جهة، لذا توصلنا إلى قناعة بأن هذه الإعلانات ستذكر الطلاب وهم في عطلتهم أن التدخين مضر".