طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الإثنين 16 جمادى الثانية 1425هـ - 02 أغسطس 2004م

الزرقاوي والتبشير خلف تفجير كنائس العراق

5 انفجارات أوقعت 10 قتلى ونحو 40 جريحا
5 انفجارات أوقعت 10 قتلى ونحو 40 جريحا
 

بغداد- رويترز، دبي- العربية.نت

قال مستشار الأمن القومي العراقي اليوم الاثنين 2-8-2004 إن التفجيرات التي استهدفت كنائس عراقية وأدت إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 40 أمس الأحد تحمل بصمة الإرهابي الأردني أبو مصعب الزرقاوي حليف تنظيم القاعدة.

وقال موفق الربيعي في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء إنه "ما من شك في أن هذا يحمل بصمة الزرقاوي"، وصرح بان الهجمات تستهدف إجبار الأقلية المسيحية في العراق على مغادرة البلاد.
ومن جانبه اعتبر يونادم كنة ممثل الكلدان الآشوريين في المجلس الوطني العراقي والعضو السابق بمجلس الحكم العراقي في تصريحات نقلها ردايو هيئة الإذاعة البريطانية أن هذه التفجيرات التي تعرضت لها الكنائس هي عمليات إرهابية لا تحمل طابعا دينيا، وقال إن المستهدف بها كان المؤتمر الوطني العراقي الذي تم تأجيله في حين لم يؤجل الإرهابيون خططهم.
وقال كنة إن "بين المسيحيين في العراق وبين المسلمين تاريخ طويل من التعايش يمتد 14 قرنا دون أن يفجر أحد كنيسة أو مسجدا وكانت الطائفتان تواجهان سويا الحملة الصليبية"، وأضاف أنه "لم تكن هناك تهديدات ضد الكنائس العراقية منذ دخول الأمريكيين إلى البلاد، ولم تكن هناك تشديدات أمنية حولها، ولكن كانت هناك فرق تبشيرية غربية - وأمريكية على وجه الخصوص- جاءت بعد الاحتلال وأسهمت أنشطة هذه الفرق في تعكير الأجواء قليلا بسبب قيامها بالتبشير بين غير المسيحيين"، ولكنه أكد أن هذه الفرق كانت محل رفض من الكنائس العراقية أيضا، مشيرا إلى أن هذا الغضب ربما يكون سببا في التفجيرات.
ولكن محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي العراقي نفى للراديو أن تكون الأنشطة التبشيرية التي ظهرت في العراق في أعقاب الاحتلال هي سبب تفجيرات الأمس، وقال إنها عمليات إرهابية تستهدف أمن البلد كله، ولمحاولة إثارة الفتن الطائفية بين العراقيين.

وكانت سيارات ملغومة انفجرت خارج خمس كنائس على الأقل بالعراق يوم أمس الأحد 1-8-2004 مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 40 آخرين فيما يبدو انه هجوم منسق حدد وقته ليتزامن مع صلوات المساء.
وقال مصدر بوزارة الداخلية لرويترز إن 4 تفجيرات وقعت في كنائس ببغداد وانفجارين في مدينة الموصل بشمال البلاد. وقالت الشرطة في الموصل إنها لا تعلم سوى بهجوم واحد فقط استهدف كنيسة بالمدينة.
وندد الفاتيكان بالتفجيرات وهي أول هجمات على كنائس خلال التمرد المستمر منذ 15 شهرا مرددا بواعث قلق بين العراقيين من أنها تستهدف إشعال فتيل التوترات الدينية.
وفي أشد الهجمات دموية قال شهود عيان إن سيارة دخلت مسرعة إلى ساحة الانتظار التابعة للكنيسة الكلدانية في ضاحية الدورة بجنوب بغداد وانفجرت أثناء انصراف المصلين من الكنيسة، مما أسفر عن مقتل 12 على الأقل من المصلين.
وحذر الجيش الأمريكي من أن المقاتلين المعارضين لوجود أكثر من 160 ألف جندي أجنبي في البلاد قد يحاولون تعميق الانقسامات بين الطوائف الدينية المتنوعة بالعراق في إطار حملتهم لتقويض استقرار البلاد. وقال متحدث عسكري أمريكي أن ثلاثة من الهجمات الأربع التي وقعت في بغداد كانت تفجيرات انتحارية بسيارات ملغومة.
وقال الأب سيرو بينديتيني نائب المتحدث باسم الفاتيكان "إنه أمر مروع ومخيف لأنها المرة الأولى التي تستهدف فيها الكنائس المسيحية بالعراق".
وحطم انفجار استهدف الكنيسة الأرمينية في بغداد زجاج النوافذ الملون وأدى إلى تناثر قطع الحديد. وبعد 15 دقيقة وقع الانفجار الثاني خارج الكنيسة الآشورية القريبة حيث اخرج المسعفون رجلا من سيارة كانت ذراعه مقطوعة تقريبا.
وقال شكيب موسى جبرائيل وهو مسيحي "كان المصلون داخل الكنيسة وأثناء الصلاة انفجرت القنبلة"، وأبلغ سائق سيارة إسعاف رويترز ان شخصين قتلا في الانفجار الذي وقع بالكنيسة الآشورية وأصيب عدة أشخاص بجروح.
وقال الكولونيل مايك موراي الضابط بفرقة الفرسان الأولى الأمريكية إن 50 شخصا على الأقل أصيبوا في الكنيسة بعضهم إصابته خطيرة. وقال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب للصحفيين في الكنيسة "هذه أعمال إرهابية ضد الشعب العراقي وضد العراق وسنقضى عليهم".
وفي الموصل قال مسؤولون إن شخصا واحدا على الأقل قتل في انفجار في كنيسة وأصيب 15 آخرون. وقال الجيش الأمريكي إن المهاجمين أطلقوا صاروخا على كنيسة مار بولس الكاثوليكية قبل تفجير سيارة ملغومة، وأضاف أن الهجوم أدى إلى سقوط قتيل وسبعة جرحى.
وفي العراق نحو 800 ألف مسيحي يعيش غالبيتهم في بغداد. واستهدفت عدة هجمات نفذت أخيرا متاجر بيع الخمور في أنحاء العراق واغلب أصحابها مسيحيون من الأقليات الآشورية أو الكلدانية أو الأرمينية.
وتقدر نسبة المسيحيين بنحو ثلاثة في المائة من عدد سكان العراق حيث تركزت المحاولات بشكل أساسي على إثارة صراع بين السنة والأغلبية الشيعية التي تعرضت للقمع تحت حكم الدكتاتور المخلوع صدام حسين.
ويقول الجيش الأمريكي إنه عثر في وقت سابق من العام الحالي على قرص كمبيوتر مرن يتضمن خطابا من أبو مصعب الزرقاوي المتشدد الأردني المولد المتحالف مع تنظيم القاعدة يدعو لشن هجمات على الشيعة العراقيين لإشعال صراع طائفي بالعراق.
وفي مارس/آذار قتلت تفجيرات انتحارية منسقة أثناء احتفال الشيعة بمناسبة دينية أكثر من 170 شخصا في بغداد وكربلاء.

وفي وقت سابق أمس انفجرت سيارة ملغومة أمام مركز للشرطة في مدينة الموصل بشمال العراق في هجوم انتحاري أسفر عن مقتل خمسة على الأقل وإصابة 53 شخصا في ثاني تفجير دام بالمدينة خلال أسبوع.
وقال شهود عيان إن سيارة من طراز تويوتا اقتحمت نقطة تفتيش فيما كان الحراس يأمرون سائقها بالتوقف. وعندما رفض السائق الامتثال للأوامر فتحوا نيران أسلحتهم فقتلوه وانفجرت السيارة على مسافة 20 مترا تقريبا من مركز الشرطة. وقال يونس الحديدي البالغ من العمر 32 عاما "كنت في انتظار سيارة أجرة عندما اقتربت السيارة بسرعة كبيرة... وانفجرت السيارة وسط الناس".
وتسبب الانفجار الذي وقع بأحد الأحياء الشرقية بالموصل في إلحاق أضرار مادية بمركز الشرطة وعدة مبان أخرى وتدمير أكثر من عشر سيارات كما خلف حفرة عميقة في الشارع.
وقالت الشرطة إن 4 من القتلى الخمسة من ضباط الشرطة وان الجرحى من رجال الشرطة والمدنيين. وأفاد أطباء أن كثيرا من المصابين في حالة خطيرة وأن من المحتمل ارتفاع عدد القتلى.
وكان هجوم انتحاري مماثل بسيارة ملغومة أمام قاعدة أمريكية في الموصل الأسبوع الماضي تسبب في مقتل أربعة مدنيين وإصابة أكثر من عشرة.
وجاء انفجار اليوم بعد 4 أيام من هجوم مماثل خارج مركز للتجنيد بالشرطة في بعقوبة شمالي بغداد أسفر عن سقوط 70 قتيلا وإصابة أكثر من 50. كما يجيء الهجوم بعد ليلة أخرى من الاشتباكات بيين القوات الأمريكية ومسلحين في مدينة الفلوجة المضطربة غربي بغداد. وقال طبيب في المستشفى الرئيسي بالمدينة إن الاشتباكات أدت لمقتل عشرة عراقيين وإصابة 35.. ودأب المقاتلون على مهاجمة مراكز الشرطة وقوات الأمن معتبرينها من المتواطئين مع القوات الأمريكية.

ووردت أنباء متضاربة بشأن مصير ثلاثة هنود وثلاثة كينيين ومصري واحد خطفوا أواخر الشهر الماضي واحتجزوا رهائن بالعراق وهدد خاطفوهم بإعدامهم.
وفي نيروبي قال وزير الخارجية الكيني شيراو علي مواكويري في مؤتمر صحفي إن المسلحين أفرجوا عن الرهائن السبعة. ولكن مسؤولي الشركة الكويتية التي يعملون بها ووسيط عراقي يتفاوض للإفراج عنهم قالوا إنهم ما زلوا في أيدي الخاطفين.
واحتجز خاطفون عشرات من الرهائن من نحو 24 بلدا خلال الأشهر الأربعة الماضية. وأطلق سراح غالبية الرهائن ولكن أعدم عدد منهم بينهم أربعة على الأقل قطع الخاطفون رؤوسهم.
وقال مصدر بوزارة الخارجية اللبنانية إن كوماندوس عراقيين أطلقوا سراح رهينة لبناني اليوم الأحد، ولكن لا توجد أي معلومات عن لبناني آخر خطف مع سائق شاحنة سوري يوم الجمعة. وقالت جماعة ذات صلة بالزرقاوي إنها خطفت أيضا سائقين تركيين وهددت بقتلهما.

عودة للأعلى