جدة- يوسف الديني
ربما كان غريبا أن "فارس بن شويل الزهراني" المنظر الرئيسي لتنظيم القاعدة في السعودية الذي تم اعتقاله يوم الخميس الماضي 5-8-2004 م في مدينة أبها بجنوب البلاد لم يشارك في أي من ساحات القتال سواء في أفغانستان أو البوسنة أو الشيشان أو حتى على مستوى عمليات التنظيم المحلية لضرب الاستقرار في السعودية.
ولكن كثيرين يعتبرونه رغم ذلك واحدا من أشد عناصر التنظيم المتطرف خطورة باعتباره من أهم شخصياته العلمية، وقد لعب مع رفاقه من منظري التنظيم (يوسف العييري وعيسى العوشن وعبد الله الرشود) دورا مهما في الترويج لأفكار التطرف والخروج والتكفير، بل ان الزهراني يعدُّ لدى كثير من المراقبين "المنظر الأول" للأفكار العلمية التي تتبناها القاعدة وكان مسؤولا عن كتابة البحوث الشرعية التأصيلية والفتاوى للنوازل والعمليات التي تحدث على أرض الواقع إضافة إلى كونه قارئاً جيداً لتاريخ ورموز ورجالات وكتب (العمل الجهادي) في مختلف الأقطار العربية والإسلامية.
ولكن هذا العزوف عن المشاركة "العملية" في العمليات القتالية يرجع بصورة أساسية إلى سياسة تقسيم الأدوار التي يعتمدها تنظيم "القاعدة"، وتقوم على تفريغ النابهين من عناصره من ذوي الخلفيات العلمية والشرعية للقيام بمهمة بلورة وتأسيس الأفكار التي تتم على أرض الواقع.
والاسم الكامل للزهراني هو فارس بن أحمد بن شويل الزهراني، وكنيته التي اشتهر بها هي أبو سلمان، أما كنيته الحركية فكانت (أبو جندل الأزدي)، وقد حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود، ولكنه انسحب من برنامج الدكتوراه.
|
وقد لعب الزهراني دوره كمنظر للقاعدة بدأب وجدية فخلال سنوات ارتباطه بالتنظيم قام بتأليف 9 كتب ورسائل مطولة حول قضايا فكرية، إضافة إلى كثير من الحوارات والنشرات والفتاوى التي كان ينشرها عبر شبكة الإنترنت ويعبر فيها عن آراء التنظيم في القضايا المختلفة، وتعد هذه الكتب هي أهم القنابل التي فجرها الزهراني وساهمت بحدة في تفجير تيار العنف والتكفير.
ومن أهم ما كتبه الزهراني للتحريض على أعمال العنف كتابه "الباحث عن حكم قتل أفراد المباحث"، وهي رسالة في تأصيل جواز قتل أفراد المباحث السعودية باعتبارهم من أعوان الطاغوت والرد على كل الشبهات التي تقال عن كونهم مسلمين، وكتاب "تحريض المجاهدين الأبطال على إحياء سنة الاغتيال"، وهو تأصيل للاغتيال من خلال قراءة في النصوص والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي باعتباره من أنجع الوسائل في إرباك العدو وإحداث البلبلة لا سيما إذا استهدف شخصيات بارزة، وكتاب "وصايا للمجاهدين" وهو يضم مجموعة وصايا تكتيكية وحربية للمجاهدين (الإرهابيين) في أحوال كثيرة مثل الاعتقال أو التحقيق أو كيفية تنفيذ العمليات الإرهابية.
ومن أهم كتبه في التكفير "الآيات والأحاديث الغزيرة على كفر قوات درع الجزيرة"، وفيه يكفر قوات درع الجزيرة ويعتبرهم مرتدين وذنباً للاحتلال الأمريكي ويرد على كل من يشك في كفرهم أو يتورع عن قتالهم، كما كتب كتابا تحت عنوان "وجوب استنقاذ المستضعفين من سجون الطواغيت والمرتدين" وهو رسالة في نصرة الإرهابيين المسجونين لدى الأنظمة وبيان للوسائل التي يمكن افتداؤهم بها عن طريق خطف شخصيات غربية أو مسؤولين للمساومة على افتدائهم بالإرهابيين.
وفي القضايا الفقهية العامة كتب الزهراني كتابا في مجلدين تحت عنوان " العلاقات الدولية في الإسلام"، وهو قراءة متطرفة لفقه العلاقات الدولية كما يطرحه الفقهاء المعاصرون وتنويع على مصطلحات دار الحرب والإسلام وحكم التعامل السياسي مع الدول وكفر الهيئات العالمية مثل هيئة الأمم المتحدة، وكتاب "نصوص الفقهاء حول أحكام الإغارة والتترس" وهو بحث فقهي تفصيلي عن مسألة التترس في حالة وجود مسلمين مندسين بين صفوف الكفار، وحكم قتل هؤلاء المسلمين لكونهم متترسين ونصوص ابن تيمية وغيره من الفقهاء في هذه القضية.
أما في الترويج لقادة الفكر الجهادي فقد كتب الزهراني كتابين هما "أسامة بن لادن مجدد الزمان وقاهر الأمريكان" وهو كتاب كبير عن تاريخ وفضائل وجهاد أسامة بن لادن باعتباره محي فريضة الجهاد في هذا الزمان، وكتاب "إتحاف البشر بفضائل الملا عمر" وهو تعريف بالملا عمر ودولة طالبان باعتبارها الخلافة الإسلامية الشرعية الوحيدة في هذا العصر والرد على كل ما يثار حولها.
وإضافة إلى ذلك فقد كان للزهراني فتاوى متنوعة في قضايا جهادية نشرت في كتب ومواقع إلكترونية، ومقالات في مجلة صوت الجهاد ونشرة البتار التي تنشر على الإنترنت، وحوار في موقع (التوحيد والجهاد) الناطق باسم أبو محمد المقدسي، ونداءات صوتية تتداول على شبكة الإنترنت وأشهرها دعوة الحوالي والعواجي للحوار حول تكفير الدولة، إضافة هجومه على مبادرة العفو السعودية.
|
ويمكن تقسيم مصادر وشيوخ (فارس) إلى ثلاثة أقسام:الأول: مصادر عامة وهي كتب التراث الإسلامي التي دائماً ما يحال إليها في الكلام على أبواب الجهاد والقتال مع استخدام آلية الإسقاط والتحوير، فهذه الكتب تحتوي على كلام شرعي حول مسائل الكفر والإيمان والجهاد والقتال بشروط وظرف تاريخي معين، يتم أخذها وإسقاطها وفهمها بما يلائم سبب الاقتباس منها لإضفاء المزيد من الشرعية على كلامه فنحن نعلم أن الخطاب الديني بكل أطيافه وتشكلاته هو خطاب "نصوصي" يركز على الاقتباس من كتب الفقهاء وأقوال الأئمة والسلف.
الثاني: مصادر يركز عليها الإرهابيون دائماً، ومن أهمها نصوص فقهاء معينين تحدثوا عن موضوعة الجهاد والتكفير في سياق تاريخي يتم تشبيهه بما تمر عليه الأمة الآن خاصة وأن هؤلاء الأعلام يحظون بمكانة كبيرة وقبول منقطع النظير من قبل المتلقين في الخطاب الديني، ومن هؤلاء: ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وسيد قطب وأبو الأعلى المودودي، وفي كتب هؤلاء يتم التركيز على النصوص التي يمكن إسقاطها واستلهامها على قضايا التطرف والعنف.
الثالث: الشيوخ المعاصرون وعلى رأس هؤلاء "أبو محمد المقدسي" المنظر الأول لجماعات التطرف المسلح وصاحب المؤلفات الشهيرة في التأصيل لقضايا التطرف والعنف وتكفير الأنظمة والخروج عليها، ثم عبد القادر عبد العزي وعبد السلام فرج وهما من الجماعة الإسلامية المصرية، وأبو قتادة الفلسطيني وأبو بصير عبد المنعم حليمة، بالإضافة إلى ناصر الفهد وعلي الخضير واللذين يبدو أنه غير مقتنع بتراجعاتهما بدليل أنه يدعوا لهما دوماً بأن يفك الله أسرهما، كما يثني (فارس) على لجنة الإصلاح التابعة للفقيه والمسعري، حيث يقول في حواره: (للحركة الإسلامية للإصلاح نشرات طيبة).معاداة الحوالي والعودة
ويعتبر (فارس) من أشد المعارضين والمنكرين لسفر الحوالي وسلمان العودة ورموز التيار الصحوي، حيث يسميهم بالخونة والمنافقين ويرى أنهم تنكبوا لمبادئهم وللأفكار التي كانوا يشيعونها ضد النظام السعودي ودائماً ما يورد النصوص القديمة لهم لإحراجهم.
ولهذا الهجوم المتكرر على هؤلاء دلالتان: الأولى أنه يعلم مدى تأثيرهم البالغ على الخطاب الصحوي وهو يحتل الشريحة الأعرض في المجتمع من الشباب المتدين، والثانية: أنه يراهم غير صادقين في ما يطرحونه من أفكار وأن الذي قادهم إلى ذلك هو الجبن والخوف ومراعاة المصلحة والمكاسب التي لا يريدون خسارتها.
ويتجلى موقفه ذلك من خلال نداءه الشهير للحوالي والعواجي بالمناظرة العلنية في تكفير الدولة كما أنه حين سئل عن الحوار الوطني والمصالحة الوطنية التي شارك فيها الصحويون رد بأنه لن يجد أشفى مما قاله سلمان العودة في سلسلته الشهيرة الغربة بقوله: ((قد تجتمع بعض الفرق على الكفر الصريح الواضح الذي لا شك فيه؛ كاجتماع الأحزاب القوميَّة والوطنية على أساس الرابطة القوميَّة، وإنكارها للأخوة الإيمانية، ومنحها حق التشريع والسلطة للبشر من دون الله، وإهانتها للإسلام وأهله، وكاجتماع بعض أصحاب الطرق الصوفية على زعمائهم المدَّعين لأنفسهم رتبة أعلى من رتبة النبوة؛ بل والمدَّعين حلول الإلهية فيهم، والناسخين للتكاليف عن أتباعهم ومريديهم، والزاعمين الأخذ عن الله بلا واسطة. وهذه الراية تجمع المنافقين نفاقًا اعتقاديًا، ممَّن يحادُّون الله ورسوله، وممن لا يستحي من التصريح بالردة والخروج عن الدين ـ وعامَّة القادة المتبوعين منهم كذلك- كما تجمع الرعاع والدهماء ممن يلتفون حولها رغبة أو رهبة خاصةً حين تملك القوة والسلطان، أو تكون على علاقة بمن يملك القوة والسلطان ممن لا يَعُون من الأمر شيئًا ولا يفهمون من أصول الفرق التي ينتسبون إليها شيئًا، وليس لديهم استعداد ـ أصلاً ـ لسماع شيء من تلك الأصول، أو مناقشتها أو قبولها، فهم مشغولون بهمومهم اليومية عن ذلك، ولكنهم في الجملة مصلُّون، مقيمون للشعائر الظاهرة) ص26.
|
وتحتاج ظاهرة "الزهراني" إلى وقفة ودراسة متأنية باعتباره من المتحولين من التيار العلمي الصحوي إلى التكفيري الجهادي، لا سيما وأن له أثراً كبيراً على قطاعات واسعة من الشباب المتدين المتعاطف مع أفكار القاعدة ولا أدل على ذلك من أن كتبه ورسائله تحظى بمتابعة واسعة ويمكن أخذ مؤشر عدد مرات تنزيل كتبه من مواقع الانترنت مثل كتابه عن "كفر قوات درع الجزيرة" الذي تم تنزيله أكثر من 12 ألف مرة من موقع المقدسي وحده.
ومع ذلك يمكن الإشارة إلى جملة من آرائه وبعضها مما يتفرد به هو إما اختياراً أو توسعاً في الاستدلال وإيراد الحجج والشواهد مع أن كثيراً من هذه الكتب والمقالات والبحوث كتبها في ظروف ملاحقة ومطاردة، حيث يقول (كل ما كتبته من بحوث أبدأها في بيت وأختمها في بيت آخر وأرسلها من مكان آخر فعسى أن يعذرني إخواني وأحبتي من أنصار دين الله)، وهذا واضح من حدة أسلوبه وطريقته في الكتابة، وقد اخترت بعض النقول اليسيرة وغيرها كثير وكل ما نقلته هو نقل حرفي لما قاله في كتبه وحواراته:1- موقفه من الدول الإسلامية وخاصة المملكة، يقول: (حكام بلاد الإسلام في هذا العصر (المعترف بهم من الأمم المتحدة) كلهم طواغيت مرتدون كافرون خرجوا من الإسلام من جميع أبوابه، استبدلوا شرع الله سبحانه وتعالى بقوانين وضعية أملاها عليهم شياطينهم وأسيادهم من اليهود والنصارى، حاربوا أولياء الله ووالوا أعداء الله، أذلوا العباد ونهبوا الثروات ودنسوا الحرمات، ولم يبقَ أمام المسلمين الموحدين سوى الحديد والنار، سوى الجهاد في سبيل الله لإعادة الخلافة على منهاج النبوة).
ويقول: (الحكومات الجاثمة على الحكم في بلاد المسلمين وحكامها اليوم لا يشك في كفرهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم إذ أن كفرهم متلون متنوع من أبواب شتى).
ويقول: (ولا يماري في هذه الحقيقة إلا اثنين من الناس… إما جاهل بواقع هؤلاء الطغاة لا يعرف أنظمتهم وسياساتهم وواقع حكوماتهم فيهرف بما لا يعرف ويتكلّم فيما لا يعلم ضالاً عن جادة الحقّ مضلاً للنّاس أو منافق خبيث من أولياء هذه الحكومات علفوه حتى حرفوه وأرضعوه حتى أخضعوه وأشبعوه حتى أسكتوه… فهو يدافع عنها ويواليها ويسبح بحمدها).
2- العجز عن الخروج المسلح لا يعني ترك تكفير الأنظمة وعملائها من المنافقين:يقول: ( فإذا عجز المسلمون في وقت من الأوقات عن الخروج على الحاكم الكافر وتغييره، فلا يعني هذا أن يتركوا تكفيره، بل هذا حكم شرعي يستطيعونه فيجب عليهم أن يتقوا الله فيه.. وفي غيره مما هو من آثار تكفير الحكام ويستطيعونه، فيجتنبوا نصرته وتوليه والتحاكم إلى أحكامه الكفرية، ولا يولونه أمر دينهم، ولا يجعلون له عليهم سبيلا، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، ولا يدخلوا في بيعته أو يقاتلوا تحت رايته، أو يعينوه على باطله أو يظاهروه على مسلم.. إلى غير ذلك مما يملكون فعله ويقدرون عليه، وأيضاً فإن معرفة كفر الحاكم، مدعاة إلى العمل الجاد والإعداد الذي يمكن في يوم من الأيام من تغييره..بخلاف من كان الحاكم عنده مسلماً، فإنه لن يرفع بذلك رأساً، ولن يفكر يوماً ما بالإعداد الجاد لتغييره كما هو واقع مرجئة العصر في هذا الزمان).
3- دعوته إلى ضرورة بناء تنظيمات مسلحة لقلب الأنظمة الحاكمة، يقول: (بناء تنظيمات مسلحة، قادرة على الترقي عن مرحلة شوكة النكاية إلى شوكة التمكين). ويقول: (هذه التنظيمات هي الخط الرئيسي في الدفاع عن إسلام الأمّة وتوحيدها، ثم هي بنكايتها الضعيفة تعطي هامشاً جديداً لحركات البلاغ والدعوة في داخل مجتمعاتنا المتحولة، فانشغال حكومات الردة بالأعنف وهم حركات الجهاد المقاتلة يشغلهم عن الوعاظ والمدرّسين ومشايخ التربية، وخطباء المساجد عملاً بالقاعدة العقلية).
4- الحوار الوطني انهزام وضلال، والوطنية عقيدة كفرية، يقول: (يجب التّنبيه على ضلال دعوة بعض قادة الحركات المهترئة بوجوب الحفاظ على النسيج الوطني، أو اللحمة الوطنيّة، أو الوحدة الوطنيّة، فعلاوة على أنّ هذا القول فيه شبهة الوطنية الكافرة، إلا أنه يدل على أنهم لم يفهموا قط الطريقة السننية لسقوط الحضارات وبنائها).
5- اعتبار من اغتال السادات بطلاً من أبطال الإسلام. يقول: (الخمسة أبطال الإسلام في مصر ـ محمد عبد السلام فرج وعبد الحميد عبد السلام وخالد الإسلامبولي وحسين عباس وعطا طايل).
6- ما جرى لطالبان ليس هزيمة بل هو تكتيك واعتبارها دولة الخلافة: يقول (ما جرى لدولة الإسلام في أفغانستان هو بالمقاييس العسكرية ليس بهزيمة بل هو تكتيك تقتضيه المرحلة إذ من المعروف لدى كل متابع لأفغانستان أنهم إنما انتصروا على الاتحاد السوفيتي بعد توفيق الله عز وجل لهم بهذا النوع من الحروب وهو (حرب العصابات).
7- النصر الكبير هو في إقامة دولة الخلافة، يقول: (النصر الكبير الذي نتمناه ونحبه كما قال الله عز وجل: (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْر مِنْ اللَّه وَفَتْح قَرِيب) وهو إقامة الخلافة الإسلامية وتحكيم شرع الله عز وجل وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد).
8- دعواه بأن مسيرة الجهاد في السعودية متواصلة وأن المتعاطفين كثر، يقول: (مسيرة الجهاد فهي في صعود وتبلور ونمو وما يقال في وسائل الإعلام ليس بصحيح ف الأعداد التي انضمت لمسيرة الجهاد زادت بنسبة كبيرة جداً والناس يقومون بإيواء المجاهدين ونصرتهم وإخفائهم ونقلهم والدعاء لهم ووالله لقد قابلنا كبار السن والعجائز وسمعنا عن قصص للنساء والأطفال أغلبهم متعاطفون مع المجاهدين).
9- اعتقاده بانهيار الدولة وحثه للناس باستغلال الفوضى الناجمة عن الانهيار يقول: (نوصي الجميع بالاستعداد للفوضى والتوحش القادم بالتسلح والتموين والتخزين البدء بالإعداد والتعود على شظف العيش وشراء المستلزمات).
10- عدم اعترافه بالجنسية السعودية واستبدال ذلك بلفظ الجزيرة العربية يقول: (مما ندعو الشباب إليه دائماً البعد عن لفظة سعودي لدلالتها على التبعية المقيتة لأسرة آل سعود واستبدالها بأهل).
11- السلفية الحقة هي سلفية القتال وكل سلفية عدا تلك هي سلفية صوفية وهو يعني هنا تيار الصحوة المدعي للسلفية، يقول: (لا يمكن للرّجل أن يكون سلفيّاً في عقيدته كما يزعمون وإخوانيّاً في طريقته ومنهجه، كما أنّه لا يمكن كذلك أن يكون سلفياً في عقيدته وصوفيّا في طريقته ومنهجه، والسبب الّذي يستدعي هؤلاء القوم إلى هذا التقسيم الخرافيّ، هو أنهم لم يفهموا من السلفية إلا شيئاً جزئياً في البناء الشامل للمنهج السلفي، مثل ظنهم أن السلفي هو من يعتقد بمنهج الأسماء والصِّفات الإلهية على طريقة الأوائل من أئمّتنا، فظنهم هذا يدعوهم أن يقولوا عن فلان أنّه سلفيّ في عقيدته (عقيدة الأسماء والصَّفات) وإخوانيّ الطّريقة والمنهج، مع أن السّلفيّ لم يكن يوماً من الأيام شعاره الذي يتميز به عن غيره هو موضوع عقيدة الأسماء والصفات فقط، بل السلفي هو ذلك الشخص الذي يحمل المنهج الشامل في عقيدة التّوحيد بشقّيها: توحيد الشّرع وتوحيد القدر)
12- دعوته لخطف شخصيات مهمة لافتداء المجاهدين، يقول: (المفاداة بأسرى الكافرين أي بأن نأسر من الكفار وبالذات الرموز المهمة ثم نطالب بفكاك أسرانا مقابل فك أسراهم يعني مثلاً يؤسر بعض الجنرالات من الأمريكيين أو السفراء والضباط).
13- تحقيره لحركة حماس لأنها تضفي الشرعية على ياسر عرفات، يقول: (لماذا كل هذه اللقاءات مع المخابرات المصرية والحوارات مع الطواغيت؟ لماذا تأخر النصر عندهم مقارنةً بميادين أخرى للقتال؟ هذه أسئلة لابد لهذه الحركات أن تبين موقفها منها وفق كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفهم سلف... نعم هذه الحركات قد لا تستطيع القتال على جبهتين مع المرتد إن سموه مرتداً أو الطابور الخامس كما يحلو لهم أن يسموه ومع الكافر الأصلي (اليهود) وترى من باب السياسة الشرعية عدم القتال مع المرتد (الطابور الخامس)!! نقول لها ذلك ولكن ليس لها ولا يجوز ولا يصح بحال من الأحوال أن تصبغ الشرعية على ياسر عرفات وسلطته وتدافع عنه وتتحاور معه....فهذه مسألة واضحة وهي مهمة جداً).
14- هجومه الحاد على تراجعات قادة العنف المصريين، يقول: (الكل يتابع بأسف بالغ ما يصدره هؤلاء (القادة التاريخيين)!!! من بيانات مخزية تنكروا فيها لماضيهم وجرموا فيه شهدائهم فأصبحوا خنجراً يطعن به إخوانهم وكما قدمنا فيما مضى بأن الحي لا تؤمن عليه فتنة وبأنه لا يجوز التقديم بين يدي الله ورسوله، ونحن نعلم أن كثيراً من أفراد الجماعة الإسلامية بل وبعض القادة منهم غير موافقين ولا راضين عن هذه المبادرة وما تلاها من تنازلات واستسلامات ولكن الإعلام المصري الكافر غيَّب أصوات هؤلاء مع تغييب أجسادهم في السجون المصرية واستغل هؤلاء المنتكسين لوأد وقتل المسيرة الجهادية في مصر والغريب أن هؤلاء القادة التاريخيين كما يحلو للإعلام أن يسميهم أصبحوا لا يتورعون عن وصف إخوانهم بالأمس بالبلطجية وما شابها من العبارات السافلة وتنكروا لإخوانهم ومع ذلك يدافعون وينافحون عن الطواغيت الذين ساموهم سوء العذاب).
|
وقد وجه الزهراني عددا من الوصايا لمن أسماهم المجاهدين، ويعني بهم الأعضاء الحركيين في تنظيم القاعدة، ومن هذه الوصايا:- الحرص على التنظيم والتخطيط وإعطاء كل مرحلة من المراحل حقها والبعد عن العشوائية. - عدم توسيع دائرة الصراع فوق طاقة المجاهدين وإمكانياتهم.- الإعداد المناسب لكل عملية.- الاهتمام بالكيف والنوع لا الكم.- ضرب رأس الأفعى قبل الذيل.- التأصيل والتكييف الشرعي لكل أمر أو عمل يقدم عليه المجاهدون.- عدم الالتفات إلى المخذلين والمعوقين والمثبطين والخوالف.- إيصال صوتهم وكلمتهم عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.- مباغتة ومفاجأة العدو وتغيير أساليب وفنون القتال.- الثبات وذكر الله كثيراً.- السمع والطاعة للأمراء المجاهدين وعدم التنازع والخلاف فيفشلوا وتذهب ريحهم.أما المتعاطفون مع الفكر القاعدي ممن لم ينضم بعد فقد وجه لهم الوصايا التالية:1. نشر قضية المجاهدين بين الأهل والأصحاب بكل الطرق المتاحة.2. دعم إخوانه في الثغور بالمال والدعاء.3. الاستفادة من كل دورة فيها نفع للجهاد والمجاهدين وتطوير القدرات الذاتية.4. صنع الفلاشات والروابط الصوتية والأفلام الجهادية والقوائم البريدية لمن يجيد ذلك ونشرها عبر الشبكة العنكبوتية.5. التفقه في أبواب الجهاد بقراءة بعض الكتب المختصرة أو المطولة كل بحسبه.6. إيواء ونصرة إخوانهم المطاردين من قِبَلِ جند الطواغي.
|
