طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الثلاثاء 24 جمادى الثانية 1425هـ - 10 أغسطس 2004م

زي المحجبات في لبنان يتماهى مع الموضة

لبنان.. ملابس شرعية أكثر رسماً للجسم
لبنان.. ملابس شرعية أكثر رسماً للجسم
 

دبي - العربية. نت

يبدو أن المحجبات في لبنان كما سافراته منقادات إلى عالم الموضة ومتماهيات مع تلك الموجات المتلاحقة من التغييرات التي يبتدعها مصممو الأزياء، في بلد يصفه الصحفي حازم الأمين بأنه لا يقبل بنمط ثابت من الأزياء أمام الأهواء والأعاصير التي تهب في رؤوس ساكنيه.

فوسط "غابات" اللوحات الإعلانية التي تزين بيروت هذا الصيف تبرز إضافة جديدة تتمثل في لوحات إعلانية لعارضات أزياء، يعرضن أزياء شرعية إسلامية. والأرجح أن العارضات لسن لبنانيات فملامحهن قريبة إلى حد كبير من ملامح العارضات الأوروبيات.
أحد أصحاب محال بيع الملابس الشرعية في ضاحية بيروت الجنوبية يقول إن هؤلاء العارضات من تركيا وهو يشير لصور قد ظهرن فيها وهن يضعن نظارات شمسية، فيما الحجاب غير محكم على رؤوسهن. أما ألوان تلك الأثواب التي ترتدينها أقل هدوءاً من تلك التي تعتمدها المحجبات عادة، كما أنها أكثر رسماً للجسم وأشد انعطافاً.

العارضات الأجنبيات اللواتي وقفن في صور عملاقة انتشرت على الطرق، وكأنهن يقترحن على المحجبات اللبنانيات التقدم خطوة باتجاه الزي الغربي لم يحدثن ثورة بل تغييراً طفيفاً ولكن جوهرياً يمكن أن يمر من دون احتجاجات تذكر.
فالزي الإسلامي النسائي في لبنان لم يعد واحداً كما يؤكد أحد مصممي الأزياء الإسلامية. إذ ضرب وحدته تكاثر الأمزجة واحتكاكها بالأزياء الغربية ويقول: "المحجبة تطالب بالجديد أيضا ونحاول أن نبتكر لها إضافة من هنا وإضافة من هناك".
وتقارن صحفية الحياة في التقرير الذي يتحدث عن أزياء المحجبات في لبنان بين زيين شرعيين، وأحد صمم قبل عشر سنين وآخر اليوم فيظهر لها حجم تغير هائلٍ في أزياء المحجبات. إذ صار الثوب ضيقاً أكثر وتخللت بعض الموديلات عمليات "التخصير"، فيما اعتمد مصممون جريئون قمصاناً فضفاضة تحتها سراويل ضيقة.
المسألة كما يقول صاحب مصنع للألبسة الشرعية على مقدار من الصعوبة ويضيف: "ليس لدينا أرشيف ولا مجلات ولا مصممون عالميون. نسرق فكرة ياقة من هنا وجيب من هناك. نحن ملزمون بذلك والسوق تطلب منا أن نواكب الموضة". الألوان الثابتة لم تعد مطلوبة ولا بأس في إضافة قبعة فوق الحجاب تكون امتداداً للثوب.

والعارضات المعلقة صورهن في المتاجر لسن محجبات في الأصل. أنهن عارضات "عصريات" كما يقول صاحب المتجر، وفي المتجر صار في إمكانك ملاحظة وجود أجيال من المحجبات، فالأم التي تصطحب فتياتها لشراء الثياب يعكس خلافها معهن على التصاميم الجريئة نوعاً من التفاوت في الاختيارات في حين تقف فتاة أخرى غير محجبة في زاوية من المتجر تراقب الأم والفتيات وتُدهش بوجود اعتبارات جمالية وجسمانية دقيقة وراء اختيار الشابات لأثوابهن الشرعية.
ولكن ما أشار إليه مصمم الأزياء حول اختلاف الأمزجة الذي أدى إلى ضرب وحدة الزي النسائي الإسلامي، غير ناجم فقط عن اختلاف الأذواق الخاصة والفردية بل أيضا عن اختلاف نوع الالتزام الديني. ويقول أحد أصحاب المحال التجارية أن المحجبات المنتميات إلى "حزب الله" أقل جرأة من المحجبات في حركة "أمل" في الإقبال على التصميمات الحديثة للزي.
وهناك فروق "مناطقية" إذ يقول التاجر أن محجبات مدينة صور الجنوبية أكثر جرأة من غيرهن من المحجبات اللبنانيات. ويشير إلى تجاذب واضح بين الأمزجة الفردية التي راحت تتكاثر في أوساط المحجبات وقوى تقاوم هذه الميول، لافتاً إلى أن خطباء من "حزب الله" كانوا هاجموا مصممي الأزياء النسائية الإسلامية بدعوى أنهم يبالغون في الابتعاد عن التصميم الأول لهذه الأزياء.
ويضيف ذلك التاجر"نحن مضطرون للاستماع إلى توجيهات الحزب فهو جزء أساس من سوقنا، لكنّ ضغط الطلب على التغيير والتحديث في أوساط المحجبات أقوى من توجيهات الحزب فكان الحل أن ننتج لمحجبات الحزب أثوابا أكثر التزاماً، وأن نلبي أيضا أذواق المحجبات الأخريات".

عودة للأعلى