طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 24 جمادى الثانية 1425هـ - 10 أغسطس 2004م
تشدد الزهراني وتكفيره لم يصب لحيته
آراء الزهراني المتشددة لم تمنعه من حلق اللحية الكثة
 

الرياض- سعيد آل عامر القحطاني

فوجئ المتابعون بصورة بثتها وكالة الأنباء السعودية الاثنين 9-8-2004 لفارس آل شويل الزهراني أهم المنظرين الفكريين لتنظيم القاعدة في السعودية، والذي ألقت السلطات الأمنية القبض عليه الأسبوع الماضي، وخاصة أن الصورة بينت له لحية خفيفة.

وكانت الصورة الشهيرة للزهراني تظهره بلحية كثيفة تتجاوز قبضة الكف، وهي فيما يبدو صورة ثبوتية موجودة في سجلات الداخلية السعودية، وربما كانت مأخوذة من بطاقته الشخصية، أو رخصة القيادة الخاصة به، كما بثت الداخلية صورتين إضافيتين له وقد تمت معالجتهما كمبيوترياً تبين احدهما ذقن الزهراني حليقاً، والأخرى بلحية يطلق عليها السعوديين (سكسوكة) وهي تقتضي حلاقة طرفي الذقن وإبقاء شعر ما دون الفك.
ويعود عنصر المفاجأة فيما يتعلق بالصورة الحديثة التي يبدو أنها التقطت فيما بعد إلقاء القبض على الزهراني، إلى كون الزهراني الذي كانت آراءه الفقهية التي عبر عنها في مؤلفاته التي انتشرت عبر شبكة الإنترنت كانت تبدو شديدة التشدد، وقد تصور الجميع أن من مقتضيات هذا التشدد تحريم الأخذ من اللحية أو حلاقة شيء منها.
وأفتى الزهراني في نتاجه الذي اعتبر مرجعاً فكريا لتنظيم القاعدة في السعودية بجواز قتل رجال الأمن السعوديين والمباحث، كما كفر الدولة السعودية غير مرة، ويبنى على تكفيرها جواز قتال العاملين في قوات الأمن والجيش فيها، مما أنتج عمليات مسلحة يقوم بها الإرهابيون التابعون لتنظيم القاعدة في السعودية.
ويرى المنتسبون إلى تنظيم القاعدة أن الأحكام الشرعية تسقط من أجل ما يعتبرونه جهاداً وهم يحلقون لحاهم، مع أنهم يرون حرمة حلق اللحية أو أخذ شيء منها، كما يلبسون الملابس النسائية، بما فيها الباروكات والعبايات من أجل التخفي، ويرون أن ذلك جائز، مع أنهم يحرمونه أصلا بدعوى مشابهة النساء التي نهي الرجال عنها.

عودة للأعلى