أحفاد صدام معجبون بهيفاء وهبي
لم تكن الصورة التي عرضتها إحدى الصحف اليومية في الأردن مثل بقية العشرات من الصور التي تعرضها تلك الصحف يوميا، حيث بينت الصورة التي عرضتها صحيفة "الغد" أحدث اليوميات الأردنية على صفحتها الأخيرة، أن حفيدي الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين كانا يحضران حفلا فنيا للبنانية هيفاء وهبي التي اشتهرت كإحدى فنانات الإثارة بين جيل الشباب.
وبينت الصورة كذلك أن حفيدي صدام لابنته رغد هما شاب وفتاة، كانا يجلسان في الصف الأول وكانا يحظيان بمعاملة خاصة، فيما بدا على الحفيد شبه كبير بخاله عدي صدام، الذي اشتهر بمغامراته النسائية إبان فترة حكم والده، قبل أن يلقى حتفه على يد قوات الاحتلال الأمريكية في يوليو/تموز 2003.
وأثار نشر هذه الصورة جدلا واسعا في أوساط الأردنيين، الذين يبدون تعاطفا خاصا مع صدام حسين، المعتقل لدى القوات الأمريكية، حيث ينتظر البدء في محاكمته بعد أن تم توجيه عدد من التهم له، بينها تهم تتعلق بالإبادة الجماعية. وشكل محامون أردنيون متعاطفون هيئة عربية للدفاع عنه انضم إليها في وقت لاحق العشرات من المحامين العرب والأجانب.
واختارت ابنتا صدام رغد ورنا الإقامة مع أولادهما في العاصمة الأردنية عمان، بعد سقوط نظام حكم والدهما في بغداد، وكان زوجا رغد ورنا، وهما حسين كامل وصدام كامل، لقيا مصرعهما في بغداد عام 1996 بأوامر من صدام حسين حينما حاولا القيام بعمليتهما الانشقاقية الشهيرة عام 1995.
واعتبر محامون أردنيون متعاطفون مع الرئيس السابق، أن نشر مثل تلك الصورة يمثل محاولة للإساءة إلى مواقف "الرئيس صدام الوطنية والقومية"، مشيرين إلى أن حضور أحفاده حفلا موسيقيا "يعتبر حرية شخصية لا يحق لأحد التدخل بها".
وهو الأمر الذي رفضه سياسيون أردنيون آخرون معتبرين أن الظرف العام الذي تمر به عائلة صدام والعراق لا يسمح لأحفاده بالمشاركة في مثل هذه الاحتفالات "خصوصا أنهم ليسوا أناس عاديين من عامة المجتمع .. إنهم يمثلون رمزا تعتقد قطاعات من الجماهير العربية أنه أحد شخصيات النضال العربي".
وكانت تقارير صحفية تحدثت الأسابيع الماضية، عما وصفته بحالة "الترف" التي تعيش بها كريمتا صدام وأولادهما، في الوقت الذي تواجه فيه هيئة الدفاع العربية أزمة مالية تهدد مستوى مشاركتها في الدفاع عن صدام.