طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأحد 06 رجب 1425هـ - 22 أغسطس 2004م

"التمديد اللبناني" رسالة دمشق لواشنطن

 

بيروت - أ ف ب

يرى محللون في الخطوة السورية بترك الباب مفتوحا أمام تمديد ولاية الرئيس اللبناني أميل لحود أو تجديدها رسالة للحوار مع واشنطن التي أعلنت رفضها لاستمرار نفوذ دمشق في لبنان.

هناك أطرافا تريد أن تحدث شرخا بين سوريا ولبنان
النائب اللبناني ناصر قنديل

وتحدث قادة سوريون وسياسيون لبنانيون موالون لسوريا عن احتمال التمديد أو التجديد للحود الذي تنتهي ولايته في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني، في مخالفة للدستور الذي حدد الولاية الرئاسية بست سنوات غير قابلة للتجديد.
ويرى النائب اللبناني المقرب من السوريين ناصر قنديل أن "سوريا تركت احتمال التمديد للرئيس لحود مفتوحا لأنها شعرت أنه مستهدف لأنه وقف إلى جانب المقاومة (حزب الله) ولأن له موقف واحد مع سوريا بما يخص العراق وفلسطين، ولأنه يؤمن بتطوير العلاقات الممتازة بين لبنان وسوريا والمحافظة عليها".
وردا على تصريحات برلماني أمريكي دعا دمشق الأربعاء إلى سحب الجيش السوري من لبنان معبرا عن "خيبته الكبيرة" من عدم التعاون السوري في ملف حزب الله سارعت دمشق إلى الإشادة بلحود.
ويؤكد النائب اللبناني أن هذا كان رد فعل سوريا على الإشارات التي تصدرها واشنطن التي تعارض بشدة تعديل الدستور بما يسمح بالتمديد أو التجديد للحود. ويضيف قنديل أن "هناك أطرافا تريد أن تحدث شرخا بين سوريا ولبنان وبين الدولة والمقاومة وليس من الصدفة أن تأتي دعوات وفد الكونغرس الأمريكي مطالبا بتوطين الفلسطينيين وتطبيق اتفاق الطائف" الذي وقع في 1989 وينص أحد بنوده على انسحاب الجيش السوري من لبنان حيث ينتشر منذ أكثر من ربع قرن.
وتصنف الولايات المتحدة حزب الله اللبناني الشيعي بين المنظمات الإرهابية. وقد طلبت عبثا إرسال الجيش إلى الحدود الجنوبية مع إسرائيل حيث يبسط المسلحون سيطرة الحزب.
من جهته يرى معارض مسيحي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "السوريين يناورون من أجل الحفاظ على وجودهم في لبنان الذي أصبح مسألة حيوية لبقاء النظام البعثي الذي هو في حالة تراجع". ويتابع "لكنني اعتقد أن الأمريكيين سيستمرون بالضغط على سوريا". لكن المحلل سمير قصير يرى أن سوريا لجأت إلى خيار سىء عندما اعتقدت أن بإمكانها التفاوض مع الأمريكيين حول الملف اللبناني.
ويقول الكاتب في صحيفة "النهار" اللبنانية إن "الأمريكيين غير مهتمين كثيرا بوضع لبنان بحيث أنهم غير معنيين بالتفاوض حوله فضلا عن كونهم لا يستطيعون عقد صفقة على حسابه بسبب وجود نص اشتر اعي ينص صراحة على استعادة لبنان سيادته وهو القانون المعروف بـ(محاسبة سوريا)".
إلى ذلك تشكل نوع من المعارضة لإعادة لحود إلى السلطة بعد انتهاء ولايته بين سياسيين لبنانيين من غير المسيحيين مثل النائب الدرزي وليد جنبلاط الذي اعتبر في حديث إلى صحيفة "السفير" أن "تعديل الدستور من أجل التمديد أو التجديد للحود سيؤدي إلى الإحباط".
أما غريم الرئيس اللبناني رئيس الحكومة رفيق الحريري فآثر الصمت واكتفى ردا على سؤال لصحيفة "السفير" بذكر آية في القرآن من سورة مريم " إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ". وينص الميثاق الوطني اللبناني على أن يكون رئيس الجمهورية مسيحيا مارونيا ورئيس الحكومة مسلما سنيا.

عودة للأعلى