طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الجمعة 11 رجب 1425هـ - 27 أغسطس 2004م

الحريري يفكر بالاستقالة خلال أيام قليلة

حريري ولحود من يقيل من ؟
حريري ولحود من يقيل من ؟
 

بيروت - رويترز

قالت مصادر سياسية أمس الخميس 26-8-2004 ان رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري يفكر جديا بالاستقالة من منصبه بعد ان أيدت سوريا مسعى الرئيس اميل لحود للبقاء في السلطة لفترة ولاية ثانية أو مد فترة رئاسته.

وقال احد المصادر "الحريري يعتقد انه في موقف محرج ويرى ان الاستقالة هي الخيار الوحيد المتاح". وذكرت مصادر اخرى ان الحريري عازم على تقديم استقالته للرئيس في اليومين القادمين.
وسيكون رحيل الحريري انذارا للمستثمرين الأجانب الذين ينظرون اليه على انه القوة الدافعة خلف جهود لبنان لاستعادة الرخاء الذي كان يتمتع به قبل الحرب الاهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990. وتنتهي فترة رئاسة لحود في نوفمبر تشرين الثاني. وينص الدستور اللبناني على فترة ولاية واحدة لرئيس الجمهورية لكن لحود اشار الى انه يريد البقاء في السلطة.
وقال سياسيون لبنانيون ان الرئيس السوري بشار الاسد وافق على دعم مسعى لحود على الرغم من وجود معارضة قوية لمثل هذه الخطورة في لبنان. وستحتاج الحكومة اللبنانية الى ان يقر البرلمان في الشهر القادم تعديلا
للدستور للسماح للحود بالبقاء في السلطة. ويمكن ان يمدد التعديل فترة رئاسته لبضع سنوات او يسمح باعادة انتخابه لفترة ولاية ثانية كاملة. وأجرى الحريري محادثات قصيرة مع الأسد اليوم الخميس أبلغ خلالها الرئيس السوري انه لا يستطيع مواصلة العمل مع لحود ويريد ان يتنحى ليسمح لحكومة جديدة بصوغ التعديل المقترح.
وقال الحريري مرارا انه سيترك منصبه اذا جرى تمديد فترة ولاية لحود. وتوترت العلاقة بين الزعيمين منذ اصبح الحريري رئيسا للوزراء بعد فوزه بأغلبية ساحقة في انتخابات عام 2000. وضمنت الضغوط السورية على الرجلين التعايش معا في السلطة. لكن خلافات حول كيفية ادارة ديون البلاد الضخمة التي تبلغ حوالي 35 مليار دولار اعاقت تنفيذ اصلاحات اقتصادية تشتد الحاجة اليها ومنها الخصخصة.
وتولى الحريري (60 عاما) الذي جمع ثروته من العمل في المقاولات السلطة للمرة الاولى في عام 1992. وتمكن لبنان بفضل علاقاته القوية مع زعماء أجانب في دول من السعودية الى فرنسا من اصدار اول سندات خزانة دولارية في الشرق الاوسط في عام 1994 كما عقد قمتين بعد ذلك في باريس حصل خلالهما على أموال من اوروبا والخليج واسيا.
وسوريا هي صاحبة الكلمة الأخيرة على الساحة السياسية في لبنان حيث أرسلت آلاف الجنود اثناء الحرب الاهلية وعززت نفوذها بعد انتهاء القتال من خلال تأثير واسع على الرئاسة والجيش والأجهزة الأمنية. وعارض ابرز رجل دين للمسيحيين اللبنانيين الذين يشهدون تآكل نفوذهم التقليدي تحت نفوذ سوريا في مطلع الاسبوع ابقاء لحود في السلطة من خلال تعديل الدستور.
وقال مكتب لحود في بيان يوم الثلاثاء انه اذا كانت الاغلبية النيابية تريد ان تسند اليه هذه المهمة فهو مستعد لها وفقا للمباديء الدستورية المعترف بها التي تحدد سبل التعديل الدستوري. وترك البيان احتمال دعم شخص اخر مفتوحا رغم ان غالبية المرشحين المحتملين الذين لهم علاقات طيبة مع سوريا اشاروا الى انهم لا يعتقدون ان ذلك أمر مرجح او محتمل.

عودة للأعلى