كشف جاسوس إسرائيلي رفيع في البنتاغون

نشر في:

أعلنت قناة التلفزة الأمريكية سي.بي.اس أن الشرطة الفدرالية الأمريكية (اف.بي.اي) تعتقد بأن لإسرائيل جاسوسا رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يكون قد أثر على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. ونفت سفارة إسرائيل في واشنطن هذه "الادعاءات".

وفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم (السبت)، أن لاري فرانكلين هو موظف البنتاغون المشتبه بالتجسس لصالح إسرائيل. ولم يسمح رسميا بعد بنشر اسم فرانكلين، لكن جهات في البنتاغون قالت إنه الشخص المشتبه به. وكان فرانكلين يعمل في مكتب مساعد وزير الدفاع الأمريكي داغ فييث، وهو يعتبر خبيرا في الشؤون الإيرانية
وقال تلفزيون "سي بي اس" أمس الجمعة إن الـ "اف.بي.اي" تعتقد بوجود جاسوس يعمل "ليس لحساب عدو ولكن لإسرائيل" في مكتب وزير الدفاع دونالد رامسفلد. ويكون هذا الجاسوس أعطى لإسرائيل وثائق سرية بينها وثائق تتعلق في مداولات جرت في البيت الأبيض حول إيران. ويكون أيضا قد شارك في السياسة التي انتهجها البنتاغون في العراق.

وأكد تلفزيون سي بي اس الذي بثت خبره قنوات تلفزيونية أمريكية أخرى أن الجاسوس المزعوم على علاقة بمساعد وزير الدفاع بول وولفويتز ودوغلاس فايس المعتبرين بواضعي الاستراتيجية الأمريكية في العراق. وردا على سؤال لـ "سي بي اس" قال متحدث باسم السفارة الإسرائيلية "ننفي قطعيا هذه الادعاءات الكاذبة المشينة".
وكان الجاسوس المزعوم ينقل معلوماته إلى إسرائيل عبر مجموعة ضغط موالية لإسرائيل مقرها في واشنطن. وذكرت التلفزيونات أن هذه المجموعة "اللجنة للعمل السياسي الأمريكي الإسرائيلي" نفت أيضا في بيان تورطها في مسالة تجسس.
وقالت هذه المجموعة "إن جميع الادعاءات المتعلقة بتصرف المنظمة أو موظفيها تصرفا إجراميا غير صحيحة وملفقة" وأضاف البيان "نتحمل مسؤولياتنا كمواطنين أمريكيين بكل جدية ولا يمكن أن نجد عذرا أو أن نتسامح في ما يتعلق بانتهاك القانون الأمريكي أو المس بالمصالح الأمريكية. نتعاون مع السلطات الحكومية وسنواصل ذلك".
وقال تلفزيون "سي.ان.ان" نقلا عن مسؤول في الشرطة الفدرالية الأمريكية طلب عدم ذكر اسمه قوله بأن التحقيق مستمر حول هذه القضية ولكن لم يتم اعتقال أحد.
وأشارت "سي ان ان" أن آلاف بي آي تحظى بصور وتسجيلات لمحادثات هذا الجاسوس المزعوم. وأوضحت "سي ان ان" أن الحكومة الأمريكية لم تعلم رسميا الإسرائيليين بفتح تحقيق حول قضية تجسس.

من جهة أخرى نفى مسؤولون إسرائيليون كبار اليوم السبت أن يكونوا استخدموا جاسوسا في وزارة الدفاع الأمريكية للتأثير على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة.
ونقلت الإذاعة عن "مسؤولين سياسيين كبار" قولهم إن إسرائيل "لم تقم منذ سنوات بأي نشاط استخباراتي على الأراضي الأمريكية". وأضاف هؤلاء المسؤولون "أن هذه القضية غريبة جدا ولا نعلم ما هو الأمر".
وكانت إسرائيل تعهدت بالتوقف عن التجسس في الولايات المتحدة منذ الفضيحة التي أدت إلى اعتقال جوناثان بولارد اليهودي الأمريكي الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة لتجسسه لصالح الدولة العبرية.
وكان جوناثان بولارد المحلل السابق في البحرية الأمريكية زود إسرائيل من مايو/ أيار 1984 حتى اعتقاله في تشرين الثاني/نوفمبر 1985، بآلاف الوثائق الدفاعية المصنفة سرية تتعلق بأنشطة التجسس الأمريكية خصوصا في الدول العربية. وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة في 1987.