طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأربعاء 16 رجب 1425هـ - 01 سبتمبر 2004م

القوقاز تشهد أكبر عملية احتجاز رهائن

جنود يحيطون بموقع المدرسة ويبعدون أحد الأطفال عنها
جنود يحيطون بموقع المدرسة ويبعدون أحد الأطفال عنها
 

موسكو - أ ف ب

ذكرت وكالة الأنباء الروسية "انترفاكس" أن مجموعة مسلحة تحتجز 240 شخصا هم 200 طفل وأهالي بعضهم ومدرسين في مدرسة في اوسيتيا الشمالية هددت صباح اليوم الأربعاء 1-9-2004 بنسف المبنى في حال شنت قوات الأمن هجوما عليها. وقالت السلطات إن 3 أشخاص على الأقل قتلوا في عملية الاحتجاز.

وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عاد ظهر اليوم الأربعاء على عجل من سوتشي على ضفاف البحر الأسود إلى موسكو بعد عملية احتجاز الرهائن في مدرسة في جمهورية اوسيتيا الشمالية في القوقاز الروسي.
وتجري حاليا مفاوضات مع محتجزي الرهائن كما جاء في تصريح لرئيس حكومة هذه الجمهورية القوقازية الروسية ميخائيل شتالوف نقلته وكالة انترفاكس.
وقال شتالوف "إن المحادثات جارية في الوقت الحالي" مشيرا إلى أن رئيس جمهورية اوسيتيا الشمالية الكسندر دزاسوكوف يدير شخصيا خلية الطوارئ التي شكلت في بيسلان -حيث المدرسة- لمعالجة أزمة الرهائن. وأفادت وزارة الطوارئ في جمهورية انغوشيا المجاورة أن محتجزي الرهائن يطالبون بإطلاق سراح "الإرهابيين" المعتقلين في انغوشيا.
وقد وصل المهاجمون الذين يرتدون ملابس سوداء ويضعون أقنعة عند انتهاء إجراءات بدء السنة الدراسية في باحة المدرسة. وقد جرى تبادل لإطلاق النار وجرح بعض المدرسين حسبما ذكر مراسل محطة التلفزيون الروسية "روسيا".
وعرضت محطة التلفزيون لقطات للمدرسة التي تطوقها قوات كبيرة تابعة لوزارة الداخلية وآليات مدرعة. وقال النائب ميخائيل ماركيلوف العضوفي خلية الأزمة التي شكلت ميدانيا إن "المدرسة بأكملها مزروعة بالألغام".
وأوضح أن محتجزي الرهائن طالبوا بإجراء مفاوضات مع رئيس اوسيتيا الشمالية الكسندر دزاسوخوف ورئيس جمهورية انغوشيا المجاورة مراد ضيازيكوف إلى جانب ليونيد روشال الذي كان الوسيط في عملية احتجاز الرهائن في مسرح في موسكو في اكتوبر /تشرين الأول 2002 . وتابع أن المجموعة المسلحة مررت هذه الرسالة عن طريق امرأة تمكنت من الخروج من المبنى.
من جهة أخرى صرح مصدر في وزارة الداخلية في اوسيتيا الشمالية أن أفراد المجموعة الخاطفة مزنرون بالمتفجرات. وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل شاوف إن "الخاطفين رجالا ونساء يضعون أحزمة من المتفجرات لعمليات استشهادية".
وأفادت معلومات أولية نشرتها وزارة الداخلية أن المجموعة تضم 17 فردا. وقال شاوف إن "الإرهابيين تمكنوا من الاتصال بالسلطات وسيعلنون مطالبهم قريبا".
وقد احتجز الأطفال في قاعة للرياضة في المدرسة التي تتألف من ثلاثة طوابق وتستقبل حوالى 400 تلميذ.
وذكرت الصحيفة الالكترونية الروسية "غازيتا.رو" أن كل المدارس الأخرى وجامعة فلاديكافكاز عاصمة اوسيتيا الشمالية أغلقت وأعيد الطلاب إلى منازلهم.
وكان الروس والمقاتلين الشيشان توصلوا في الحرب الأولى في الجمهورية الشيشانية (1994-1996) إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد عملية احتجاز رهائن قتل فيها 150 شخصا قادها زعيم الحرب شامل باساييف في بودينفوسك (جنوب غرب روسيا).
وفي يناير/ كانون الثاني من السنة التالية اقتيد ألفا شخص احتجزتهم مجموعة مسلحة شيشانية رهائن في جمهورية داغستان الروسية المجاورة للشيشان أيضا إلى بيرفومايسكايا على الحدود الشيشانية حيث شنت القوات الروسية هجوما أسفر عن مقتل ما بين خمسين ومائة شخص.
وفي الحرب الثانية قامت مجموعة شيشانية مسلحة في أكتوبر/ تشرين الأول 2002 باحتجاز حوالى 800 شخص رهائن في مسرح دوبروفكا في موسكو. وبعد يومين أدى هجوم القوات الخاصة الروسية إلى سقوط 129 قتيلا بين الرهائن معظمهم اختناقا بالغاز الذي استخدم في العملية.

عودة للأعلى