الكويت: ألف عمرو دياب بسبب "النيولوك"
أدى تفشي ظاهرة "اللوك الجديد" بين بعض الشباب والفتيات في الكويت إلى "تفننهم" في ارتداء ملابس غريبة، وظهورهم بتسريحات لافتة، مقلدين بذلك الفنانين والفنانات العرب والعالميين الذين يعتبرون محط الإعجاب والأنظار والذين يغيرون أشكالهم وطريقة ملابسهم وتسريحاتهم بين فترة وأخرى.
ولذلك لا يتفاجأ المرء كما تقول إحدى الصحف الكويتية وهو يتجول في الأسواق والمجمعات التجارية، إذا اكتشف أن الذي يسير أمامه بشعره المصبوغ باللون الذهبي هو عمرو دياب، أو أن التي تتجه نحوه من بعيد هي نوال الزغبي من دون ضجة إعلامية أو تجمهر معجبين ومعجبات.
وتضيف صحيفة القبس التي تقول إن هناك آلاف لمقلدي عمر دياب "أنت لا تحلم بالتأكيد، ولست بحاجة إلى فرك عينيك، لأنك ما إن تقترب من هذا الذي ظننته صابر الرباعي، أو ذاك الذي اعتقدت أنه راشد الماجد، أو حتى تلك التي تصورت أنها باسكال مشعلاني، ستكتشف أنهم ليسوا سوى نسخ (غير مضبوطة) أو ربما ليست (طبق الأصل) من هؤلاء الفنانين".
محمد الحمدان (طالب ـ 19 سنة) يؤكد أن البحث عن الجديد في الملابس وتسريحات الشعر وغيرها أصبح من سمات العصر، ويشير محمد إلى أن هناك ثمة صراع كبير بين الشباب والبنات على عملية "اللوك" الجديد "لكي يلفت بعضنا انتباه البعض الآخر. لكن المشكلة أن "اللوك" يتغير بين ليلة وضحاها لأن المشاهير هم الذين يتحكمون في كل جديد سواء في الملابس أو صبغ الشـعر أو طريقة المشي".
ويعترف الحمدان بأن ما يجعله يقلد المشاهير من الفنانين هو شعبيتهم وحب الجنس الآخر لهم، وعما إذا كان الفراغ الذي يعانيه الشـباب يلعب دورا كبيرا في شيوع هذه الصرعة يقول"هذا صحيح، خصوصا لدى أبناء الجيل الجديد، فكل منا يبحث عن كل ما هو جديد في "اللوك" ولا نبالي إذا كان ذلك يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا أم لا، فهناك الكثير من مستجدات الموضة التي انتشرت وهي لا تتناسب مع طبيعة عاداتنا وتقاليدنا "
وتبدو سماح ناصر (موظفة) أكثر صراحة من الحمدان وهي تطرح رأيها في الأمر قائلة "معظم الشباب يعتبرون الفتاة التي لا تساير الموضة في ملبسها متخلفة، بل غالبا ما يتهكمون منها في المجمعات والأسواق التجارية. أنا أعشق الفنانة نوال الزغبي، وأقلدها في كل مظهر جديد تقدمه، وأشعر بأنها جذابة في كل ما ترتديه".
وتؤكد سماح لصحيفة القبس أن الفنانين قدوة للجيمع، لا ترى في تقليدهم أي خطأ "يشعر من يقلدهم بأنه يحلق فوق السحاب، وأن لديه إحساسا مختلفا، وبأنه رشيق وخفيف وجذاب، وتتجه كل الأنظار إليه، وما منا إلا ويتمنى ذلك". وتشير سماح إلى أن مجاراة آخر صرعات الموضة لم يعد مستفزا كما كان في السابق "الكل يشاهد تلك الأمور في الفضائيات قبل انتشارها بين الشباب".
وعادة ما تنجذب الفتيات إلى المشاهير من الفنانين الشباب، على ما يرى خالد الماجد (طالب ـ 17 سنة) الذي يقول "كلما خرج الفنان عمرو دياب بـمظهر جديد، يقوم الشباب بتقليده، لأنه محبوب من الجميع شبابا وشـابات" وتحب الفتيات "الحركات" الجديدة ويقضي معظمهن وقتا طويلا في الحديث عنها.
وتبدو هدى حسين (طالبة جامعية) من المتحيزات بشكل كبير إلى كل جديد مؤكدة أنها من محبي كل جديد في الملابس وشكل الشعر "لأن من يبحث عن الجديد إنسان يبحث عن الذوق والجمال والرقي والرشاقة أي أن الأمر ليس مجرد (لوك) جديد لكنه ارتقاء بالذوق العام".
وتضيف هدى "أعتقد أن ذلك مطلب للجميع بصرف النظر عما إذا كان هناك اختلاف في وجهات النظر حول ما يعنيه هذا (اللوك) أو تلك الملابس، وتعترف هدى بأنها "مجنونة" بكل جديد وتتابع النجوم والفنانين و"كتالوجات" الأزياء، وتقول إنها كثيرا ما تقلد المشاهير لأنهم الأكثر بحثا عن الجديد حسب رأيها.