آسيا الوسطى تعلن الحرب على الإرهاب بعد عملية بيسلان
دعا الرئيس الاوزبكستاني اسلام كريموف دول الجوار كازاخستان وقيرغيزستان الى إحكام المراقبه على عمل المنظمات الاسلاميه على أراضيهم, مؤكدا ومحذرا من امكانيه تحول أراضي هذه الدول الى قواعد لتحضير المتطرفين لتنفيذ هجمات ارهابيه على اوزبكستان كما حصل في الهجوم الارهابي الذي تعرضت له بيسلان مؤخرا.
واضاف كريموف انه يجب اتخاذ اجراءات لتسجيل هذه المنظمات الدينيه وفي الدرجه الاولى ذات التوجه الاسلامي, والتي تقوم باعمال تعارض الدستور.. "تقوم بعض الهيئات التعليميه الاسلاميه بجمع المواطنين في كازاخستان وقيرغيزستان وارسالهم للدراسه في باكستان وايران, وماذا يعلمونهم هناك, لا أدري". أضاف كريموف وحتى الآن لم يصدر بعد رد مباشر, ورسمي من الجهات الكازاخستانيه أو القيرغيزستانيه على ذلك.
سبق ونفت كازاخستان وجود معسكرات لتدريب المقاتلين على أراضيها, ولم تنفي ان تكون اراضيها قد استخدمت لعبور المخدرات أو الأسلحه, فمساحة كازاخستان تعادل مساحة اوروبا الغربيه. مما يجعل المراقبه الكامله شبه مستحيله. وكانت قوات الامن القيرغيزيه اعلنت بدورها عن وجود محاولات من بعض الهيئات الدينيه بالسيطره على السلطه.
وحسب ما أكده الرئيس الاوزبكستاني كريموف في حديث أدلى به أمس الاثنين للصحفيين فإن عمل الهيئات والمنظمات الدينيه ليس تحت السيطره الكامله في كازاخستان وان المئات منها تعمل بدون تسجيل رسمي في الدولة.
وبحسب رأي السلطات الاوزبكيه فإن تنظيم القاعده وحزب التحرير الاسلامي يقفان وراء الهجمات الدمويه في طشقند وبخارى لتحقيق هدفهم باقامه خلافه اسلاميه في دول اسيا الوسطى عن طريق اراقة الدماء عى حد قوله. وقد سبق ونفى حزب التحرير من مقره في لندن اتهامات طشقند.
وأكد كريموف "يجب حظر هذه المنظمه, كيف يمكن تجاهل انها محظوره في اوزبكستان, ومحظورة في 16 دولو عربية, وكذلك عمليا محظوره في جميع الدول المتحضره, وفي الجاره كازاخستان الآن بدأوا في عمل ذلك.. وفي قيرغيزستان هناك اصوات في البرلمان تدعو الى تسجيل حزب التحرير".
وتأتي تحذيرات الرئيس الاوزبكي هذه عشية قمة رؤساء رابطة الدول المستقله في العاصمة الكازاخستانيه استانا, حيث يتصدر موضوع مكافحة الارهاب جدول اعمالها, ولاسيما بعد مذبحة بيسلان في روسيا, وأحداث اوزبكستان. وفي ظل ذلك يتبادر سؤال يطرح نفسه بالحاح:اذا كانت تداعيات 11 سبتمبر/أيلول الامريكي باتت معروفه فماذا ستكون تداعيات "الأيلول الروسي"؟