سان سيباستيان (اسبانيا) رويترز
بعيدا عن نغمات الكمان وتكسر الأمواج على الشاطيء كخلفية للعشاق في الأفلام.. يقتحم المخرج البريطاني
الشهير مايكل وينتربوتوم المحرمات بشأن الجنس في السينما بفيلمه الجديد المثير للجدل (تسع أغنيات) المشارك في مسابقة مهرجان سان سيباستيان السينمائي.
ويقول وينتربوتوم واصفا أسلوبه في تناول الفيلم "الأفلام الأخرى تتعامل مع أبعاد أخرى للعلاقة غير البعد الجنسي.. الفكرة هي فقط ان أجعلك ترى شخصين في السرير". ويستعرض الفيلم العلاقة عبر مشاهد جنسية مكثفة ومؤثرة العديد منها بلا موسيقى تصويرية ويعتمد فقط على أصوات الممثلين.
وتتخلل مشاهد الجنس عروض موسيقية يحضرها الشخصان. ولم يجد الفيلم صعوبة في الموافقة على عرضه العام في أسبانيا وهي دولة كاثوليكية بالاسم على الاقل حيث يبدأ عرضه العام غدا الجمعة. لكنه ينتظر منذ بضعة أشهر تصنيفا غير اعتباره فيلما اباحيا في بريطانيا.
ويقول وينتربوتوم انه سعى للابتعاد عما يطلق عليه الاسلوب "غير المواكب للعصر" لتعامل السينما مع الجنس في متابعة لفيلمه (في هذا العالم) الحائز على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي عام 2003.
وأبلغ الصحفيين "الفكرة كانت عدم اعطاء خلفيات أخرى للشخصية وجعلها بسيطة قدر الامكان". وأضاف "لماذا لا نعرض الجنس في فيلم كما هو ما السيء في ذلك".
ويروى الفيلم ومدته ساعة قصة العلاقة بين مات وليزا عن طريق استعادة الاحداث الماضية بأقل قدر من الحوار في فصول قصيرة ومكثفة تدور في غرفة النوم. وجاءت هذه المشاهد مباشرة وصورت بالكامل في ضوء طبيعي. وقال المخرج "اذا أمضيت وقتا كافيا مع زوجين وكانا صادقين بما يكفي ستجد دائما شيئا يثير الاهتمام". وبدا أن النتيجة أدهشت حتى الذين شاركوا في الفيلم.
وقالت مارجو ستيلي الممثلة التي قامت بدور ليزا للصحفيين "انه أسلوب مختلف للغاية لكن يعجبني صدقه.. وبمشاهدته الآن أشعر ببعض من عدم الارتياح لرؤية شيء بهذه الواقعية". والمخرج الذي كان من بين أفلامه السابقة (أرض العجائب) و(في هذا العالم) الحائز على جائزة مهرجان برلين العام الماضي من المخرجين المفضلين في مهرجان سان سيباستيان وكرم على مجمل أعماله في العام الماضي.
وفيلم (تسع أغنيات) الذي يمكن مقارنته بفيلم (الحميمية) للمخرج الفرنسي باتريس شيرو الحائز على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2001 لم يوضع له سيناريو محدد. فكانت المشاهد تروى للممثلين ويترك لهم كيفية آدائها. وأكد الممثلون على صعوبة تمثيل مثل هذه المشاهد الحميمية بشكل يمكن تصديقه. وقالت ستيلي "كنت في قصة حب وحاولت تجسيد ذلك لكنه كان صعبا لاني لم أكن في حالة حب مع كيرون (أوبراين بطل الفيلم). لكننا كنا مثل أسرة واحدة (أثناء التصوير) كنا نأكل معا ونسافر معا.. وبعد فترة أصبح الوضع مريحا". وبعض الجماهير التي شاهدت الفيلم في هذه المدينة وجدت فيه ابتعادا كبيرا عن قصص الحب التقليدية التي تعرضها السينما. والبعض الاخر شعر بالملل وقلة أصيبت بالدهشة. وقال اينهوا (34 عاما) وهو مدرس من سان سيباستيان شاهد العرض الاول للفيلم "أعجبني. انه مختلف والموسيقى جيدة. صفق الناس في نهاية العرض وأعتقد أنه حظي بالاعجاب". وبالنسبة لآخرين مثل يوركو (27 عاما) وهو باحث لم تكن مشاهد غرفة النوم كافية. وقال "ظللت أنتظر أن يحدث شيء. كان مملا.. ليس صادما على الاطلاق".
|
