اختبارات الإجهاد قد تكشف المعرضين للإصابة بأمراض القلب

نشر في:

قال باحثون أمريكيون إن اختبار الإجهاد على جهاز المشي يمكن أن يتنبأ بالأزمات القلبية وبأمراض قلب خطيرة أخرى حتى لدى رجال أصحاء لا يعانون من أي أعراض مرضية. وأشارت النتائج التي نشرت أمس الاثنين 27-9-2004 في دورية سركوليشن إلى أن اختبارات الإجهاد قد تساعد في تحديد الرجال الذين هم عرضة بدرجة متوسطة أو مرتفعة للإصابة بأمراض القلب الذين يحتاجون حقا لأن يأخذوا حذرهم.

وقال الباحثون إن دراسة من بين دراستين أظهرت أن اختبارات الإجهاد قد تستخدم في تحديد من يحتاج إلى زرع جهاز لتنظيم ضربات القلب. وأظهرت إحدى الدراستين أن حدوث تغيير في رسم القلب الكهربائي أو عدم تحقيق معدل النبض المطلوب يزيد بأكثر من الضعف مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومن بينها الأزمات القلبية خلال العشر سنوات التالية. أما الرجال الذين جاءت نتائجهم في اختبارات الإجهاد طيبة فتنخفض لديهم عوامل المخاطر للإصابة بالأزمات القلبية وأمراض القلب الخطيرة خلال العشر سنوات التالية.
وقال الدكتور جاري بالادي الاستاذ بكلية الطب في جامعة بوسطن "نتائجنا تشير إلى أن اختبارات الإجهاد قد تكون مفيدة بالنسبة للرجال الذين لا يعانون من أعراض مرضية والذين تكون مخاطر الإصابة لديهم متوسطة إلى مرتفعة".
وأجرى فريقه اختبارات على النساء أيضا لكن عددا قليلا جدا منهن أصبن بأزمات قلبية أو أمراض قلب خطيرة فلم يتمكن الفريق من التأكد، مما إذا كانت اختبارات الإجهاد عامل تنبؤ جيد بالنسبة للنساء أيضا. وشارك 1431 رجلا و1612 امرأة في دراسة أكبر سميت باسم دراسة فرامينجهام للقلب. وكانوا جميعا في الخامسة والأربعين من العمر تقريبا عند بداية الدراسة التي استمرت لأكثر من 18 عاما.
وخضع المتطوعون لمجموعة من الاختبارات عندما بدأت الدراسة شملت اختبار الإجهاد. وخلال العشر سنوات التالية أصيب 224 رجلا أي 15.7% من الرجال المشاركين بالأم في الصدر أو بأزمة قلبية أو فارقوا الحياة بسبب مرض في القلب.
وبشكل إجمالي بلغت مخاطر الإصابة بأزمة قلبية أو ألم في الصدر أو أمراض قلب أخرى خطيرة نسبة 9.6% بين 3000 شملتهم الدراسة خلال عشر سنوات. واكتشف الباحثون أن الرجال أصحاب أعلى معدل مخاطر متوقعة استنادا إلى معدلات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم وتاريخ العائلة وعوامل أخرى هم الأكثر عرضة للإصابة بأمراض قلب خطيرة إذا ما جاءت نتائجهم أيضا ضعيفة في اختبارات الإجهاد. وقال الباحثون إن هؤلاء المرضى يجب أن يحصلوا على رعاية سريعة منها أدوية لخفض ضغط الدم والكوليسترول.
ووجدت دراسة أخرى أجريت في المركز الطبي بجامعة كولومبيا أن اختبار الإجهاد الذي يرصد نموذجا معينا لضربات القلب أظهر أيضا من يمكن أن يستفيد من زرع جهاز لتنظيم ضربات القلب. ويموت ما بين 300 و400 ألف في الولايات المتحدة سنويا بسبب حدوث خلل مفاجئ في ضربات القلب.
وفحص فريق الدراسة الثانية 177 مريضا وتابعهم لنحو عشرين شهرا. وخلال هذه الفترة توفي ثلاثة بالمائة من المرضى الذين كشف اختبار الإجهاد أن لديهم مخاطر إصابة عالية. وقال الباحثون إن النتائج تظهر أيضا من لن يستفيد من عملية زرع جهاز تنظيم ضربات القلب لتوفير المال والجهد.