فرانكفورت(ألمانيا) - وكالات
دافع الروائي المصري نجيب محفوظ عن الثقافة العربية والإسلامية من خلال رسالة تليت بالنيابة عنه في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب الذي يعد أهم معرض كتاب في العالم، وتساءل محفوظ الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1988 "هل كان يجب انتظار أن يشعر الغرب أن أمنه مهدد ليبدأ عملية إعادة اكتشاف للحضارة الإسلامية والثقافة العربية؟".
ووجه محفوظ الذي كان قد تعرض لمحاولة اغتيال على يد متطرفين، انتقادات قاسية للعرب كذلك تساءل للعرب الذي تقاعسوا عن الدفاع عن ثقافتهم وإيصالها للعالم حيث جاء في رسالته "هل كان يجب انتظار أن يرى العرب صورتهم تشوه يوميا في وسائل الإعلام الغربية ليقرروا تقديم نفسهم للآخرين؟".
وكان معرض فرانكفورت قد بدأ دورته الحالية بتكريم للعالم العربي ضيف الشرف في دورته الجديدة، ودعا المستشار الألماني غيرهارد شرودر والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في حفل افتتاح المعرض إلى تبادل أكبر بين الشرق والغرب.
وقال شرودر إن "تصوير المجتمعات الشرقية أصبح يتسم أكثر فأكثر بالهزل والأحكام المسبقة والأفكار العامة المتسرعة". وأضاف المستشار الألماني وسط تصفيق حاد من حضور تم انتقاؤه بدقة، وبينه خصوصا سوزان مبارك زوجة الرئيس المصري أن "الإسلام والمسلمين ينظر إليهم ككتلة بدلا من لاعتراف بتنوع الإسلام والثقافات والمجتمعات الشرقية".
من جهته ذكر موسى الكاتب والشاعر الألماني يوهان فولفغانغ غوته مشددا على الأفكار التي طرحها شرودر. وقال "نلتقي اليوم لإعطاء دفع جديد للعلاقة التاريخية بين الشرق والغرب"، وأضاف "لنعمل معا ضد الظلام والعنف والقمع".
وتشكل عروض ولقاءات ستسمح بتوقيع عقود كبيرة لحقوق النشر في هذه الدورة السادسة والخمسين من المعرض التي لم تكتف بدعوة بلد واحد كما هي العادة بل عشرين دولة.
ويتوقع حضور حوالى ألف كاتب بينهم نحو مئتين من الدول العربية مثل الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي يقيم في رام الله والشاعر السوري اللبناني ادونيس الذي يعيش في باريس والروائي اللبناني الياس الخوري والكاتب السوري زكريا تامر.
|
