لم يجد كلا من الشاب النرويجي تومي الينغسن (28عاما) وصديقته السويدية ليونا جوانسون (21عاما) طريقة أفضل لإنقاذ رئة العالم "غابات الأمازون" سوى تمثيل أفلام إباحية وبيعها عبر موقع إنترنت خاص بهما، وقد تمكنا عبر هذا من تقديم 40 ألف دولار خلال أربعة أشهر فقط.
وقد روادتهما تلك الفكرة بعد ما سمعا وقرأى عن الأخطار المحدقة بتلك الغابات الشاسعة التي تتعرض لأخطار كبيرة بسبب ما تتعرض له من قطع وحرق مما يهدد بحدوث كارثة بيئية كبيرة في حال لم يتم إيقاف تلك التجاوزات الخطيرة.
وفي التقرير الذي نشرته صحيفة الحياة مؤخرا تقول ليونا إنها وصديقها توم يناضلان منذ مدة طويلة من أجل سلامة البيئة في العالم، "وعندما قرأنا عن الخطر الذي تتعرض له غابات الأمازون شعرنا بواجب مقدس للعمل من أجل الحفاظ على تلك الغابات التي بفضلها يستمر وجود الإنسان على الأرض".
وتتابع ليونا حديثها "ناقشت مع توم أفضل طريقة لجمع تبرعات من أجل إنقاذ غابات الأمازون فتوصلنا إلى أن الصفحات الإباحية على الإنترنت تجني الكثير من الأموال وبطريقة سهلة للغاية، لذا قررنا أن نقوم بعلمية التصوير ونطرح الأفلام على الإنترنت للراغبين في القيام بأعمال خيرية من أجل غابات الأمازون".
ويوضح الشابان أنهما كانا عاطلين عن العمل لذلك كان من الصعب عليهما أن يغطيا تكاليف إنشاء موقع على الانترنت، فتقدما بطلب مساعدة مالية إلى مكتب العمل النرويجي تحت عنوان تأسيس موقع إباحي على الانترنت من أجل إنقاذ غابات الأمازون.
ويبدو أن المسؤولين في مكتب العمل اقتنعوا بفكرة المشروع فوافقوا على منح ليونا وتوم حوالي 4500 دولار على أن يمدوهما بنفس المبلغ بعد ثلاثة أشهر في حال نجاح المشروع، وضعت ليونا وتوم تعريفة 12 دولارا للمشترك الواحد في مقابل مشاهدة الأفلام على مدار الساعة والحصول على صور، وتزويد الزائر بمعلومات عن غابات الأمازون والجمعيات التي تذهب إليها تلك المساعدات.
وأوضحت صحيفة الحياة أنه فور ورود الخبر إلى عائلة ليونا انقسمت العائلة بين مؤيد ومعارض وتشرح ليونا: "أختي التي تكبرني بسنتين أعربت عن دعمها الكامل للفكرة واتصلت بي وشجعــت نضالــي من أجـل البيئـة وغابات الأمازون. لكنّ والــدي ووالدتــي أصيبا بصدمــــة عندمــا شــاهــدا صــوري على الإنترنت. ولكـن بعــد مــرور الصدمــــة تراجعــا عن موقفهما وخضعا للواقع".
تجدر الإشارة إلى أن غابات الأمازون تشكل حوالي 7% من مساحة الكرة الأرضية، ويعيش فيها أكثر من نصف أصناف الحيوانات الموجودة في عالمنا. وتسعى جمعيات بيئية وأهلية عالمية منذ زمن إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الغابات التي تهددها الحرائق والأيدي البشرية التي تنكل بها عشوائياً.