كركوك وبغداد- وكالات
بحث وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بعد ظهر اليوم الاحد 10-10-2004م مع مسؤولين عراقيين عسكريين في كركوك (255 كلم شمال) تنفيذ عمليات "امنية للقضاء على الارهابيين قبل الانتخابات", حسب قائد شرطة المدينة اللواء يوسف تورهان.
واضاف المصدر ان "رامسفلد بحث الاوضاع الامنية في كركوك وتسيير دوريات مشتركة وتنفيذ عمليات امنية للقضاء على ما أسماه بالتمرد والارهابيين قبل اجراء الانتخابات"، وتابع ان الوزير الاميركي "وعد" خلال الاجتماع الذي استغرق ساعة ونصف الساعة ب"تقديم مساعدات الى شرطة كركوك والحرس الوطني تتمثل في اجهزة اتصال وسيارات وغيرها من اجل زيادة عديد الحرس الوطني".
وحضر الاجتماع اللواء يوسف وقائد شرطة المحافظة اللواء شيركو شاكر حكيم وقائد الحرس الوطني في المنطقة اللواء انور امين. ووصل رامسفلد الى القاعدة العسكرية في المطار عند الساعة 15.30 (12.30 تغ) وغادرها الساعة 17.30 (14.30 تغ).
وقال المتحدث باسم السفارة الاميركة بوب كالاهان ان رامسفلد توجه بعد كركوك الى منطقة الموصل حيث تناول طعام العشاء مع جنود من كوريا الجنوبية ينتشرون في اربيل، واضاف ان رامسفلد غادر بعدها متوجها الى اوروبا.
وكان وزير الدفاع الاميركي التقى في وقت سابق اليوم في بغداد, خلال زيارته المفاجئة, رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي وعددا اخر من اعضاء الحكومة وبحث معهم قضايا الامن والانتخابات
وقد نبه رامسفلد اثناء تفقده قوات مشاة البحرية (المارينز) في قاعدة الاسد الجوية, غرب العراق, الجنود الاميركيين الى ان عليهم ان يتوقعوا تصعيدا في اعمال العنف مع اقتراب الانتخابات المقرر اجراؤها في البلاد مطلع 2005.
وقال رامسفيلد والى جانبه وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان لنحو 1500 من مشاة البحرية الامريكية تجمعوا في قاعدة الاسد الجوية بشمال غرب بغداد ان الولايات المتحدة وحلفاءها يخوضون اختبارا للارادة في مواجهة المقاتلين بالعراق.
وقال معلقا على انفجارين شديدين وقعا في بغداد قبيل هبوط طائرته وأديا إلى مقتل 18 عراقيا بينهم 7 نساء إن "الابرياء الذين قتلوا ليسوا ضحايا بشكل عرضي او بالصدفة. لقد استهدفوا في كثير من الحالات لان هذه ليست معركة ضد جيوش ضخمة واساطيل وقوات جوية.. انها اختبار للارادة نخوضه. والا فلماذا تحدث مذبحة لثلاثين طفلا في بغداد مؤخرا".
وأضاف رامسفيلد ان الولايات المتحدة لن تسمح لاشخاص مثل ابو مصعب الزرقاوي الحليف المزعوم لتنظيم القاعدة بان ينجحوا. وقال "اي عالم سيكون عالمنا اذا دانت لهم السيادة.. ان انتصار المتطرفين يعني ان العراق سيصبح اساسا للتدريب والتخطيط لعمليات بالنسبة للاشخاص الذين ضربوا امريكا في 11 سبتمبر"، واضاف ان "هدف المتطرفين هو فرض ارادتهم على طريقة الاخرين في الحياة
عبر ارهاب وتخويف الناس الاحرار والمتمدنين في كل مكان في انحاء العالم. هدفهم هو اسقاط الحكومات في هذه المنطقة وفرض رؤيتهم للعالم وفرض حكم قلة من رجال الدين".
ويوجد نحو 138 الف جندي امريكي في العراق يشكلون الغالبية العظمى للتحالف الذي يحارب مقاومة تزداد قوة وعمقا منذ الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.
ووصل رامسفيلد الذي عقد اجتماعات منفصلة مع القادة العسكريين الامريكيين والسفير الامريكي بالعراق جون نجروبونتي ورئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بعد ساعات من انفجارين تسببا في اراقة المزيد من الدماء في العاصمة.
وقع الانفجار الاول قرب وزارة النفط وأكاديمية الشرطة بعد الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي بقليل (04.00 بتوقيت غرينتش)، وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية ان 17 شخصا قتلوا في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة قد تكون انفجرت قبل أن تصل الى اكاديمية الشرطة حيث كان
متطوعون يصطفون للالتحاق بالشرطة.
وفي شرق بغداد قال الجيش الامريكي ان مفجرا انتحاريا هاجم قافلة امريكية وأصاب جنديا امريكيا مات بعد ذلك متأثرا بجروحه. وأصيب مدنيان اخران في الهجوم.
ويشن مقاومون ومتشددون يحاولون تقويض الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة هجمات متكررة بالقنابل والصواريخ وقذائف المورتر على المباني العامة وقوات الامن العراقية.
وتتطلع وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) والحكومة العراقية المؤقتة الى تحسين الظروف الامنية في انحاء البلاد قبل الانتخابات المزمعة في يناير من اجل اختيار جمعية وطنية ومنع المسلحين من عرقلتها.
|
