طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 30 شعبان 1425هـ - 14 أكتوبر2004م
زوجات "يرشين" أزواجهن للحصول على حقوقهن الزوجية
الواجبات الزوجية مقابل ثمن سيارة
 

الرياض - حنان الزير

يواجه القضاء السعودي في الآونة الأخيرة عدة قضايا من نوع خاص، ورغم كونها نادرة ولا تمثل ظاهرة الا أنها تقلق عددا من الزوجات يرفض أزواجهن القيام بواجباتهم الزوجية إلا إذا تنازلن عن راتبهن الشهري أو قدمن لهم هدية ثمينة تبدأ من ثمن تذكرة طائرة ولا تنتهي عند شراء سيارة."العربية. نت" التقت بعض النساء اللواتي رفعن دعاوى ضد أزواجهن، وكانت البداية مع سيدة في أحد مكاتب المحامين بالرياض روت قصتها والدموع تغالب عينيها، قالت: "منذ بداية حياتي الزوجية وانا اعاني برود زوجي المستمر واهماله الدائم، فهو لا يأبه لاحاسيسي ومشاكلي، يحملني مسؤولية البيت كاملة دون ادنى تدخل منه، وعندما تزوجت كنت طالبة في احدى الكليات فارغمني على تركها والبقاء في البيت".وتوضح تلك السيدة أنه بسبب محدودية دخل زوجها اضطرت للعمل،" غير أنه أجبرني على أن يكون حسابنا مشتركا في البنك فرفضت ذلك، فازدادت معاملته جفاء وقسوة لدرجة انه هجرني، ورفض منحي حقوقي الزوجية، فقررت شراء رضاه ولكن دون جدوى حيث اصر على هجري والزواج من امرأة أخرى، ولم يعد حتى يزورني مما جعلني ألجأ إلى محامي، وكلي أمل في أن أجد حلا لمشكلتي" .

عودة للأعلى

المرتب للزوج

ومن داخل احدى أروقة المحاكم الكبرى في الرياض تعلل ساره القعود (33 عاما) حضورها للمحكمه برفعها قضيه على زوجها الذي تزوجته منذ ما يقرب من عامين، وتقول إنها في بداية زواجها -مثل كل الفتيات- شعرت بالفرحة حتى دخلت القفص الذهبي، "وعشت حياة هانئة في بيتي ولكنه بعد مرور ثلاثه اشهر على زواجنا بدأ يكشف عن نوياه الخبيثة بالاستيلاء على مرتبي من مهنتي كمعلمة تحت ذريعة انه غير قادر على تلبية احتياجات البيت، وبالتالي فإنه يتوجب أن أمنحه مرتبي بالكامل"وتوضح سارة أنها رفضت طلبات زوجها لعلمها بمقدرته على الانفاق بيسر على المنزل لولا ولعه بالسهر مع رفاق السوء، وتضيف " أدى رفضي إلى تعرضي للضرب والعنف من قبل زوجي، فلم يكن مني سوى الذهاب لمنزل أهلي، ولم أعد إليه إلا بعد أن تعهد بألا يضربني مرة أخرى، ولكنه عاد إلى عادته القديمة في التغيب عن المنزل والذهاب إلى أماكن مشبوهة، حتى وقفت له بالمرصاد فحرمني من حقوقي الزوجية لعدة أيام متخذاً من ذلك وسيلة ضغط ولكني لم اقوى على الاستمرار فاشارت عليّ صديقاتي أن ألجأ للمحكمة".

عودة للأعلى

مقابل سيارة

اما نورة العمري (36 عاما) فتؤكد أنها اعتادت تلبيه متطلبات زوجها مقابل أن يقوم بواجبه الزوجي مبينة أنه طلب منها مؤخرا تغيير سيارته ذات الموديل القديم، وتذكر أن زوجها تعود أن يلزمها بتقديم هدية كل شهر تحت ذرائع وحجج مختلفة.وداخل أحد مكاتب المحاماة بمدينة جدة قالت طبيبة تبلغ من العمر 40 عاما أنها حضرت للحصول على استشارة قانونية والوقوف على الاحكام الشرعية بشأن حرمان الزوج الزوجة من حقوقها الشرعية. وتقول تلك الطبيبة إنها تزوجت بعدما توفي زوجها الاول بعشرة اعوام "وفرحت حينها كثيرا لاعتقادي بأني وجدت الرجل الذي سيكفلني مع اولادي ويعوضهم حنان الاب الذي فقدوه مبكرا، ولكن بعد فترة من الزواج وبالتحديد بعد وفاة والدتي وحصولي على الإرث صار يطلب مني نقودا، وفي حال رفضي فإن العقاب يكون هجري وحرماني من حقوقي الشرعية".

عودة للأعلى

حكم الشرع

وعن رأي القانون في ذلك أوضح المستشار القانوني ريان مفتي لـ"لعربية نت " أنه يحق للزوجة التي لا تحصل على حقوقها الزوجية أن تطلب الطلاق " لأنه ليس من حقها أن يهجرها إلا بإذنها".ورفض مفتي الربط بين قضيه النشوز وقضية هجر الزوج لفراش الزوجية "فقد أوضحت الأحكام الشرعية أنه يحق للرجل هجر زوجته الناشز في الفراش حتى ترتدع، اما مسألة هجر الرجل لزوجته من اجل مساومتها فهي مرفوضة شرعا وقانونا لأنها تعرض المرأة للفتنة، والى احتقار الزوجة لنفسها"، وبيّن أن مثل تلك القضايا يحولها القاضي في معظم الأحيان إلى قضايا خلع.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: